أقيم الجمعة، بمدينة بيت جالا الفلسطينية شمال غرب بيت لحم، القداس الأخير بمنطقة وادي كريمزان المهدد بالضم للمناطق المعزولة، قبل خمسة أيام من اتخاذ محكمة إسرائيلية قرارا ببناء جدار الفصل العنصري على اراضي المواطنين الفلسطينيين هناك من عدمه . وقد اقيم القداس اليوم بحضور سفراء ودبلوماسيين يمثلون عشرات الدول ، منها دول الاتحاد الاوروبي وفرنسا وايطاليا والبرازيل واسبانيا وشيلي وسلوفينيا والبرتغال وايرلندا والسويد وبريطانيا ومالطا ، من بين دول اخرى . وترأس القداس الاب ابراهيم الشوملي راعي كنيسة اللاتين في بيت جالا بمشاركة الاب ابراهيم فلتس وكيل عام حراسة الاراضي المقدسة، وركز على الصلاة من اجل تحقيق العدالة . وقال الشوملي "لقد طلبنا المساعدة من الجميع لكن يبدو ان لا احد يرغب في الانصات الينا، لدينا قضية عادلة، تتعلق بأرضنا وبوجودنا وكرامتنا ومستقبلنا، غير ان العالم يظل سلبيا تجاه الممارسات الاسرائيلية". ويقام في وادي كريمزان قداس اسبوعي منذ اكثر من عامين للصلاة من اجل تحقيق العدالة، إذ انه في حال شروع اسرائيل فعليا في اقامة الجدار فسيترتب على ذلك ابعاد 58 اسرة فلسطينية مسيحية من اراضيهم وستخسر منطقة بيت لحم واحدة من اخر مساحاتها الخضراء امام الانشطة الاستيطانية الاسرائيلية . وتشكل خطة بناء جدار للضم في المنطقة جزءا من مخطط يضم شبكة مستوطنات تستهدف عزل القدسالشرقيةالمحتلة عن باقي المناطق الفلسطينية . ومع عدم تمكنهم من الوصول للمحاكم الدولية ، اضطر سكان بيت جالا ، مثل المئآت في الاراضي الفلسطينية المحتلة ، الى التوجه لمحكمة اسرائيلية من اجل تأجيل قرار اقامة جدار الضم قدر الامكان ، ومن المقرر ان تعقد المحكمة العليا الاسرائيلية جلسة استماع لهذه القضية يوم الأربعاء المقبل وقد تتخذ قرارا نهائيا بشأنها في ذات اليوم .