صلاة وترانيم، احتفالات عيد الميلاد المجيد بكاتدرائية العاصمة الإدارية (فيديو وصور)    خبير مصرفي: تحول تاريخي في صافي الأصول الأجنبية وتوقعات بتراجع الفائدة ل 11%    رئيس الوزراء: مصر تتجاوز 19 مليون سائح في 2025 وتستهدف 30 مليونًا قريبًا    رئيس الوزراء: اجتماع الأسبوع المقبل لمتابعة صعوبات تسجيل الوحدات البديلة للإيجار القديم    الجمعة، الشرع يلتقي رئيسي المفوضية والمجلس الأوروبي بدمشق    جيش الاحتلال ينسف مباني سكنية شمالي وجنوبي قطاع غزة    موعد مباراة الجزائر ضد نيجيريا فى ربع نهائي كأس أمم أفريقيا 2025    بوركينا فاسو تبحث عن تقليص الفارق أمام كوت ديفوار بعد مرور 70 دقيقة    السوبر الإسباني - مؤتمر فالفيردي: كل شيء ممكن أمام برشلونة    شك في وجود علاقة مع زوجته، تأجيل استئناف مزارع محكوم عليه بالإعدام في قتل سائق بالجيزة    الأرصاد: غدا طقس دافيء نهارا شديد البرودة ليلا.. والصغرى بالقاهرة 12    «مشهد التفاهم بين الزوجين نادرًا».. نانسي عجرم تكشف حقيقة طلاقها من زوجها    فريق إشراف من الصحة يتابع سير العمل بمستشفى حميات التل الكبير بالإسماعيلية    محافظ الأقصر يزور الكنائس ويهنئ الإخوة المسيحيين بعيد الميلاد    محافظ القليوبية يعقد اللقاء الجماهيري بالقناطر لحل مشكلات المواطنين    «الهزار» ممنوع على الطائرات وعقوبات مشددة للمخالفين فوق السحاب    الخطوط اليمنية تطلق رحلات جوية مباشرة من سقطرى إلى جدة لإجلاء السياح العالقين    تحصين الكلاب ب«عين شمس»    سكاي: تحديد موعد الكشف الطبي ل سيمينيو مع مانشستر سيتي    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا    هل يجوز الحلف بالطلاق؟.. أمين الفتوى يجيب    مطار العريش يستقبل طائرة المساعدات السعودية ال 78 لإغاثة قطاع غزة    المشدد 15 سنة لسائق ضبط بحوزته 500 قطعة حشيش فى الإسكندرية    الداخلية تضبط صانع محتوى لنشره مقاطع خادشة للحياء    المخرج رامي إمام ضيف برنامج فضفضت أوي الليلة    شركة "بي بي" تؤكد التزامها بتعزيز استثماراتها في مصر وتسريع خطط الحفر والإنتاج    إصابة 3 أشخاص في انقلاب سيارة ملاكي أعلى محور حسب الله الكفراوي    الأهلي يضع اللمسات الأخيرة على انتقال حمزة عبد الكريم إلى برشلونة    نوال تلفت الأنظار بالقفطان المغربي في أغنيتها الجديدة «مسكرة»| فيديو    محافظ أسوان يشيد بنجاح 6 تدخلات قلبية فائقة بالدقة بمستشفى النيل بإدفو    طريقة عمل الأرز المعمّر، الحلو والحادق طبق مصري بنكهة البيت    طلاب التربية العسكرية بجامعة كفر الشيخ يواصلون مشاركتهم بحملة التبرع بالدم بالمستشفى الجامعي    محمد أنور وكارولين عزمي ورحمة أحمد على قنوات "المتحدة" في رمضان    ضبط مدير ناد صحى بدون ترخيص بتهمة ممارسة أعمال منافية للآداب بالجيزة    موجة صقيع تجتاح أوروبا.. 5 وفيات وإلغاء مئات الرحلات الجوية    وفاة المخرج المجري بيلا تار عن عمر 70 عامًا    علي ماهر يعلن تشكيل سيراميكا لمواجهة إنبي بكأس عاصمة مصر    برلمانية: ملفات الصناعة والتجارة على رأس الأولويات لتحقيق التنمية    وزارة التعليم تعلن جداول امتحانات الطلبة المصريين فى الخارج للتيرم الأول    عرفانًا بتضحياتهم، تنبيه مهم من القوات المسلحة لأسر الشهداء والمصابين فى الحروب السابقة    العجواني: حل تحديات المصانع المتعثرة أولوية وطنية لدعم الصناعة والاقتصاد    البورصة تربح 51 مليار جنيه في أول ارتفاع خلال 2026    تحت رعاية مصطفى مدبولي.. «أخبار اليوم» تنظم معرض الجامعات المصرية في السعودية    استعدادات أمنية مكثفة لتأمين احتفالات عيد الميلاد المجيد    زكي عبد الحميد: قمة Creator Universe تخدم المستقبل الرقمي للإعلام العربي    السطوحي: مسابقة الهوية البصرية بمهرجان المسرح فرصة لتوسيع نشاط الفن وجذب المصممين    مساعد ترامب: جرينلاند تنتمى بشكل شرعى لأمريكا    هل تتجنب إسرائيل التصعيد مع إيران؟ رسالة نتنياهو عبر بوتين تكشف التفاصيل    حكاية أزمة أحمد مكى مع مديرة أعماله من كشف الحساب لقسم شرطة العجوزة.. إنفوجراف    4 أطعمة تحتوي على أحماض أوميجا 3 الدهنية    المهمة الخاصة ورحلة الحياة ..بقلم/ حمزة الشوابكة.    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    عمرو زكي ينتقد أداء الفراعنة: بنين كان الأفضل تكتيكيًا أمام مصر    أحمد شوبير: أفشة يمتلك 3 عروض ويرغب فى الرحيل عن الأهلى    الرئيس اللبناني: الجيش نفذ إجراءات الحكومة لبسط سلطتها على جنوب الليطاني    الهندسة المدنية تشعل سباق نقيب المهندسين بالإسماعيلية    عبدالملك: تاريخ الزمالك يجعله قادرا على تخطي الأزمات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مدير الإدارة العامة للمرور: يجب توفير وسائل نقل آدمية للحد من أزمة الزحام
اللواء مدحت قريطم ل«الشروق»: 2 مليون سيارة في القاهرة وحدها من أصل 6.6.. و35% من سائقي النقل يتعاطون المخدرات..
نشر في الشروق الجديد يوم 11 - 11 - 2013

● اللواء مدحت قريطم : 2 مليون سيارة فى القاهرة وحدها من أصل 6.6 .. و 35% من سائقى النقل يتعاطون المخدرات
● يجب توفير وسائل نقل جماعى آدمية وأسواق للباعة الجائلين للحد من أزمة الزحام
●نعمل على مشروع قانون لمضاعفة الغرامات المالية وصولاً إلى عقوبة إيقاف الرخصة والحبس
أكد اللواء مدحت قريطم، مدير الإدارة العامة للمرور، أن أزمة الزحام فى مصر تحتاج إلى منظومة عمل متكاملة، تستند على العلم والتنظيم، فهى لا تقع أعباؤها على عاتق المرور فقط، بل ردها إلى أبعاد اقتصادية، وصحية، ونفسية، وأمنية، مشيرا إلى بعض أوجه القصور التى تحتاج إلى تعديل تشريعى فى قانون المرور، فضلا عن دور أجهزة الدولة المختلفة لحل الأزمة، التى يعترف بها ولا ينكرها، معولا بشدة على حملة «المصرى يقدر.. المرور مسئولية الجميع» التى أطلقتها وزارة الداخلية لحل الأزمات المرورية فى مصر أمس الأول.
حرص اللواء قريطم فى حواره مع «الشروق» على التأكيد أولا أن ثورة 30 يونيو أعطت دفعة معنوية هائلة لهيئة الشرطة، ضباطا وجنودا وأمناء وأفرادا، بعد انحياز الشرطة لحركة الشعب، وهو ما بدا فى بيان نادى ضباط الشرطة الذى أعلن انحيازه للشعب بغض النظر عن توجهاته.
وإلى نص الحوار:
● أطلقت الإدارة العامة للمرور حملة «المصرى يقدر.. المرور مسئولية الجميع» فما هى أبرز ملامح برنامج عمل الحملة؟
نحن بالفعل دشنا حملة «المصرى يقدر.. المرور مسئولية الجميع» التى تهدف إلى إعادة الانضباط المرورى للشارع المصرى والتأكيد على أن المرور رسالة يشارك فيها جهاز الشرطة والمواطنون وتعكس اهتمام وزارة الداخلية بمشكلة المرور والتنسيق مع الجهات المعنية لإزالة كل ما يعيق حركة المرور، واستنفار جميع الجهود الأمنية بمشاركة منظمات المجتمع المدنى لتصحيح السلوك المرورى فى الشارع باعتبار أن المرور مشكلة مجتمعية وليست مشكلة أمنية فى المقام الأول.
نظمنا عددا من اللقاءات بشباب الجامعات ولقاءات شعبية بروابط سائقى سيارات الأجرة والنقل والميكروباص، ونهدف إلى عقد ندوات بشباب المنظمات المجتمعية، ونشر 1000 مجموعة عمل بصفة يومية لنشر أهداف المبادرة على مستوى محافظات الجمهورية، وعقد ندوات تثقيفية لضباط وقوات إدارات المرور يحاضر فيها أساتذة علوم الاجتماع وقيادات المرور والموارد البشرية.
كما يتضمن برنامج المبادرة التنسيق مع وزارة الإسكان والمرافق لإجراء إصلاحات سريعة لعدد 19 بؤرة مرورية تم رصدها وذلك خلال أيام المبادرة، وتفعيل خطة إصلاح وإحلال إشارات المرور والكاميرات والعلامات الإرشادية، وتفعيل خطة إعادة تخطيط المحاور والميادين، وإنشاء منافذ بجميع وحدات تراخيص السيارات لتيسير الإجراءات الترخيصية لقائد المركبة الذى لم توقع عليه مخالفات مرورية، ودراسة البدء فى تنفيذ رخصة القيادة المميزة لقائد المركبة الذى لم يرتكب مخالفات لمدة ثلاث سنوات متتالية.
وسيتم استحداث منظومة ذكية تضم شاشات كبيرة بمطالع الكبارى والميادين الهامة تعرض حالة الطريق وزمن التسارع بين نقطتين والتنسيق مع وزارة البترول لإلزام محطات الوقود بعدم تموين أى دراجات نارية بدون لوحات معدنية، وتمييز وتوضيح الأماكن الخاصة بعبور المشاة لإلزامهم بالعبور منها.
● هل إطلاق الحملة يعنى حل أزمة المرور فى القاهرة؟
بداية، لا بد من القول إن المرور علم له قواعد وضوابط ومرجعيات، فالمرور ليس مسئولية وزارة الداخلية وحدها، بس مسئولية جماعية لوزارات الداخلية والمحليات والنقل والتخطيط العمرانى إلى جانب المواطن وقائد السيارة، وهى مشكلة تظهر بشكل كبير فى القاهرة الكبرى والإسكندرية مقارنة بالمحافظات، والقاهرة مشكلتها الكبرى فى الكثافة، حيث أن بها 20 مليون مواطن، ونحو 2 مليون سيارة من أصل 6.6 مليون.
كيف تسمح محافظة القاهرة مثلا بإنشاء مولات أو محال دون أن يكون هناك تخطيط لحجم السيارات المتوقع أن يستقبلها المول، فنحن لسنا ضد الاستثمار لكن عند إقامة مشروع لا بد من أخذ رأى المرور، والمحليات مسئولة عن فتح الجراجات المغلقة بقوة القانون، لأن تنفيذ القوانين ليس مسئولية المرور، السيارات الواقفة فى صفوف ثانية وثالثة تسبب إعاقة شديدة جدا لحركة المرور، وهذه مسئولية المواطن، والإشغالات على الرصيف تدفع الناس للنزول إلى نهر الطريق، والمرور عبارة عن شارع ومشاة ومركبات، فهذه هى المعادلة.
● وكيف سيتم التعامل مع المشكلة؟
قبل يومين تشكلت لجنة علمية فى مركز علوم الشرطة شارك فيها جميع المعنيين بالإدارة العامة للمرور، وإدارات مرور القاهرة والجيزة، بهدف بلورة رؤية عامة للمشكلة داخل القاهرة الكبرى، ووضع حلول لها، خصوصا أن الازمة تجاوزت ما كان متوقعا لها، فمنذ أكثر من 20 سنة جاءت وكالة يابانية لأبحاث المرور إلى مصر، وتوقعت أنه ستصل سرعة المرور فى داخل القاهرة إلى 10 كم فى مدى زمنى معين، لكننا وصلنا إلى هذه السرعة قبل الزمن المحدد، وهذا أمر مؤسف.
● تحدثت عن المشكلة وأسبابها دون أن تقدم الحل، فما هو من وجهة نظرك؟
هناك عدة محاور لحل أزمات المرور أهمها النقل، لابد من توفير وسائل النقل الجماعى المطلوب لحل أزمة المرور، وإعادة منظومة النقل الجماعى للمواطن، لإقناعه بتوفير سيارته الخاصة، والنزول فى وسائل المواصلات العامة، وهذا سيحدث عندما يشعر بآدميته، وعند تحديد عدد الركاب وعدم زيادة التحميل، وأن تكون وسيلة آمنة، فيجب إحلال وتجديد أتوبيسات النقل العام، وإقامة محطات لركاب الأتوبيسات وربطها الكترونيا، وتحديد مواعيد وصولها، وتقليل زمن التقاطر، وجزء من المشكلة إن عدد سكان القاهرة 20 مليون أكبر من سكان الخليج كله.
المفترض أن يكون هناك مسار خاص لأتوبيسات النقل العام، لكنه أمر يصعب تحقيقه الآن، لا بد أن تضع فى اعتبارك أن تضع مسار خاص فى الأتوبيس، وهو ما يجعلنى أناشد المحافظين بمراعاة التخطيط فى المدن الجديدة الآن، قبل ازدحامها بالسكان، حتى لا تنتقل المشكلة إلى الاماكن الجديدة وتتكرر المعاناة.
● وماذا عن الأسباب الأخرى؟
هناك محور آخر يتعلق بالمترو، ودعنى أولا ألفت انتباهك لما يحدث فى خطوط كهرباء مدينة نصر التى تردم الآن، ويتم ردم خطوط المترو بالرمل، هى بنية أساسية وموجودة، فلماذا لا يتم استخدامها؟ لا بد أن يتم نظر هذا الأمر من قبل المحافظ والوزراء المعنيين، والغريب أنه بدلا من تفعيل الخط وتجديده وإحلاله يتم ردمه، المحطات موجودة والشريط الحديد موجود تفعيل هذا المسار لو تم سيحل 50% من أزمة المرور فى مدينة نصر وشرق القاهرة.
هناك مشكلة أخرى أن طريق المحور «هندسيا خطأ» حيث يبدأ ب4 حارات وبينتهى بحارتين، والحارتان كلهما «مزانق» وهذا ليس خطأ المرور، تخيل لو أن هناك مترو يربط القاهرة بأكتوبر، سيعمل على تخفيف الضغط على المحور وأكتوبر.
● كيف يمكن حل أزمة الباعة الجائلين؟
كل حملات إزالة الباعة الجائلين تنزل إلى الشارع وتضم رتبًا من أول مساعد وزير الداخلية، ولكن بمجرد انصرافها يعود الباعة إلى أماكنهم مرة أخرى، لإنه بعد الإزالة هيروح فين؟ هو يحاول جلب رزقه فعنده أسرة ومصاريف وطلبات واحتياجات، لا بد من النظر لها، لكن هذه المشكلة موجودة فى اماكن محددة كوسط القاهرة ورمسيس، ويفترض أن يكون هناك تنسيق مع المحافظين والمحليات والمرافق لتوفير أماكن أخرى للباعة الجائلين بعد إزالتهم من قبل المرور، كالتفكير فى إقامة أسواق مؤقتة للباعة الجائلين، وتسكينهم فيها بدلا من تعطيل المرور، ولو تم توفير المكان ولم يلتزم، لا بد أن يواجه بالقانون بكل حزم، لاعتدائه على الطريق وعلى حق الناس، بعد توفير البديل له، لأن هذه مسئولية الدولة بتوفير الحياة الكريمة للمواطنين.
وهناك مشكلة الانتظار الخاطئ، وأنا شخصيا ضد «كلبشة السيارات» لأن الكلبشة تعطيل للمرور، الحل هو رفع السيارة، وليس فى الغرامات لتسيير الحركة المرورية، وقت أن كنت أتولى إدارة مرور إسكندرية، كنت أقوم بجولة ووجدت سيارة فى الانتظار الخاطئ، كان صاحب السيارة داخل أحد البنوك، فقال لى يا فندم يا ريت حضرتك تكلبشها، وكان سعيدا، وعندما استفسرت منه عن سر سعادته بكلبشة سيارته أخبرنى أنه داخل لإحضار مبلغ كبير من البنك، وبالتالى فكلبشة السيارة بالنسبة له أمان، بدلا من أن يخرج ويجدها مسروقة، لأنه لا يجد جراجا لركن سيارته.
هناك الآن جراجات ذكية تتسع لسبعة أضعاف حجم الموقف الأصلى، تعمل بالرافعة الهيدروليك، وتقوم ب«رص» السيارات بجانب بعضها، ولا تحتاج مساحات، لكن هذا ليس مسئولية المرور، إنما مسئولية المحافظات فى المقام الأول، والأمر مرتبط بالقدرات والخطط الموجودة والقدرة على تنفيذها، مش عاوزين نتكلم فى كلام كبير، كجراجات أتوماتيكية تحت الأرض، خلينا فى أبسط شىء.
● ولكن ما هى مسئولية إدارة المرور تحديدا؟
نحن من جانبنا نظمنا حملات فى القاهرة والجيزة وجميع إدارات المرور، بالتنسيق مع إدارات المرور فى المحافظات، لتقليل الكثافة المرورية، ورفع السيارات المعطلة أو الواقفة فى الانتظار الخاطئ، كما شكلنا لجنة خبراء من وزارة الداخلية والإدارة العامة للمرور لمعالجة عوار قانون المرور، وتعمل اللجنة من عدة شهور، بعد التنسيق بين مديريات المرور والإدارة العامة وخبراء المرور والطرق، ومشروعها الآن فى مرحلة الصياغة القانونية داخل الوزارة، المشروع سيتم تعديل بعض العقوبات الواردة فيه، كمضاعفة الغرامات المالية وتشديدها وصولا إلى عقوبة إيقاف الرخصة، وهناك نقاط سيتم إضافتها لرخصة المواطن طبقا لكل مخالفة، والمخالفات مقسمة ل4 فصول، تبدأ من البسيطة وتنتهى بالمخالفة الجسيمة، وعند وصول المواطن للعدد المحدد من النقاط يتم إيقاف رخصته لمدة عام، والحبس سيكون فى القانون وجوبيا، لأن القانون الحالى الحبس فيه غير وجوبى، ولكن القانون ينتظر انتخابات مجلس الشعب القادم، وسيكون هناك حملة إعلامية توعية للمواطنين بالتزامن مع مناقشات القانون، وسيكون القانون قانونا حازما يطبق على الكافة.
● وما نتاج عمل هذه اللجان؟
منذ شهر ونحن نعمل على سيارات النقل أعلى المحور، ويتم تحويل مسارها، ولكن أقول إنه ليس جيدا وضع لجنة مرورية فى شارع مزدحم لفحص الرخص، فهذا ليس عمليا بالمرة، وهناك حملات لمتابعة سيارات النقل، خصوصا أن معهد أبحاث المرور كشف فى آخر تقاريره أن حوادث المرور معظمها بسبب سيارات النقل، واللجان تعمل على مدى ال24 ساعة لفحص قائدى المركبات متعاطى المخدرات، والكارثة أن نسبة متعاطى المخدرات فى سائقى السيارات النقل وصلت إلى حوالى 35 % وهى نسبة كبيرة جدا وكارثية، وقد أحلنا السائقين المتعاطين للمخدرات للنيابة، وبالنسبة للطريق الدائرى حصلنا على موافقة السيد وزير الداخلية وبدأنا العمل فى مراقبة الدائرى بالكامل على طول 103 كم بالكاميرات، التى لن تكتفى فقط ليس برصد حالة المرور، وإنما لرصد المخالفات وتسجيلها، كالرادار، الأمر ليس سهلا ويقف على مجرد تركيب الكاميرات، وإنما الربط الإلكترونى وتوصيل الكاميرات ومنظومة العمل، لكننا الآن بدأنا العمل، والشركة القائمة على التنفيذ تبرعت بالأجهزة الفنية لوزارة الداخلية.
وقريبا سندشن حملات لمراقبة مطالع ومنازل الكبارى لمنع تحميل وإنزال ركاب الميكروباصات، وتفعيل المخالفات لتسيير الحملة المرورية لكن ليس من المنطقى وقوف ضابط على كل منزل ومطلع كوبرى، ولا بد من تطبيق القانون على الجميع، دون أى استثناء.
ونحن بالفعل دشنا حملة «المصرى يقدر.. المرور مسئولية الجميع» التى تهدف إلى إعادة الإنضباط المرورى للشارع المصرى والتأكيد على أن المرور رسالة يشارك فيها جهاز الشرطة والمواطنون وتعكس اهتمام وزارة الداخلية بمشكلة المرور والتنسيق مع الجهات المعنية لإزالة كل ما يعيق حركة المرور، واستنفار جميع الجهود الأمنية بمشاركة منظمات المجتمع المدنى لتصحيح السلوك المرورى فى الشارع باعتبار أن المرور مشكلة مجتمعية وليس مشكلة أمنية فى المقام الأول.
● ما هى أبرز ملامح برنامج عمل هذه الحملة؟
تنظيم عدد من اللقاءات بشباب الجامعات ولقاءات شعبية بروابط سائقى سيارات الأجرة والنقل والميكروباص، وعقد ندوات بشباب المنظمات المجتمعية، ونشر 1000 مجموعة عمل بصفة يومية لنشر أهداف المبادرة على مستوى محافظات الجمهورية، وعقد ندوات تثقيفية لضباط وقوات إدارات المرور يحاضر فيها أساتذة علوم الاجتماع وقيادات المرور والموارد البشرية.
كما يتضمن برنامج المبادرة التنسيق مع وزارة الإسكان والمرافق لإجراء إصلاحات سريعة لعدد 19 بؤرة مرورية تم رصدها وذلك خلال أيام المبادرة، وتفعيل خطة إصلاح وإحلال إشارات المرور والكاميرات والعلامات الإرشادية، وتفعيل خطة إعادة تخطيط المحاور والميادين، وإنشاء منافذ بجميع وحدات تراخيص السيارات لتيسير الإجراءات الترخيصية لقائد المركبة التى لم توقع عليه مخالفات مرورية، ودراسة البدء فى تنفيذ رخصة القيادة المميزة لقائد المركبة الذى لم يرتكب مخالفات لمدة ثلاث سنوات متتالية.
كما سيتم استحداث منظومة ذكية تضم شاشات كبيرة بمطالع الكبارى والميادين المهمة تعرض حالة الطريق وزمن التسارع بين نقطتين والتنسيق مع وزارة البترول لإلزام محطات الوقود بعدم تموين أى دراجات نارية بدون لوحات معدنية، وتمييز وتوضيح الأماكن الخاصة بعبور المشاة لإلزام المشاة بالعبور منها.
● وظاهرة الميكروباصات كيف سيتم التعامل معها؟
مباحث المرور فى جميع إدارات المرور تعمل على ضبط شبكات بلطجة المرور، وتنظيم لقاءات مع روابط السائقين، والاستماع لمطالبهم، وإعطائهم مهلة قبل تطبيق القانون، حتى لا يشتكى أحد، لأن أزمة المرور ليست فقط فى ازدحام الشوارع، وإنما فى آثارها الاقتصادية، كالوقود المهدر فى الزحام والوقوف فى الإشارات، والمتاعب الصحية والضغوط النفسية الناتجة عن الزحام والضوضاء وكلاكسات السيارات، علاج هذه الظواهر يحتاج إلى منظومة كاملة.
● هل وقف تراخيص المكيروباص حل للأزمة؟
قانون المرور يقول إن محافظ الإقليم يحدد عدد مركبات الأجرة بعد موافقة المجلس المحلى، والآن يتم وقف جميع تراخيص الميكروباصات، وقانون المرور الحالى فيه مهلة مطبقة، بحيث لا يتم ترخيص السيارات إلا فى حال كونها موديلا جديدا، وسيتم النظر فى أمر سيارات «الجمعية» التى تزيد سعتها على 17 راكبا، لعدم التزامهم بشروط تشغيلهم، لكن أعود فأقول الركيزة الأساسية للحل عودة منظومة النقل العام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.