مترو الأنفاق.. رحلة أسعار التذاكر من 10 قروش إلى 20 جنيها    «شعبة المصدرين»: التسهيلات الضريبية والجمركية تخفّض تكلفة الإنتاج    ارتفاع التضخم في إسبانيا بأعلى وتيرة منذ 2024 بسبب حرب إيران    حملات مكثفة بأحياء وسط والمنتزه أول للقضاء على بؤر الفريزة والنباشين    الحرس الثوري يصف تصريحات ترامب بشأن مضيق هرمز بالكاذبة    الظهور الأخير.. تداول صورة لمرشد إيران علي خامنئي قبل ساعات من عملية اغتياله    "عراقجي": الشعب الإيراني مسالم.. والعدوان الأمريكي الإسرائيلي طال مستشفيات ومدارس ومصافي مياه    نفوذ بلا صدام وتأثير بلا ضجيج.. لماذا اختارت بكين الحياد الصامت بين طهران وواشنطن؟    أوكرانيا توقع اتفاقية تعاون دفاعي مع السعودية    انطلاق مباراة مصر و تونس في تصفيات شمال أفريقيا للناشئين    «أهلي 2011» يواجه البنك الأهلي اليوم في بطولة الجمهورية    الداخلية تضبط 318 كيلو مخدرات و200 سلاح ناري خلال 24 ساعة    كفر الشيخ: عودة الملاحة بميناء البرلس بعد استقرار الأحوال الجوية    تموين المنوفية : تحرير 214 محضر مخالفات مخابز وأسواق بنطاق المحافظة    ثروة مشبوهة.. تفاصيل جريمة غسل أموال ب 10 ملايين جنيه    اليوم.. "القومي للمسرح" يحتفل باليوم العالمي للمسرح ويكرم خالد جلال    جامعة القاهرة تستقبل وفد جامعة بكين لتعزيز الشراكة الاستراتيجية    مساعد وزير الصحة يتفقد 4 مستشفيات جديدة في القاهرة والجيزة والقليوبية لتسريع دخولها الخدمة    أخصائي يكشف طريقة التعامل مع الطفل العنيد في الدراسة    لأصحاب المحال.. اعرف عقوبة مخالفة الإجراءات الإستثنائية والفتح بعد 9 مساء    التصريح بدفن طالب ضحية حادث سيارة نقل في قليوب    شريف زرد يكتب: اغتيال ذاكرة الماضى و الحاضر    التخطيط وتنمية المشروعات يبحثان آليات التعاون ضمن استراتيجية دعم ريادة الأعمال    أسعار الفراخ في البورصة اليوم الجمعة 27 مارس    الأعلى للجامعات: البريد السريع هو الطريق الوحيد لمعادلة الشهادات الأجنبية    سفاح التجمع يطيح ب إيجي بيست من وصافة شباك التذاكر.. وبرشامة يواصل الصدارة    عضو الأزهر للفتوى يوضح أهم علامات قبول الطاعات في شهر رمضان    رئيس مجلس القضاء العراقي: انفراد فصائل مسلحة بإعلان الحرب خرق للدستور    الري: حصاد 500 ألف متر مكعب من مياه الأمطار خلال يومي الأربعاء والخميس    إشادة دولية من جنيف بتقدم مصر في الحرية النقابية والتشريعات العمالية    طريقة عمل فطائر الطاسة بالجبنة لإفطار شهي يوم الجمعة    "وداعا للأرق والإرهاق".. نصائح لإعادة ضبط نومك بعد انتهاء شهر رمضان    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : حبنا لآل البيت من الإيمان 00!؟    الأهلي يوافق على إنهاء إعارة كامويش وعودته إلى ترومسو النرويجي    سعر الذهب اليوم الجمعة 27 مارس 2026 في محال الصاغة    أسوشيتد برس: جنوح سفينة شحن تايلاندية بعد هجوم إيراني في مضيق هرمز    بين أمطار غزيرة ورياح مفاجئة.. الجيزة تتحرك ميدانيا لاحتواء تداعيات الطقس السيئ .. التقلبات الجوية تختبر الجاهزية المسبقة وخطط الطوارئ    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقى يكتب عن : الدكتور / السيد عبد الباري الذي اعرفه؟    عملية نوعية لحزب الله على آليات وجنود جيش الاحتلال تحقق إصابات مباشرة    جومانا مراد عن «اللون الأزرق»: تقمصت آمنة لدرجة التعايش.. والمسلسل كان مرهقا على مستوى الأداء    روسيا تطلب جلسة طارئة لمجلس الأمن حول ضربات أمريكا في إيران    الخارجية الكندية: فرض عقوبات على 4 كيانات و5 أفراد إيرانيين بسبب دعمهم ميليشيات متحالفة مع طهران    ناقد رياضي يكشف أسباب تراجع تأثير الخطيب على لاعبي الأهلي    إياد نصار: ترجمة «صحاب الأرض» أولى خطوات العالمية.. والمسلسل انتصر للإنسان الفلسطيني    التشكيل المتوقع للفراعنة أمام السعودية وظهور أول لهيثم حسن    رابطة الجامعات الإسلامية و"مشوار" تنظمان ندوة حول ثقافة العمل التطوعي والإنساني    برلماني: قضية الماجستير والدكتوراه أمن قومي وليست مجرد أزمة توظيف    نائبة العدل نيفين فارس تتقدم باقتراحين برغبة لتعزيز القوة الناعمة وتفعيل دور «القومي للبحوث»    الرئيس الأمريكي يستقبل الجالية اليونانية في البيت الأبيض احتفالًا بذكرى استقلال اليونان    مصر بالطاقم الأساسي الجديد أمام السعودية    ضبط الأم ومصورة الواقعة.. كشف ملابسات جلوس 3 أطفال على مرتبة خارج نافذة شقة    سينما النهارده بأسعار زمان.. إقبال كبير من أهالي البحيرة على "سينما الشعب" بدمنهور: التذكرة ب40 جنيهًا    محمد صبحي: شائعة وفاتي بالنسبة لي تجربة موت    خبر في الجول - اتفاق بين مصر والسعودية على إجراء 11 تبديلاً خلال المباراة الودية    استعدادا للمونديال.. فرنسا تفوز على البرازيل وديا    أحمد زكي الأسطورة.. 21 عاما على رحيل أحد أعظم نجوم السينما بمصر والوطن العربي    بعد موجة الأمطار الغزيرة.. أوقاف كفر الشيخ تواصل تطهير أسطح المساجد ونزح مياه الأمطار    جرائم التحرش الإلكتروني.. الأوقاف تنشر خطبة الجمعة المقبلة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مهنة تأجير الأرحام في الهند تساعد النساء على تحسين أحوالهن المعيشية
نشر في الشروق الجديد يوم 02 - 10 - 2013

تقدر عمليات تأجير الأرحام تجاريا الهند بأكثر من مليار دولار سنويا. فخلال فترة الحمل تعيش بعض الأمهات في مساكن خاصة يطلق عليها النقاد "مصانع إنتاج الأطفال".
وتوفر هذه الخدمة للأزواج المحرومين من الأطفال فرصة الحصول على الأسرة التي طالما انتظروها، لكن ما هو الوضع بالنسبة للنساء اللائي يحملن بطفل لشخص آخر مقابل المال؟
تقول فاسانتي البالغة من العمر 28 عاما "الأسرة الهندية متقاربة، تفعل أي شئ من أجل أطفالها"، مضيفة "رغبتي في أن يحصل أطفالي على كل ما أحلم به، دفعني كي أصبح أما بديلة".
وفاسانتي حامل بطفل ليس طفلها، بل هو طفل لزوجين يابانيين مقابل مبلغ 8000 دولار، وهو مبلغ كاف لبناء منزل جديد وإلحاق طفليها البالغين في مدرسة لغات، وهي شيء لم يكن متاحا لها على الإطلاق.
وتشير فاسانتي إلى أنها سعيدة جداً بتحقيق ذلك الأمر.
يذكر أنه تم زرع جنين داخل رحم فاسانتي في مدينة اناند الصغيرة في غوجارات، وسوف تقضي الأشهر التسعة المقبلة في مسكن خاص قريب يضم نحو مئة من الأمهات البديلات، جميعهن يخضعن لرعاية الطبيبة نايانا باتيل.
وتحتوي كل حجرة على نحو عشرة من الأمهات البديلات. وتحصل الأمهات على وجباتهن وحصتهن من الفيتامينات مع الراحة التامة. غير أن فاسانتي لا تستطيع أن تكبح شعور النشاط الدائم.
وقالت فاسانتي "أتجول ليلا نظرا لعدم قدرتي على النوم، وكلما ازداد حجم بطني مع نمو الطفل، ازداد شعوري بالملل".
وأضافت "أريد الأن أن أذهب إلى منزلي قريبا كي أكون وسط أطفالي وزوجي".
انتقادات اجتماعية
تمنع لوائح الدار على النساء ممارسة الجنس خلال فترة الحمل، وتؤكد الدار على عدم تحمل الطبيب ولا المستشفى ولا الزوجين أصحاب الجنين المسؤولية في حالة حدوث مشكلات.
وإن كانت الأم حامل بتوأم، فهي تتقاضى نظير ذلك أجرا مضاعفا يصل إلى 10 الاف دولار، وإن حدث إجهاض خلال ثلاثة أشهر، تتقاضى 600 دولار. ويدفع الزوجان نحو 28 ألف دولار نظير الحمل الذي ينتهي بنجاح.
وقالت الطبيبة باتيل، التي تدير عيادة لأطفال الأنابيب ومسكن الأمهات البديلات الخاص كما تشرف على عمليات الولادة، إن كثيرين ينظرون إلى عملها على أنه إهانة.
وأضافت "أواجه انتقادات وسأظل أواجهها، لان هذا العمل في نظر الكثيرين موضوع جدلي".
وقالت "تثار الكثير من المزاعم بأن هذا مجرد مشروع تجاري، وأنه مجرد بيع أطفال، ومصنع لإنتاج أطفال، وجميع هذه العبارات المستخدمة تؤذي المشاعر".
يقول البعض إن الأمهات البديلات يجري استغلالهن، لكن باتيل تقول إن عالم الشركات التجارية الكبرى والسياسة أشد قسوة.
وأضافت "أشعر أن كل شخص في هذا المجتمع يستغل شخصا ما".
وترى باتيل أن الأمهات يحصلن على حق عادل في الصفقة، مضيفة "تتحمل الأمهات البديلات عبء المجهود البدني، وهو متفق عليه، ويجري تعويضهن عن ذلك، وهن يعرفن أنه لا ربح من دون ألم".
وتقول باتيل إن الأمهات في دار الأمهات البديلات يتعلمن مهارات جديدة مثل التطريز حتى يتمكن من كسب لقمة العيش بعد مغادرتهن.
ويعتبر ما يتقاضونه من أموال مقابل تأجير أرحامهن باهظ جدا مقارنة بالمعايير المحلية، فالمبلغ الذي تتقاضاه فاسانتي، يتجاوز بكثير ما يحصل عليه زوجها أشوك شهريا وهو 40 دولارا تقريبا.
وتعود بعض الأمهات مرة أخرى بعد الولادة، وتسمح باتيل بثلاث مرات كحد أقصى.
دوافع الفقر
وقالت إن هناك أسبابا دفعت الهند إلى أن تصبح "مركزا لتأجير الأرحام في العالم"، فتوافر التكنولوجيا الطبية الجيدة والتكلفة المنخفضة نسبيا، والوضعية القانونية المواتية تلعب دورا في ذلك.
وأضافت "لا تتمتع الأم البديلة بأي حق في الطفل أو أي واجبات تجاهه، وهو ما يجعل الأمر سهلا، بينما الأمر العالم الغربي يختلف إذ تعتبر الأم التي تلد الطفل أما له ويكتب اسمها في شهادة الميلاد".
إن عدم وجود اسم الأم البديلة في شهادة الميلاد يجعل من الصعب على الأطفال معرفة بيانات الأمهات البديلات اللائي أنجبتهم حال رغبتهم يوما ما في معرفة ماضيهم.
ولدى الهند ثلث أفقر سكال العالم ويقول المنتقدون إن الفقر عامل رئيسي في قرار المرأة لتصبح أما بديلة.
قالت باتيل "هناك العديد من الاناث المحتاجات في الهند ، فالغذاء والمأوى والملبس والدواء والرعاية الصحية ليست مجانية للجميع في الهند، ويجب على الناس أن يدعموا أنفسهم".
وأضافت أنها تشجع النساء على استخدام ما يحققن من عائد بحكمة.
وتبني باتيل وزوجها منزلا جديدا.
قال أشوك، زوج باتيل، "المنزل الذي أعيش فيه حاليا هو منزل مستأجر، وهذا المنزل (الجديد) سيكون أفضل بكثير".
لكن البيت الجديد جاء بثمن، فهو لن يبنى في المنطقة نفسها مثل المنزل القديم، وذلك بسبب عداء من الجيران.
نهاية المطاف
ويزداد قلق فاسانتي مع اقتراب موعد الولادة.
وقالت "أنا لا أعرف أي شيء حول ما إذا كان الزوجان سيأتيان ليأخذا طفلي على الفور، أو إذا كان سيبقى معي لمدة 10 أو 15 أو 20 يوما، قد لا أراه على الاطلاق.
ونقلت فاسانتي إلى المستشفى وبعد حدوث الآم في الولادة لفترة طويلة، قررت باتيل أن تجري لها عملية ولادة قيصرية.
ولادة صبي في الهند عادة ما يكون سببا للاحتفال، لكن فاسانتي تشعر بالقلق من أن يكون الزوجان اليابانيان كان يريدان في الأصل فتاة.
وينقل الطفل مباشرة إلى مستشفى الأطفال حديثي الولادة حيث يستطيع والداه أن يأخذانه ويسافران به إلى اليابان.
وتدمع عين فاسانتي كلما تذكرت المرة الأولى التي وقعت عيناه عليه.
وقالت "رأيته عندما ولدته قيصريا، رأيت ابني، ولكن بعد ذلك أخذوه على الفور".
وأضافت " أراد الزوجان فتاة وأنا انجبت صبياً، إنه أمر جيد سواء كان صبيا أو فتاة، فعلى الأقل رزقا بطفل".
وبمجرد أن يبدأ الطفل الصغير الذي ولدته فسانتي حياته الجديدة، تبدأ هي الأخرى حياتها لتعيش في منزلها الجديد ويحضر أطفالها فصولهم الدراسية الانجليزية.
وقالت فاسانتي "أطفالي يكبرون يوما بعد يوم، ونحن نتطلع لمستقبل جيد".
وأضافت "ذلك هو ما يدفعنا لذلك، ولست أرغب أن تصبح ابنتي في المستقبل أما بديلة".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.