أصدر المجلس القومى للمرأة مُلخصًا مترجمًا باللغة العربية لوثيقة منع العنف ضد المرأة، التى أثارت جدلاً واسعًا قبل صدورها، بسبب بيان جماعة الإخوان المسلمين، الذى اتهمها بأنها تتضمن بنودًا تتصادم مع مبادئ الإسلام وثوابته المقررة بالقرآن والسنة والإجماع، وتقضى على الأخلاق الإسلامية، وتسعى لهدم مؤسسة الأسرة.
وبحسب بيان الإخوان فإن الوثيقة تمنح الفتاة الحرية الجنسية المطلقة، بالإضافة إلى حرية اختيار جنسها وحرية اختيار جنس الشريك (أى تختار أن تكون علاقتها الجنسية طبيعية أو شاذة)، وهو ما لم يرد فى الوثيقة، التى تتناول بالتفصيل أشكال العنف ضد المرأة وسبل مكافحته.
وتقول الوثيقة «إن العنف ضد النساء والفتيات يتسم باستخدام وسوء استخدام السلطة والسيطرة على المجالين العام والخاص، ويرتبط ارتباطًا جوهريًّا بالصور النمطية عن المرأة التى تكمن وراء هذا العنف وإطالة أمده، كما يرتبط أيضًا بالعوامل التى يمكن أن تؤدى إلى زيادة قابلية تعرض النساء والفتيات لمثل هذا العنف».
أما عن جزئية رفع سن الزواج، فبالفعل توصى الوثيقة بإيلاء اهتمام خاص لبرامج تثقيف النساء والرجال، خاصة الوالدين ومقدمى الرعاية، وحول أهمية صحة الفتاة الجسدية والعقلية وتحقيق الرفاه لها، بما فى ذلك القضاء على الزواج المبكر والقسرى للأطفال، العنف ضد النساء والفتيات، وختان الإناث، والاستغلال الجنسى للأطفال، ويتضمن ذلك الاستغلال الجنسى لأغراض تجارية والاعتداء الجنسى والاغتصاب، وزنا المحارم، والاختطاف، والقضاء على التمييز ضد الفتيات كما هو الحال فى توزيع الطعام.
وفيما يتعلق بالميراث تنص الوثيقة على اتخاذ إجراءات تشريعية وإدارية ومالية وغيرها من تدابير لإعطاء المرأة حق الوصول الكامل والمتكافئ للموارد الاقتصادية، بما فى ذلك الحق فى الميراث وملكية الأراضى وغيرها من الممتلكات، ولم تتحدث عن التساوى فى الميراث كما يدعى بيان الإخوان.