هبوط جديد للبورصة الألمانية مع تراجع داكس دون 22 ألف نقطة    إزالة 13 حالة تعد على أراضي زراعية بمراكز أسيوط خلال إجازة العيد    مسؤولون أمريكيون: فتح مضيق هرمز قد يستغرق أسابيع    انهيار جديد لشبكة الكهرباء في كوبا وعودة جزئية للتيار بهافانا    أسامة السعيد: مصر أول دولة عربية فتحت طريق السلام في الشرق الأوسط    مصر تدين قصف إسرائيل للمنشآت والبنى التحتية في لبنان وتحذر من مغبة أي غزو بري    مرموش: التتويج بكأس الرابطة مع مانشستر سيتي لن يكون الأخير    أربيلوا: أظهرنا قوة شخصية ريال مدريد في الديربي.. وسباق الليجا لا يزال طويلًا    صور| انقلاب سيارة في قنا.. الإسعاف تنقل 9 مصابين إلى المستشفى    محافظ أسيوط: ضبط 250 كجم أسماك فاسدة في حملة رقابية بالأسواق خلال إجازة عيد الفطر    إقبال على الحدائق العامة والمتنزهات بكفر الشيخ رابع أيام العيد    موسم سينمائي متنوع.. من يسيطر على إيرادات دور العرض؟    المايسترو محمود وحيد: السوشيال ميديا سر انتشار الكورال المصري عالميًا    مسعفان ينقذان مسن توقف قلبه داخل منزله بطنطا    النائب أحمد العطيفي: قدمت طلب إحاطة عن معاناة المرضى بمستشفى أبوتيج المركزي    الحكومة تعلن عن 2289 فرصة عمل داخل 9 محافظات، تعرف على الرواتب والشروط    عصام السقا: أعتذرت عن «علي كلاي» في البداية لهذا السبب    رئيس خطة النواب يكشف موعد الانتهاء من مناقشة الحساب الختامي لموازنة 2024/ 2025    غارات اسرائيلية على مناطق عدة في جنوب لبنان وتدمير جسر قعقعية    تراجع العملة الكورية الجنوبية لأدنى مستوى منذ 17 عاما بسبب التوترات الجيوسياسية    شعبة الذهب: المعدن النفيس يتراجع 23.6% بأكثر من 1272 دولارا منذ بداية حرب إيران    حكم تتابع صيام 6 أيام من شوال ورأى المالكية فيها    معركة المحفظة في عش الزوجية.. قصص نساء اخترن الحرية بعدما تحول المصروف لخلاف.. صراع الجنيه يطفئ قناديل البيوت الهادئة.. عندما يتحول الإنفاق المنزلى لسكين يمزق وثيقة الزواج.. وهذه روشتة لميزانية الأسرة    تحقيقات لكشف ملابسات اشتعال حريق بمخزن خردة في منشأة ناصر    استقرار حذر لأسعار النفط عالميًا وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية    انطلاق مؤتمر طب أسنان القاهرة "CIDC 2026" أول أبريل    اليوم ال 24 للحرب.. أزمة مضيق هرمز تُؤجّج التوترات العالمية وإنذار ترامب يُصعّد الصراع    وسط إقبال حاشد، ثقافة الإسماعيلية تحتفي بعيد الفطر بعروض السمسمية وورشة رسم (صور)    إياد نصار: وافقت فورًا على «صحاب الأرض» بسبب فكرته    أسعار الدواجن والبيض تتراجع في مستهل تعاملات اليوم الاثنين    وزير المالية: رفع كفاءة إدارة أصول الدولة بالشراكة مع القطاع الخاص    الطقس اليوم في مصر الإثنين 23 مارس 2026.. أجواء دافئة نهارًا وباردة ليلًا مع فرص أمطار متفرقة    تعرف على أول ضحايا إعادة هيكلة قطاع الكرة داخل الأهلي    الحرس الثوري الإيراني: سنرد على أي تهديد بمستوى يحقق الردع    طريقة عمل الطعمية في البيت بمكونات وخطوات بسيطة    طالبة تحاول إنهاء حياتها بقرص الغلال في سوهاج    موعد محاكمة عاطل بتهمة إصابة آخر بعاهة مستديمة في مشاجرة بعين شمس    الإسكندرية: حملة لإزالة الإشغالات بطريق الكورنيش    30 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية» اليوم الأثنين    صابرين النجيلي تكشف أصعب مشاهدها في "اتنين غيرنا": مشهد خبر الحبس كان يدوّخني نفسيًا    «دوللي شاهين تُطلق «واحشاني يامه» رسالة حب أبدية لروح والدتها وتُلهب مشاعر الجماهير: أغنية تدمع لها العين وتعانق كل قلب فقد أمه»    إيران تطالب مجلس الأمن الدولي بالتحرك    باسم سمرة يحسم الجدل حول الجزء الثاني من «عين سحرية»    وزير الإعلام الفلسطيني: مسلسل «صحاب الأرض» وثيقة تاريخية للأجيال المقبلة    سقوط متصدري دوري أبطال أفريقيا وصمود الكبار بالكونفيدرالية    طلب إحاطة بشأن تراجع حالة المرافق الأساسية في الاستادات ومنظومة إدارة وتنظيم المشجعين    خبير أمريكى: سعر البنزين فى الولايات المتحدة سيصل إلى 4 دولارات للجالون غداً    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 23 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    حادث مروع بقليوب.. مصرع شاب دهسه قطار بمزلقان روز اليوسف    انطلاق أولى تدريبات الفراعنة لمواجهتي السعودية وإسبانيا    "بحضور وكيل وزارة الأوقاف "تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد البقلى بحى غرب أسيوط    أرتيتا: علينا استغلال الروح القتالية لنحظى بشهرين مذهلين    متلازمة باريلا وإسبوزيتو مستمرة.. إنتر يواصل نزيف النقاط بالتعادل مع فيورنتينا    جولة تفقدية ل«المراكز المتخصصة» بمستشفى الهرم لمتابعة انتظام الخدمات خلال العيد    كان يضعها تحت وسادته.. أسرة عبدالحليم حافظ تكشف عن أدعية بخط يده    كشف ملابسات تحويل شارع لجراج مخالف بالإسكندرية وضبط المتهم    وزير الكهرباء يجتمع برئيس هيئة المحطات النووية لمتابعة مشروع الضبعة    المتحدث الرسمي للأوقاف للفجر: حبُّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآلِ بيته الأطهار دينٌ صادق وتاريخٌ مشهود    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التحرش (المتعمد) بفتيات التحرير
نشر في الشروق الجديد يوم 06 - 02 - 2012

مساء الخامس والعشرين من يناير الماضى، ذهبت زميلة صحفية إلى ميدان التحرير لتمارس عملها. بعد المغرب بقليل فوجئت بمجموعة من الشباب يتحرشون بها بطريقة وقحة،، استنجدت بشباب الميدان، وبعد صراع طويل تم تخليصها من المصيدة التى حاولت هذه «الكتيبة الفاجرة» أن توقعها فيها.

فى اليوم نفسه حاول أكثر من مائة متحرش الفتك بسيدة مصرية محجبة، وأخرى أجنبية سافرة، الغريب والمريب أن الوحوش الآدمية لم ترتدع رغم تدخل المئات لحماية السيدة وزوجها. أحد الزملاء الصحفيين حكى لى القصة وكيف أنه هو وزميل آخر شعرا بالعجز أمام هجوم البرابرة. زميل ثالث رأى المشهد فأقسم لى أن تلك الكلاب المسعورة مدربة جيدا وتعرف هدفها وليسوا مجرد متحرشين عاديين.

الفكرة نفسها قالتها لى الزميلة الأولى وخلاصتها أن عيون هؤلاء الهمج لم تكن فقط متوحشة بل كانت تريد بعث رسالة خلاصتها أن السيدات لن يسمح لهن بالتواجد فى الميدان.

عندما بدأت حوادث التحرش تتواتر من ميدان التحرير قال كثيرون إنه أمر طبيعى أن نجد مائة أو حتى ألف متحرش وسط مليون شاب محترم. التحرش موجود فى كل المجتمعات، ورأيت بنفسى أحد هؤلاء المرضى فى الحرم المكى يوم طواف الوداع بعد أن أمسك به أربعة من الحجاج وسلموه لشرطة الحرم.

لكن التدقيق فى نوعية المتعرضات للتحرش يجعلنا نعيد النظر فى الأمر برمته. لاحظوا أن أكثر الضحايا هن أجانب وصحفيات وناشطات.. حدث ذلك مع المراسلة الأمريكية لارا لوجان، ومع مراسلة القناة الثالثة الفرنسية كارولين سين ومع مراسلة قناة سى تى فى القبطية التى كاد ضابط شجاع يدفع حياته ثمنا لحمايتها.

قبل ذلك سمعنا أن الفنانة الكبيرة شريهان تعرضت لمضايقات جمة.

ثم علينا ألا ننسى أن مجموعة كبيرة من المشبوهين حاولوا ليس فقط التحرش بسيدة متظاهرة، بل بمظاهرة كاملة من السيدات أثناء الاحتفال فى التحرير بيوم المرأة العالمى فى 9 مارس الماضى.

عليكم أيضا ألا تنسوا ما حدث مع الفتاة المسحولة وتعريتها، وقبلها كشف العذرية على المعتقلات فى السجون العسكرية.

هل يمكننا استبعاد وجود رسالة سياسية أمنية من كل هذا الكم الرهيب من حوادث الاستهداف؟!.

مرة أخرى التحرش من المواطنين العاديين موجود وللأسف مترسخ فى مصر لكن أزعم أن هناك رسالة أصيلة وراء هذه الهجمات المنظمة هى: على كل فتاة وسيدة ألا تنزل لميدان التحرير أو أى ميدان لتتظاهر، وإذا أصرت فعلى ولى أمرها أن يمنعها بالقوة، وإذا لم يستطع فعليه أن يتحمل المسئولية.

لاحظوا أيضا أن أجهزة الأمن حريصة طوال الوقت على الغياب عن الميادين رغم أن دورها هو حماية المتظاهرين من البلطجية والمتحرشين.

ما يحدث هو رسالة لعزل المرأة تماما عن هذا النضال اليومى، خصوصا أن المرأة كانت هى روح الثورة ولعبت دورا بارزا فيها منذ البداية.

لا أستطيع أن أتهم جهازا رسميا بالوقوف وراء هذه العمليات الدنيئة، لكننى لا أستطيع أن أمنع نفسى من التساؤل عن وجود «رائحة عفنة» وراء هذا المسلسل الذى صار مشبوها.

هناك إصرار على شيطنة التحرير من أول تصويره وكرا لتجارة المخدرات والجنس وكل الممنوعات ونهاية باعتباره يقود خطة لهدم أسس الدولة.

نعم هناك بعض المتحمسين والمختلين والفاسدين و«المتحرشين العاديين» داخل مكان يتسع لملايين الشرفاء، لكن المؤكد أن هناك كتائب منظمة من المندسين والمتحرشين بتعليمات من «الطرف الثالث» الذى يريد أن يدمر سمعة الثورة فى الداخل والخارج عبر استهداف الصحفيات والمراسلات الأجنبيات حتى يضمن أكبر تغطية ممكنة للفضيحة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.