قال المرصد السوري لحقوق الإنسان المؤيد للمعارضة: إن مسلحين إسلاميين قتلوا ما لا يقل عن 15 مدنيًّا من أبناء الأقليتين العلوية والدرزية في بلدة عدرا بوسط سوريا يومي الأربعاء والخميس. وأضاف المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرًّا ويعتمد على شبكة من المصادر في أنحاء سوريا أن شخصًا آخر قتل كان من المقاتلين الموالين للحكومة. وانضمت الأغلبية السنية في سوريا إلى الثورة المناهضة للرئيس بشار الأسد المنتمي للأقلية العلوية في حين وقفت الأقليات إلى حد بعيد خلف الأسد في الصراع الذي أودى بحياة أكثر من 125 ألف شخص. وأصبحت الكثير من المدن في سوريا مقسمة على أسس طائفية، لكن عدرا بقيت بعيدة عن ذلك إلى حد بعيد. وللبلدة أهمية استراتيجية لمقاتلي المعارضة؛ لأنها من بين الطرق القليلة الموصلة إلى دمشق. واتهم نشطاء وشهود عيان والإعلام الرسمي السوري الجبهة الإسلامية وهي تحالف يضم عددًا من جماعات المعارضة وجبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة بتنفيذ الهجمات. وقال نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي: إن بعض السكان فروا من المدينة بينما اختبأ آخرون في أقبية منازلهم. وأنحى البعض باللوم في الهجوم على جيش الإسلام، وهو من جماعات تحالف الجبهة الإسلامية، ويقوده زهران علوش، وقال آخرون: إن عدد القتلى يصل إلى 40، لكن لم يتسن التحقق من هذه التقارير بطريقة مستقلة. وقال ناشط من ضواحي دمشق لرويترز: "زهران علوش ارتكب مجزرة". وقالت وكالة الأنباء العربية السورية: إن الجيش أرسل قوات "لإعادة الأمن" في البلدة. وأضافت الوكالة "تسللت مجموعات إرهابية مسلحة تابعة لجبهة النصرة إلى مدينة عدرا العمالية السكنية بريف دمشق... قام الإرهابيون بالاعتداء على السكان المدنيين العزل في منازلهم حيث وردت معلومات تفيد بأن الإرهابيين ارتكبوا مجزرة بحق المدنيين".