جوتيريش يقترح أسماء 40 خبيرًا عالميًا لعضوية فريق دولي مستقل للذكاء الاصطناعي    تراجع مخزون النفط في أمريكا بأكثر من التوقعات    رئيس الإمارات يشهد مراسم الاحتفاء بالمكرمين ب"جائزة زايد للأخوة الإنسانية" 2026    مباحثات سورية روسية بدمشق لتعزيز التعاون العسكري المشترك    تحت قيادة معتمد جمال: الزمالك يحقق أرقام قياسية    أشرف نصار: لم نتلق عروضًا من الأهلي أو بيراميدز لأسامة فيصل    بالأسماء.. مصرع وإصابة 4 سيدات سقط عليهن جدار منزل أثناء تقديم واجب عزاء بالبحيرة    اتصالات النواب تعلن حجب منصات المراهنات داخل مصر    بعد دفنه.. هذا هو موعد ومكان عزاء والد الفنانة علا رشدي    دعاء إبراهيم ل «البوابة نيوز»: وصول روايتي للقائمة القصيرة للجائزة العالمية فوز حقيقي أهديه لصغاري    حنان مطاوع تروي قصص الغموض والمغامرة.. 3 أعمال قوية تنتظر جمهور الدراما    أسامة كمال يشيد بمسلسل لعبة وقلبت بجد.. ويقدم التحية لصناعه    رئيس جامعة دمياط يعقد اجتماعًا لمناقشة تصور تسكين الفراغات الداخلية للمستشفى الجامعي والطلابي    تنفيذ أعمال صيانة خطوط طرد محطات رفع الصرف الصحي بحدائق أكتوبر    حزب الشعب الجمهوري يفتتح ورش عمل آليات العمل البرلماني والميداني    مدير أوقاف شمال سيناء يكرم حفظة القرآن الكريم بمسجد السيدة حليمة السعدية بالعريش    مانشستر سيتي يحدد 3 مدربين بدلاء جوارديولا.. تشابي يتصدر القائمة    رونالدو يعود لتدريبات النصر قبل مواجهة الاتحاد في الدوري    خبير تربوي يضع روشتة ل التعليم للسيطرة على فوضي الإدمان الرقمي    وكيل صحة بني سويف يتابع انتظام صرف ألبان الأطفال بقرية بدهل في سمسطا    حماية الاطفال «2»    الأكاديمية الوطنية فخر لكل المصريين    كنوز| أم كلثوم أولاً وأخيراً    بنجامين رميو رابع صفقات كهرباء الإسماعيلية الشتوية    زيارة مفاجئة لوحدة الغسيل الكلوي بمستشفى حورس لرصد شكاوى المنتفعين    وزيرة التنمية المحلية توجه المحافظات بالاستعداد لاستقبال شهر رمضان المبارك    تعليم الشرقية: جاهزية المدارس للفصل الدراسي الثاني على رأس الأولويات    استقرار أسعار الحديد والأسمنت اليوم الأربعاء 4 فبراير 2026    "انسحاب حرس الحدود بسبب الإسعاف".. الزمالك يكشف تفاصيل إلغاء مباراة الشباب    خاص | الأهلي يوضح موقفه من إمام عاشور بعد هتافات الجماهير    مصر تدين الهجمات الإرهابية في إقليم بلوشستان الباكستاني    محمود حمدان: «علي كلاي» هيكسر الدنيا في رمضان والعوضي هيظهر مختلف    أم جاسر ترد على قرار منعها من التمثيل: «مشاركتش في رمضان 2026.. ومستنية السنة الجاية»    «الرقابة المالية» تصدر 3 تراخيص للوساطة في العقود الآجلة وصناديق الاستثمار العقاري    وكيل تعليم كفر الشيخ يعلن إجراء المقابلات مع المتقدمين للوظائف الإشرافية    طريقة عمل مكرونة كريمي باللحمة المفرومة لذيذة وفاخرة في العزومات    الدكتور مصطفى يوسف اللداوي يكتب عن : عمار بن ياسر يلقي التحية على أدهم العكر ويطمئنه    أمريكا: قيصر الحدود في إدارة ترامب يعلن سحب 700 من عناصر إدارة الهجرة من مينيسوتا على الفور    ضبط سيدة بالغربية سرقت قرط طفلة داخل الحضانة    خالد الجندى يوضح الفرق بين الجدل المحمود والمذموم    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : ربنا الله !?    جامعة القناة تنظم قافلة تنموية شاملة لخدمة أهالى حى الجناين بالسويس    وفقا لجدول محدد.. القاهرة تتحول إلى متحف مفتوح خلال الفترة المقبلة    اليوم العالمي للسرطان.. 6 لفتات إنسانية تصنع فارقًا في رحلة المحاربين    أحمد عبدالقادر يعلن رحيله عن الأهلي وينتقل رسميًا إلى الكرمة العراقي    احتفالية الأزهر باليوم العالمي للأخوة الإنسانية تؤكد مركزية القيم الأخلاقية في بناء السلم المجتمعي    البورصة تواصل الصعود بمنتصف تعاملات اليوم    رئيس «هيئة الاستثمار»: منتدى الأعمال المصري-التركي فرصة لإطلاق شراكات اقتصادية جديدة    الهلال الأحمر المصري يواصل دعم الفلسطينيين لليوم الثالث.. وقافلة زاد العزة 131 تنطلق إلى غزة    عاجل- الأمير أندرو يغادر منزله الملكي بعد الكشف ملفات جديدة ل "جيفري إبستين"    إحالة أوراق متهمين بقتل شخص بسبب خصومة ثأرية فى سوهاج إلى فضيلة المفتى    "الداخلية" تضبط 116 ألف مخالفة وتسقط 59 سائقاً تحت تأثير المخدرات    الرياضية: الهلال يوافق على رحيل داروين نونيز إلى الدوري التركي    وزير الصحة يبحث مع رئيس العربية للتصنيع تسريع مشروعات تطوير المستشفيات والمنشآت الصحية    إصابة 13 شخصًا في انقلاب ميكروباص بطريق الدواويس - الإسماعيلية    جيش الاحتلال: نفذنا قصفا مدفعيا وجويا ردا على استهداف قواتنا بشمال غزة    إيبارشية حلوان والمعصرة توضح ملابسات أحداث كنيسة 15 مايو: لا تنساقوا وراء الشائعات    رحيل والدة نورهان شعيب.. رسالة وداع مؤثرة تطلب فيها الدعاء وتكتفي بالعزاء هاتفيًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فشلت الاحتجاجات لكن الرأسمالية ما زالت متهمة

لن يشعر الرأى العام الأمريكى بقدر من التعاطف لأعضاء حركة «احتلوا وول ستريت»، الذين تم إخلاؤهم من معسكراتهم فى منتزه زوكوتى فى مانهاتن. وهى مفارقة المجتمعات المفتوحة نظرا لأنه لا يمكن اعتبار الوضع أمرا مفروغا منه، يطلب الرأى العام أن تفرضه الحكومة بفخر. ففى عام 1968، تعرض

الشبان الذين تجمعوا فى مؤتمر الحزب الديمقراطى للضرب بالهراوات دون رحمة على شاشة التليفزيون الوطنى من قبل الشرطة فى شيكاغو. وعلى الرغم من تحول الرأى العام إزاء وجهات نظر المتظاهرين، دفع ازدراء الجمهور لاحتجاجاتهم حتى مرشح الحزب الديمقراطى إلى التسبيح بحمد الشرطة.

لم تكن نيويورك وحدها التى حاولت تصفية حركة «احتلوا». فقد بدأت مدينة لندن إجراءات قانونية لإخلاء المحتجين من سان بول. كما أخلت زيورخ ميدانها الرئيسى. ولم يعد هناك مكان لتجمع المواطنين العاديين المتضامنين مع الحركة وبصحبتهم أطفالهم. ولكن على الرغم من أن «احتلوا» فشلت كحركة، ربما تثبت أنها مهمة كدلالة. ولم يوضح متظاهرو حركة «احتلوا» بالضبط ما يحتجون من أجله. وأظهر شعار «نحن على 99 فى المائة» فهمًا واضحا لمشكلة عدم المساواة، ولكنه مبهم للغاية بشأن هوية المحتجين أنفسهم. ولا يدفع الفعل «احتلوا» إلى التعاطف. فنحن لا نعجب بأولئك الذين احتلوا فرنسا.

وفى هذا الأسبوع أجرت صحيفة واشنطن بوست مقابلة مع شرطى أمضى عشرات السنين فى فض أعمال الشغب والتظاهرات المختلفة حول مبنى الكونجرس. وقارن الرجل بين حركة «احتلوا» الحالية وبين المزارعين الذين قدموا إلى العاصمة للاحتجاج على السياسات الزراعية الأمريكية فى عام 1979. «على عكس ما يحدث الآن، كان المشاركون فى احتجاجات المزارعين، جميعهم من المزارعين».

كما لم يستطع المتظاهرون تحديد من يحتجون ضدهم. وأمام البنك المركزى الأوروبى فى فرانكفورت الأسبوع الماضى، تساءلت عن وجه اعتراض المتظاهرين هناك على اليورو. فقالوا لى لا شىء. حسنا، فما الذى يعترضون عليه بشأن البنك المركزى الأوروبى؟ لاشىء. وقالوا إنها «البنوك».

وعجزت الحركة عن تحديد معتقداتها. بمعنى الأيديولوجية التى تتيح للحركة النمو والصمود. فمن دون أيديولوجية، لا يكون لديك حركة، ولكن نمط حياة. وتعتبر «احتلوا وول ستريت» تجربة فى العيش بشكل مختلف على هامش هذه الحضارة، وليست مشروعا لحضارة جديدة. طالما أنه لا يوجد لدى «احتلوا وول ستريت» ايديولوجية، فستكون مدن الخيام هى رسالتها الكاملة، وسوف تستمر الحركة حتى يفضها رؤساء بلديات العالم. وهذا يجعل المعسكرين معتمدين على أصحاب السلطة. وفى مونتريال، رفضت المدينة التماسا لاستبدال هياكل خشبية، بخيام المحتجين. ويتطلب السماح لحركة «احتلوا» بالاحتفاظ بمعسكراتها، التعامل مع الأفعال غير اللفظية، مثل نصب الخيام، باعتبارها من أشكال التعبير التى يحميها الدستور. ويعارض الرأى العام هذه الفكرة، كما تتشكك فيها المحاكم. وفى دعوى كلارك ضد جماعة اللا عنف الإبداعى عام 1984، قضت المحكمة العليا الأمريكية بأنه على الرغم من أن حق التعبير حق مصون، فالتخييم بين عشية وضحاها ليست كذلك.

ولم تقدم الحركة أى تفسير أو تصور لحل الأزمة الراهنة، لكنها كانت أحد الأعراض المزعجة لهذه الأزمة. وسواء كانت أزمتنا هى إحدى أزمات الرأسمالية أم لا، فإنها ترتبط بالرأسمالية. ولعل أقوى توصيف لأخطاء المجتمعات الغربية، هو ما طرحه مؤخرا عالم الاجتماع الألمانى فولفجانج ستريك فى مجلة اليسار الجديد. فهو يرى أن سياسات التوظيف الكامل فى العصر الذهبى للديمقراطية الاجتماعية جعلت معايير جمهور الناخبين للتخصيص السليم للموارد مختلفة للغاية عن معايير السوق.

***

يواجه كل جهد ممكن لإصلاح العلل الاقتصادية الحالية لدينا المشكلات التى أوضحها البروفيسور ستريك. فهل يتوافق نظام الإنقاذ، أو نظام التقشف، مع الديمقراطية؟ لقد كان أوجستو بينوشيه، آخر زعيم بارز قبل ماريو مونتى، رئيس الوزراء الإيطالى الجديد، يمارس السلطة كما لو كان عضوا معينا فى مجلس الشيوخ. وهل تتوافق سياسة التحفيز الكينزية مع الديمقراطية؟ وقد تفاقمت الفضائح فى الولايات المتحدة بشأن إعانات إدارة أوباما لشركات الطاقة النظيفة العملاقة، مع التساؤل عما إذا كان هناك منتجات يمكن أن تطلب الحكومة من مواطنيها شراءها، ومسألة أن خطة الإدارة للرعاية الصحية قدمت إلى المحكمة العليا نشطاء حركة «احتلوا»، الذين يغادرون المسرح الآن، لأن مشكلتنا تنطوى على ما يتجاوز جشع واحد فى المائة من مواطنينا. كما تنطوى على مشكلة نظامية. وتتطلب الأزمات الحالية من اللا مساواة، والنمو، والديون، والعملات درجة من درجات القدرة على التنبؤ الاقتصادى، تواجه الديمقراطية الليبرالية مشكلة فى توفيرها.

وكان يجب على الديمقراطيات التفكير فى ذلك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.