أحمد عز، رئيس لجنة الخطة والموازنة السابق وصاحب مجموعة عز لحديد التسليح، وحسين سالم، صديق مبارك، خارج قائمة مبادرة التصالح التي تعكف على إعدادها حاليًا لجنة «تواصل» التي يترأسها القيادي البارز حسن مالك، بحسب ما صرح به أحد أعضاء اللجنة ل«الشروق»، «نحن لا نتفاوض مع رجال أعمال تورطوا في الإضرار بالاقتصاد المصري، أو كانوا محل اتهام ممارسات أثارت غضب الشارع»، على حد تعبيره.
وأضاف المصدر: «نحن لا نتفاوض أيضًا مع أي من الوزراء السابقين مثل رشيد وغالي، مثلما رددت بعض وسائل الإعلام، فهذه مهمة الحكومة والأموال العامة، وليس من اختصاصات اللجنة».
كانت لجنة «تواصل» قد أعدت قائمة تتضمن أسماء 30 رجل أعمال لبدء التفاوض معهم على التصالح مع الدولة والعودة إلى مصر لاستئناف نشاطهم، وقد بدأت اللجنة مفاوضاتها مع رجلي الأعمال حامد الشيتي، وياسين منصور، وجارٍ الاتفاق على المبالغ التي سيقوم كل منهما بردها للدولة، وسيتم الانتهاء من التسوية خلال الشهر الحالي، بحسب المصدر.
وكان حسن مالك، قد قام بجولة في كل من لندن ونيويورك للتفاوض بشأن التصالح معهما، ولم يتم الإفصاح عن نتيجة المفاوضات حتى الآن.
ياسين منصور، هو رئيس مجلس إدارة بالم هيلز السابق، وتم اتهامه في عدد من القضايا التي تتعلق بالفساد، منها الحصول على أرض من وزير الإسكان السابق، أحمد المغربي، ب200 جنيه للمتر في الشيخ زايد، بينما لا تقل قيمة المتر عن 450 جنيهًا، ولقد تم سحب الأرض من شركة بالم هيلز، ولكن لم يتم ثبوت تهمة عليه تتعلق بالكسب غير المشروع.
«تجرى المفاوضات حاليًا على استرداد الشركة للأرض مقابل فارق مادي يتم الاتفاق عليه، وهذا ما يؤخر التسوية حتى الآن»، يقول عضو اللجنة.
أما عن حامد الشيتي، فهو رئيس مجلس إدارة شركة «ترافكو» السياحية، ولقد تم اتهامه بإسناد أرض له في الساحل الشمالي بالأمر المباشر، ولكن وفقًا لتصريحات صحفية سابقة للشيتي، تمت تسوية جميع هذه الأمور منذ العام الماضي، والمفاوضات تجري حاليًا على رد الأرض.
نحن نتفاوض فقط للتصالح مع رجال الاعمال، بحسب العضو، التي يتعلق خلافهم مع الحكومة بالحصول على بعض أراضي الدولة مقابل ثمن لا يتناسب مع قيمتها الحقيقية، أو حصلوا على بعض التسهيلات الحكومية للحصول دون غيرهم على هذه الأراضي. «هذه المخالفات ترتبط أكثر بفساد نظام سابق»، بحسب قوله، مشيرًا إلى أنه فور الانتهاء من تسويتهما، سيتم الانتقال إلى أعضاء آخرين من القائمة.
ويرفض المصدر الإفصاح عن أسماء إضافية من القائمة، قائلاً: «اكتشفنا أن السرية أفضل في الوقت الحالي حتى لا تتعرقل المفاوضات».
وقد تم تشكيل لجنة «تواصل رجال الأعمال بالرئاسة»، لإعطاء الاستشارة للرئيس، «هناك توجه حالي للحكومة المصرية لتشجيع عودة المستثمرين المصريين من الخارج لضخ استثمارات في الدولة، فالوضع الاقتصادي حرج وعجلة الإنتاج لا تدور، ونحتاج إلى استثمارات رجال الأعمال الموجودين بالخارج»، يؤكد المصدر، مشيرًا إلى أن مجلس الشورى يدرس حاليًا قانونًا للمصالحة.
ولا يتضمن هذا القانون أهم معايير الشفافية التي حددتها مؤسسة الشفافية الدولية، وهي ضرورة إطلاع جميع الأطراف المعنية، الشركات المنافسة، والمجتمع المدني، والحكومة، بنتائج وخطوات المصالحة قبل الموافقة عليها. والأهم من ذلك أن الغرامة المفروضة على رجال الأعمال يجب أن تكون أكبر من الغرامة المفروضة على أرباح الشركة.