زعمت صحيفة «هاآرتس» الإسرائيلية أمس بوجود وثيقة سرية فى أرشيف الدولة الإسرائيلية تفيد بأن زعيم جنوب أفريقيا الراحل، نيلسون مانديلا، تلقى تدريبا على حمل السلاح وأعمال التخريب على أيدى عملاء جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلية (الموساد) أثناء وجوده فى إثيوبيا عام 1962، قبل بضعة أشهر من اعتقاله فى جنوب أفريقيا. تلك الوثيقة تطرح علامات استفهام كبيرة حول توقيت نشرها بعد وفاة مانديلا، الذى لم يحضر رئيس الوزراء الإسرائيلى، بنيامين نتنياهو، مراسم وداعه «توفيرا للنفقات»، فضلا عن أن الصحيفة نفسها نشرت قبل أيام تحقيقات عن تعاون وثيق بين إسرائيل وأعداء مانديلا، نظام الفصل العنصرى فى جنوب أفريقيا، جنت منه تل أبيب مليارات الدولارات مقابل صفقات أسلحة وطائرات، فضلا عن تمويل ذلك النظام لمشروعات عسكرية فى إسرائيل أنقذت الصناعات العسكرية الإسرائيلية من التوقف. وبحسب «هاآرتس»، أعرب مانديلا عن اهتمامه بأساليب عمل منظمة «الهاجاناه» (منظمة صهيونية ارتكبت مجاز بحق الفلسطينيين) ووسائل العمل السرى، وأن عملاء «الموساد» حاولوا استمالته إلى تأييد الحركة الصهوينية بعد أن وجدوا لديه ميولا نحو الشيوعية. والوثيقة، وفقا للصحيفة، عبارة عن رسالة بعث بها «الموساد إلى وزارة الخارجية الإسرائيلية تفيد بأن مانديلا خضع فى تلك الفترة لتدريب عسكرى، شمل تدريبات على الجودو والتخريب واستخدام السلاح الخفيف، وذلك على أيدى عملاء «الموساد» فى إثيوبيا الذين كانوا يجهلون هويته الحقيقية، حيث قدم نفسه لهم على أنه شخص يدعى دافيد موبسارى من روديسيا.