جامعة كفر الشيخ تشارك بوفد طلابي في ملتقى «قيم»    "قيادات شابة في طريق التغيير".. برنامج دولي يمكّن النساء من قيادة العمل الكنسي والمجتمعي    محافظ البحر الأحمر يتابع ملفي التصالح وتقنين وضع اليد ويشدد على سرعة إنهاء الإجراءات    اسعار الدواجن تواصل الارتفاع وكيلو البانيه ب260 جنيهًا    الحكومة تطمئن المواطنين: مخزون السلع الاستراتيجية يكفي لأشهر وخطة مشددة لضبط الأسواق    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لتشغيل وتطوير مطار العلمين الدولي    الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف مطار إسرائيلي بالصواريخ    كاف يمنع حضور جماهير الأهلي مباراتين.. ويغرم النادي 60 ألف دولار    ريال مدريد يصرف النظر عن التعاقد مع رودري    تردد قناة وناسة 2026 الجديد على نايل سات وعرب سات وخطوات تنزيلها على الرسيفر    إصابة 6 أشخاص في حريق ضخم داخل مخازن مفروشات بمول تجاري شهير بالمحلة «صور »    ضبط قائدي سيارتين قاما بحركات استعراضية بأحد طرق الغردقة    الحماية المدنية تسيطر على حريق اندلع فى محل ملابس بأسيوط    السجن 5 سنوات لمتهم باستعمال القوة وإحراز سلاح بسوهاج    القاهرة التاريخية تتحول.. حدائق الفسطاط تبدأ التشغيل التجريبي    القهوة في المقابر.. تفاصيل جنازة كيتي فوتساكي بطلة فيلم عفريتة إسماعيل ياسين    طلب مفاجئ من الفنانة نور من المصورين خلال جنازة زوجها    نائب وزير الصحة يتفقد مستشفيات ووحدات الأقصر خلال جولة ميدانية استمرت يومين    مؤتمر أربيلوا: خسارة خيتافي من الماضي وتركيزنا في 16 مباراة متبقية.. ودياز يحتاج فرصة أكبر    وزير الاستثمار يتابع موقف تنفيذ منصة الكيانات الاقتصادية كمنظومة وطنية موحدة لدورة حياة الاستثمار    محافظ الإسكندرية يستقبل وفدًا من «الإنجيلية» للتهنئة بثقة القيادة السياسية وبحلول رمضان    CNN: إيران كادت تنجح فى ضرب قاعدة العديد الأمريكية بقطر الاثنين الماضي    الكرملين: إيران لم تطلب مساعدة عسكرية من روسيا    ضبط صاحب كيان تعليمي وهمي بمدينة نصر بتهمة النصب على المواطنين    رئيس حزب الوفد: نعمل على إعداد جيل جديد يصلح للقيادة ويخوض انتخابات المحليات والمجالس النيابية    وزيرا التعليم العالي والتربية والتعليم يبحثان تعزيز التكامل المؤسسي بين الوزارتين    وزير الإنتاج الحربي يوجه بتعزيز الحوكمة المالية في الشركات التابعة لتعظيم العوائد الاستثمارية    مصطفى كامل يكشف كواليس تعرضه لرشوة بالموسيقيين    وزيرة التضامن تشكر الشركة المتحدة لإدماج رسائل "مودة" بختام "كان ياما كان" و"فخر الدلتا".. مايا مرسى: شراكة مهنية ومسؤولية مجتمعية لحماية تماسك الأسرة.. وتؤكد: "مودة" مستمر لدعم الأسرة المصرية    معرض فيصل للكتاب يستضيف ندوة رمضان اختبار للقلوب    فيفا يغرّم الزمالك 160 ألف دولار بسبب مستحقات المدرب السابق يانيك فيريرا    وزير الصحة والسكان يستعرض إنجازات منظومة الكلى خلال يناير 2026    أطباق رمضانية تحت المجهر.. السمبوسك والقطايف تهدد القلب والمعدة    وزير التعليم العالي يلتقي اللجنة المؤقتة لنقابة التكنولوجيين تمهيدا لتأسيسها    السقا: مباراة الزمالك ستكون ممتعة.. وأفشة وجد ضالته في الاتحاد    تقدم بجانب اللحوم المختلفة، طريقة عمل المكرونة وايت صوص    الزمالك يختتم تدريباته اليوم استعدادًا لمواجهة الاتحاد السكندري    مجلس الوزراء يوافق ل"البترول" التعاقد لإجراء مسح جوي للمناطق الواعدة بالمعادن    بعد اعتماد القيمة العادلة.. الحكومة تقترب من طرح بنك القاهرة في البورصة    منها الطيار.. فشل اقلاع أول رحلة إجلاء بريطانية من الشرق الأوسط.. تفاصيل    الجبهة الداخلية الإسرائيلية: صفارات الإنذار تدوى بوسط إسرائيل    استطلاع: أكثر من نصف الأمريكيين يخشون تسبب حرب إيران بزيادة التهديدات    أمن الشرقية: جهود لضبط سائق النقل المتسبب في وفاة طفل وإصابة 9 تلاميذ بطريق بلبيس- العاشر    خطة المرور لمواجهة زحام العشر الأواخر من رمضان قبل العيد    الحرب على إيران.. إلى أين تتجه؟ وأين تقف الصين وروسيا؟    متى يفطر المسافر في رمضان؟.. الأزهر يجيب    الشيوخ يستأنف جلساته العامة الأسبوع المقبل، تعرف على جدول الأعمال    مفتي الجمهورية: الصيام عبادة تهذب النفس وتكسر الغرور الداخلي للإنسان    الأهلي ضيفًا على المقاولون في اختبار جديد لمطاردة الصدارة    الحلقة الأخيرة من «توابع» تكشف دور الدولة في دعم مرضى ضمور العضلات    رمضان.. شمولية المنهج    خلافات عيد الزواج تشعل أولى حلقات «بابا وماما جيران»    مصدر أمني ينفي إضراب نزيلة بمركز إصلاح وتأهيل عن الطعام    مصطفى كامل يفجر مفاجأة عن أزمة هيفاء وهبي مع نقابة "الموسيقيين"    الجيش الإسرائيلي يعلن بدء غارات جديدة ضد مواقع «حزب الله»    الكاتب مصطفى أبو شامة: «صحاب الأرض» أعاد بريق الدراما المصرية في معركة الوعي    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الخامسة عشرة من رمضان في المساجد الكبرى    النائب العام يستقبل عددًا من أطفال مستشفى 57957 ويناول معهم مأدبة الإفطار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اعتذار إلى الشعب السورى
نشر في الشروق الجديد يوم 14 - 02 - 2012

نحن مدينون باعتذار إلى الشعب السورى، الذى يذبح تحت أعيننا كل يوم منذ أحد عشر شهرا، فى حين خذلته الشعوب العربية ووقفت منه موقف المتفرج. كأنما صار «قلب العروبة» محاطا بعرب بلا قلب.


(1)

من الجمعة 3 فبراير إلى الجمعة التالية 10 منه تم (قتل 755 سوريا. ومنذ بداية الانتفاضة الأسطورية فى منتصف مارس الماضى قتل النظام القائم حتى الآن نحو 8 آلاف شخص واختفى عشرة آلاف وامتلأت السجون بعدد لا يحصى من المواطنين، وكانت الجريمة الوحيدة التى ارتكبها كل هؤلاء أنهم تمنوا أن يسترد بلدهم كرامته وحريته، بعد نحو 45 عاما من الاستبداد والقهر. حتى أننا طوال الأشهر التى خلت أصبحنا لا نرى فى سوريا سوى أنها بلد غارق فى دم أبنائه. شوارعها لا تسير فيها سوى جنازات الضحايا ومدرعات القتلة. ومدنها موعودة بالخراب والدمار كلما ارتفع فيها صوت يطالب بالحرية. بل أننا ما عدنا نسمع سوى أزيز الصواريخ والقاذفات واستغاثات المحاصرين المطالبين بوقف المجازر، وهتافات المصرِّين على إسقاط النظام، والداعين إلى أى تدخل عربى أو دولى يكبح جماح غارات التتار الجدد.


(2)

هذه الجريمة المستمرة منذ أحد عشر شهرا لم تحرك شيئا فى العالم العربى، الذى اكتفت أغلبيته بمتابعة ما يجرى عبر شاشات التليفزيون، تماما كما يحدث مع أى مسلسل تركى!

من المفارقات أن العالم العربى والإسلامى اهتز وانتفض حين ظهر كتاب «الآيات الشيطانية» وحين نشرت إحدى الصحف الدنماركية رسوما مسيئة للنبى محمد عليه الصلاة والسلام، لكنها لم تكترث بالمذبحة المستمرة التى يتعرض لها الشعب السورى. وإذ أفهم مشروعية الغضب للمقدسات الدينية إلا أننى أستغرب ذلك التقاعس عن التعبير عن الغضب دفاعا عن كرامة المسلمين وعزتهم. الأمر الذى يكشف فى جانب منه عن مدى الخلل فى المفاهيم السائدة التى تفصل بين عقيدة الإنسان وكرامته، وتقصر الغيرة والحمية على الأولى دون الثانية، علما بأن للعقائد ربا يحميها، أما انتهاك حرمات الناس واستباحة كراماتهم فهو يمثل عدوانا على حق من حقوق الله، يستوجب الاستنكار والاستنفار ويستدعى الاحتشاد والخروج للضرب على يد الظالم.

إذا قال قائل بأن للجامعة العربية قدمت مبادرات وأوفدت مراقبين وذهبت إلى مجلس الأمن لتستقوى به فى مواجهة نظام دمشق، فلن اختلف معه. لكنى أقول فقط إن الجامعة تمثل الحكومات ولا تمثل الشعوب، ثم إن المراقبين ذهبوا حقا وعادوا ولم يفعلوا شيئا غيَّر من المعادلة، وإنما استثمر النظام مهمتهم لكسب الوقت بهدف الانتهاء من قمع المظاهرات. أما اللجوء إلى مجلس الأمن فقد أجهضه الفيتو الروسى والصينى، ولم يعد أمامنا من مبادرات حل الإشكال على الصعيد الدولى سوى مؤتمر أصدقاء سوريا الذى دعت إليه فرنسا، والمؤتمر الدولى الموازى الذى دعت إليه تركيا. إلا أن أهم تطور رسمى حدث على الصعيد العربى تمثل فى سحب بعثة المراقبين، وطرد سفراء سوريا لدى تونس ودول مجلس التعاون الخليجى، واعتراف ليبيا بالمجلس الوطنى الذى يمثل الثورة السورية.


(3)

فى الحالة الليبية كان واضحا أن سقوط القذافى مسألة وقعت بسبب تدخل حلف الناتو. وهو ما تكرر فى اليمن منذ أطلقت المبادرة الخليجية بتأييد غربى واضح، إذ لم يكن أمام الرئيس على عبدالله صالح إلا أن يغادر فى نهاية المطاف. أما فى الحالة السورية فالأمر أكثر تعقيدا، إزاء استحالة التدخل الدولى، واستحالة المصالحة بين المجتمع والنظام بعد كل الدم الذى أريق، واستعصاء الحسم الداخلى عسكريا، وهشاشة الضغوط العربية، الأمر الذى يعنى ثلاثة أمور أولها أن النظام السورى المتماسك بصورة نسبية حتى الآن لا يزال قادرا على الاستمرار ما لم تحدث مفاجأة غير متوقعة. الأمر الثانى أنه فى ظل الخرائط العربية الراهنة والأوضاع الدولية القائمة يبدو أنه كتب على الشعب السورى أن يخوض معركته وحيدا. الأمر الثالث ترتب على سابقه، وهو أن المعركة ستطول وأن معاناة الشعب سوف تستمر وسوف تتزايد معها فاتورة التضحيات والآلام.

مستقويا بعوامل وأوراق الداخل، وبالدعم الإقليمى والمساندة الخارجية، فإن النظام السورى وجد نفسه مطمئنا إلى الاستفراد بالشعب السورى، وغير مستعد للتراجع خطوة إلى الوراء بالتالى فكل ما يطلقه من شعارات تحدثت عن التغيير والحوار الوطنى والإصلاح السياسى ما عاد لها معنى، ولم تعد تؤخذ على محمل الجد. وبات واضحا للجميع أنها من ذرائع المراوغة وكسب الوقت.

يراهن النظام السورى فى الداخل على القبضة الأمنية القوية، وعلى مساندة قطاع عريض من الطائفة العلوية، التى يلوح بها كفزاعة لا تخوف فقط من احتمالات الحرب الأهلية، ولكنها فزاعة أيضا لإزعاج الجارة تركيا التى يزيد فيها عدد العلويين على عشرة ملايين نسمة، وبالمناسبة فإن النظام السورى يستخدم ورقة الأقليات العرقية والدينية ليس فقط للتخويف من بدائله، ولكن أيضا لتحدى الجيران وترهيبهم. ففى مواجهة الضغوط التركية مثلا فإنه لا يستخدم الورقة العلوية فقط وإنما يلوح أيضا بتوظيف الورقة الكردية. إذ رغم أن أكراد سوريا فى حدود 200 ألف نسمة أغلبهم فى محافظة القامشلى، فإنهم فى شمال تركيا أكثر من 12 مليونا واشتباكاتهم مع أنقرة لها تاريخ طويل.

يستقوى النظام أيضا بالتأييد الإيرانى واسع النطاق الذى استصحب تأييدا عراقيا ودعما من حزب الله فى لبنان. ومعلوم أن ثمة تحالفا استراتيجيا بين سوريا وإيران، راهنت فيه طهران على نظام الأسد وليس على الشعب السورى، وهذا التحالف يؤمن البلدين بدرجة أو أخرى فى مواجهة التهديد الإسرائيلى، لكن له دوافعه المذهبية أيضا. إذ من شأنه أن يعزز موقف الطائفة العلوية الأقرب إلى الشيعة فى سوريا، كما يعزز موقف حزب الله فى لبنان. فى حين أن تغيير النظام فى دمشق لا يقلب هذه المعادلة لصالح السنة فى سوريا فحسب، ولكنه يهدد بتغيير الوضع فى العراق، من حيث إنه يقوى ساعد أهل السنة هناك فى مواجهة الأحزاب الشيعية المهيمنة والموالية لإيران.

الخلاصة أن النظام السورى فى مقاومته لأى تغيير سياسى يستقوى بعدة أوراق فى يده.

ويخوِّف من قلب المعادلات الإقليمية، كأنما يبعث إلى الجميع برسالة تقول إنه إذا كان سيئا فالذى سيترتب على رحيله أسوأ.

فى الساحة الدولية يراهن النظام السورى على مساندة روسيا والصين. وهو ما تجلى فى الفيتو الذى استخدماه فى مجلس الأمن للحيلولة دون معاقبته. يدفع البلدين إلى الموقف الذى اتخذاه أنهما ضد تمدد النفوذ الأمريكى فى المنطقة. وقد أعلنا صراحة أن الدول الغربية «خدعتهما» حين لم يعارضا فرض الحظر الجوى على ليبيا، إذ بعد أن فعلا ذلك أطلقت يد حلف الناتو فى العمليات العسكرية، وتم تجاهل روسيا والصين. وهما لا يريدان تكرار هذا المشهد مرة ثانية، إضافة إلى ذلك فلروسيا علاقات خاصة مع دمشق، إذ لها قاعدة خدمات بحرية فى ميناء طرطوس ثم إن كل السلاح السورى يتم شراؤه من موسكو، أما الصين فلديها حساسية من تأييد أى تحول ديمقراطى عبر مجلس الأمن ولا تريد للمجلس أن يتدخل فى الشأن الداخلى لأى بلد، لأن ذلك يمكن أن يرتد على بكين ويستدعى ملفات داخلية كثيرة تسبب إحراجا لها.


(4)

الغائب عن المشهد حتى الآن هو ضغط الشعوب العربية، خصوصا دولة مثل مصر، التى يفترض فيها الريادة ويتعامل معها الجميع باعتبارها «الشقيقة الكبرى»، الأمر الذى يستدعى السؤال التالى: لماذا لم يحرك شلال الدم المتدفق فى سوريا شيئا يذكر فى الشارع العربى عامة والمصرى خاصة؟ هناك عدة عوامل أسهمت فى ذلك الغياب منها ما يلى:

إن مصر منذ وقعت معاهدة السلام مع إسرائيل فى عام 1979 استقالت عمليا من موقع الريادة، ودخلت فى طور الغيبوبة الكبرى التى لا تزال مستمرة حتى الآن. وفى غيبوبتها تلك فإنها لم تنكفئ على ذاتها فحسب، ولكنها التحقت بما سمى معسكر «الاعتدال» الذى أصبح من الناحية العملية يدور فى فلك السياسة الأمريكية. وحين حدث ذلك من جانب «الشقيقة الكبرى» فلك أن تتصور صداه فى أرجاء البيت العربى.

إن أجواء الربيع العربى أغرقت عدة أقطار فى شأنها الداخلى لأن سقوط الأنظمة تطلب جهدا كبيرا لتأسيس الأنظمة الجديدة، الأمر الذى صرف الانتباه عن أمور أخرى مهمة حاصلة فى الساحة العربية.

إن بعض النخب يحفظون للنظام السورى وقفته إلى جانب المقاومة الفلسطينية، ويرون فى تلك الوقفة حسنة تغفر له الكثير من سيئاته، فى حين أن لديهم شكوكا فى بعض عناصر معارصة النظام.

إن الملف السورى أشد تعقيدا مما يتصوره كثيرون. إذ لا خلاف على أن النظام القائم فى دمشق يهيمن عليه حفنة من الأشرار، إلا أن القوى الخارجية التى تسعى لإسقاطه يحركها طابور طويل من الأشرار أيضا.

الأمر الذى حيَّر كثيرين ممن صاروا يفاضلون بين الشيطان الذى يعرفونه والشيطان الذى لا يعرفونه.

إن تدويل القضية أصبح مثيرا للشك والريبة، بعد تجربة حلف الناتو فى ليبيا. علما بأن الوضع الذى نحن بصدده الآن أصعب، لأن ليبيا وراءها الثروة النفطية فقط، أما سوريا فوراءها خريطة جديدة للمشرق، وربما للشرق الأوسط، إذا وضعنا فى الاعتبار تأثير سقوط النظام السورى على إيران وتركيا.

●●●

ما العمل إذن؟ ردى أننا ينبغى أن نصيح بأعلى صوت قائلين: لا لاستمرار المذبحة ولا لتدخل حلف الناتو. وفى هذا الصدد لا مفر من الاعتراف بأن انهيار النظام العربى يحول بيننا وبين أن نتوقع حلا عربيا يضغط لكى يوقف المذبحة ويسلم السلطة للعناصر الوطنية السورية.

ويبدو أنه لم يعد أمامنا سوى أن نراهن على الشعوب العربية التى صحت أخيرا، وعلا صوتها الذى حجبته الأنظمة الاستبدادية، وقد سمعنا مؤخرا صوت تلك الشعوب فى مظاهرات تونس وليبيا وموريتانيا. وإلى أن نسمع صوت بقية الشعوب العربية وفى مقدمتها شعب مصر، فإننا لابد أن نقدم اعتذارا للشعب السورى عن خذلاننا له وتقاعسنا فى إعلان التضامن معه، وإذا لم يسامحونا ولم يقبلوا اعتذارنا فهم معذورون. لست مخولا من أحد فى تقديم اعتذار، لكنى أقدمه نيابة عن نفسى مستشعرا درجة عالية من الحزن والخزى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.