وجه الناشط السياسي وائل غنيم، اليوم، رسالة إلى من صوتوا في الاستفتاء على مشروع الدستور والذي انتهت المرحلة الثانية منه أمس، قائلا: إلى أهل "نعم" أبارك لكم إقرار الدستور واحترم نتيجة الاستفتاء، وإلى أهل "لا": تفاءلوا فهذا الدستور نال ثقة مواطن واحد فقط من كل خمسة مواطنين لهم حق التصويت في الاستفتاء مما يعني أن القبول الشعبي للاستفتاء ليس كما يُرّوج له.
وأضاف غنيم على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك: "أن الأرقام تشير بوضوح إلى أن هناك كتلة حرجة مُعارضة تنمو في مصر، فهناك ستة ملايين مصري قالوا "لا" (بزيادة 1.6 مليون مصري عن استفتاء مارس) وكل ذلك برغم التجاوزات التي حدثت ابتداء من القرار المفاجئ بإنهاء مشروع الدستور وعرضه دون توافق والهرجلة الواضحة في إدارة العملية الانتخابية.
وتابع أن المهم الآن هو أن يتحرك الكثير من هؤلاء المصوّتين ب "لا" إلى العمل السياسي المنظم عبر الأحزاب للمنافسة على مقاعد البرلمان، سعيا لتعديل هذا الدستور عبر الوسائل الديمقراطية، ولتقديم برامج سياسية واقتصادية واجتماعية تُنافس السلطة الحالية وتمثل بديلا يختاره المصريون ويحقق التوازن في المجلس النيابية ويضمن تداول السلطة.
كذلك وجه رسالة إلى مقاطعي الاستفتاء قال فيها: "إلى من لم يشارك الاستفتاء: أنتم أغلبية الشعب المصري وتمثلون أكثر من ثُلثيْه، ننتظر منكم المشاركة الفاعلة في الانتخابات القادمة أيّا ما كان اختياراتكم، فالشعب هو الضامن الوحيد لتداول السلطة والحفاظ على الديمقراطية والحقوق والحريات".
وإلى الرئاسة والحكومة وحزب الأغلبية قال غنيم: "وعدتم الشعب بالاستقرار والعدالة الاجتماعية والنهضة إذا ما وافقوا على هذا الدستور بالرغم من الحرص على تمريره دون توافق وطني بين القوى السياسية... فهل تلتزمون بعهودكم في الأيام القادمة عبر خطوات واضحة لإصلاح الوضع شديد الخطورة؟ أم أننا سنرى استمرارا للإخفاق في تحقيق الوعود كما اعتدنا منكم؟".
وختاما، وجه غنيم حديثه إلى الجمعية التأسيسية قائلا: "حصل الدستور المصري على تأييد 10.5 مليون مصري من أصل 51 مليون لهم الحق في الاستفتاء (واحد من كل خمسة مواطنين لهم حق التصويت أيّد هذا الدستور)، وهذا العدد من المصريين هو أقل من عدد الأصوات التي حصل عليها رئيس الجمهورية في انتخابات الرئاسة! بل وأقل من الأصوات التي حصل عليه المرشح الخاسر أيضا! ما السبب في رأيكم؟".