ناقش نواب مجلس الشورى في الجلسة العامة، اليوم الاثنين، برئاسة الدكتور أحمد فهمي، رئيس المجلس، التقرير المبدئي للجنة الصحة والسكان بشأن قضية الأمن الدوائي. وأكد الدكتور حامد محمد الدالي، مقرر الموضوع، في استعراضه للتقرير، على ضرورة ألا يكون الدواء محل احتكار لأحد بل يظل في أيدي الدولة كدواء فعال آمن بسعر مناسب وبشكل يكفي للاستهلاك.
وأشار إلى، أن عدد الشركات المتعاملة في الدواء في مصر أكثر من 100 شركة بعضها شركات قطاع أعمال تابعة لوزارة الاستثمار بعضها شركات خاصة تابع لغرفة صناعة الدواء وبعضها شركات متعددة الجنسيات.
وأوضح الدالي، أن عدم وجود مظلة تجمع شتات هذا القطاع تسبب في انهيار هذا القطاع، لافتا إلى أن مساهمة القطاع العام في السوق المحلي كان 80% والآن انخفضت هذه النسبة إلى 10% رغم أن هذا القطاع ساند القوات المسلحة والمجتمع في الحروب التي خاضتها مصر.
وأشار إلى، أن عدد شركات قطاع الأعمال العام يصل إلى 12 شركة تساهم فيها الدولة بما بين 60 و100% كانت تنتج 1300 صنف تغطي معظم المجموعات الدوائية، منها مثلا 63 مستحضرا سعرها أقل من جنية واحد و700 مستحضر سعرها بين 1 و5 جنيهات، وفي الجملة فإن متوسط سعر المستحضر في هذه الشركات هو 4 جنيهات، وهي أسعار قديمة، بينما هذا المتوسط في الشركات الخاصة 9 جنيهات ومتوسط سعر المستحضر في الشركات متعددة الجنسيات 17 جنيها والسر في هذا التفاوت أن الأمر بالنسبة لشركات قطاع الأعمال العام هو مراعاة البعد الاجتماعي مع استمرار إنتاج الدواء.
وبين أن من معوقات عمل شركات هذا القطاع كثيرة منها عدم حصولها على مستحقاتها المحلية والتي تصل إلى 600 مليون جنيه ومن العراق مثلا 3 ملايين و600 ألف دولار ومن المعوقات أيضا الاعتماد على استيراد المواد الخام بنسبة 80% وغياب تمويل البحوث والتطوير وتدني إنتاجية العامل وانعدام الرقابة.