أعلن البنك المركزى المصرى، أمس الأحد، ارتفاع احتياطى النقد الأجنبى لديه للمرة الرابعة خلال الخمسة أشهر الأخيرة، ليصل إلى 15.1 مليار دولار، بارتفاع قدره 685 مليون دولار فى أغسطس، وهو أعلى ارتفاع منذ يناير 2011، بعد أن وصل الاحتياطى ل14.4 مليار دولار فى شهر يوليو الماضى، وهى أقل قيمة منذ بداية الثورة. «قمنا بطرح أذون خزانة بقيمة نصف مليار يورو بالإضافة ل500 مليون دولار تمثل الشريحة الأولى من الوديعة القطرية»، هكذا فسر الخبير المصرفى أحمد آدم سبب الارتفاع الملحوظ فى الاحتياطى هذا الشهر، معتبرا أن الاقتراض من الخارج وطرح أذون الخزانة داخليا وخارجيا هى مسكنات للوضع الاقتصادى المتدهور.
وتوقع آدم أن يرتفع الاحتياطى النقدى فى الشهر المقبل مع حصول مصر على باقى الوديعة القطرية، ولكن هذا لن يؤثر بشكل كبير على وضع احتياطى النقد الأجنبى، قائلا: «سنظل فى وضع خطر خاصة أن الاحتياطى يغطى 3 أشهر فقط من الواردات بعد أن كان يغطى 6 أشهر منذ عام، وهذا بعد انخفاض الاحتياطى وارتفاع تكاليف الواردات الشهرية مع ارتفاع الأسعار».
وأشار آدم إلى أن المؤسسات الاقتصادية مثل البنوك ووزارة المالية والبورصة تحتاج لشفافية أكثر وقيادات جديدة تستطيع مواجهة الأزمة المقبلة، مؤكدا غياب سياسة واضحة لإدارة الأزمة.
وضرب مثلا بتخلى البنك المركزى عن دعم الجنيه فى الوقت الحالى، حتى وصل سعر الدولار إلى 6.11 جنيه، بعد أن كان المركزى يدعم الجنيه فى وقت الثورة ويمنعه من الانخفاض «مما سمح وقتها لهروب الأموال بسعر جيد».