وزير الخارجية الصيني يحث فرنسا للعمل مع بلاده لمنع العالم من العودة إلى "قانون الغاب"    عمر الشناوي: لم أكن أتوقع نجاح «لعبة وقلبت بجد»| حوار    وفاة الدكتور إبراهيم الدميري وزير النقل الأسبق    تحت شعار "الحرب أو السلام".. ترامب يدعم أوربان قبل انتخابات مصيرية فى المجر    "أكسيوس": البنتاجون استخدم الذكاء الاصطناعي خلال عملية استهداف مادورو    وضع لهم العقدة في المنشار، أزمة جديدة تضرب الأهلي مع أشرف داري    وسط أهالي المنطقة، أول صورة لشاب ميت عاصم بعد إخلاء سبيله    مصرع شخصين بينهم طفل وإصابة 4 آخرين في انقلاب سيارة ملاكي بالدقهلية    حياة كريمة فى أسوان.. خطة إنهاء مشروعات المبادرة الرئاسية قبل أبريل    وائل نجم: سوء الاختيار من البداية وراء ارتفاع حالات الخلع    ميشيل يوه تتوج بالدب الذهبي: السينما فوق كل شيء    ما بين رومانسية "مدحت صالح" ورقي "نادية مصطفى"، احتفالات المصريين "حاجة تانية" في عيد الحب    بصوت جمع بين القوة والعذوبة، نادية مصطفى تتألق في عيد الحب بأوبرا الإسكندرية (صور)    بعد حظر «روبلوكس».. دراسة حديثة تكشف: «بابجي» القتالية تتصدر اهتمامات المصريين!    العالمة المصرية جيهان كامل: أستخدم «الضوء» لكشف أسرار الفراعنة!    خبير قانوني يطمئن ضحايا ماونتن فيو .. ويوجه رسالة: العقود مفسوخة من تلقاء نفسها ولا حجة عليك إذا امتنعت عن الدفع    «العمل» تعلن عن 210 وظيفة بإحدى المستشفيات التخصصية    كسر مفاجئ بخط مياه رئيسي في كفر الشيخ بسبب هبوط أرضي    أحدث دراسة للابتزاز الإلكتروني للفتيات وتأثيرها على الأمن المجتمعي    كسر بالأنف واشتباه كسر بالفك.. تفاصيل التقرير الطبي لشاب واقعة «بدلة الرقص»    ديمبيلي ينتقد أداء باريس سان جيرمان بعد الخسارة أمام رين    ويتكوف وكوشنر يقودان جولة مفاوضات أمريكية جديدة مع إيران في جنيف    وزارة السياحة في تيمور-الشرقية ل"البوابة نيوز": تجربة مصر السياحية مصدر إلهام لنا    محامي الأم المعتدى عليها ببنها: موكلتي تنازلت عن المحضر وأخرجت ابنها    الجيش الأمريكى يستعد لاحتمال حرب تستمر أسابيع ضد إيران    بعد وفاة 3 رضع، الادعاء العام الفرنسي يفتح تحقيقا ضد 5 علامات شهيرة لحليب الأطفال    طبق البيض ب100 جنيه.. واللحمة ب280 | تخفيضات مذهلة في مهرجان السلع الغذائية    الزمالك: تقييم تجربة جون إدوارد بنهاية الموسم.. ودعم كامل لمعتمد جمال    اتحاد الكرة يعلن أسماء طاقم حكام لقاء حرس الحدود وزد في كأس مصر    حسام المندوه يفجر مفاجأة عن عرض ال 7 ملايين دولار لزيزو    الأمم المتحدة: استمرار المساعدات الإنسانية في غزة رغم القيود الإسرائيلية    "نيويورك تايمز": البنتاجون يستغل الوقت لاستكمال تجهيز الأسطول المتجه نحو إيران    قيادي في فتح: تثبيت وقف إطلاق النار وإعادة إعمار غزة أولوية في المرحلة الثانية من خطة ترامب    ميرنا وليد: ابتعدت عن الفن مؤقتا لأهتم بتربية بناتي.. و«قاسم أمين» من أهم أعمالي    مسلسلات رمضان 2026، عم يارا السكري ينصب عليها والعوضي يساندها    علماء الدين والاقتصاد والتغذية يدقون ناقوس الخطر: الاعتدال طريق النجاة    مستندات رسمية..تكشف تهميش عزبة الشماس في محافظة المنيا مدرسة معطلة منذ 2017.    بعد وجبة رئيسية.. أفضل توقيت للحلوى دون ارتفاع السكر    منتجات الألبان والأسماك.. مصادر الكالسيوم الطبيعية لصحة أقوى    المندوه: بعض أعضاء الزمالك فكروا فى الاستقالة.. والمديونية تزيد عن 2.5 مليار    رود خوليت: الوقوف أمام الأهرامات تجربة لا تُنسى.. وشكرًا مصر على حسن الضيافة    طائرة - فوز مثير للأهلي على دجلة في سوبر السيدات.. وخسارة قاسية للزمالك أمام سبورتنج    فاقد النطق ومذهول، وصول الشاب إسلام ضحية بدلة الرقص إلى مستشفى بنها لتوقيع الكشف الطبي عليه    هيام عباس بمهرجان برلين: اعتز بهويتي الفلسطينية وأناضل من أجل قيمي    تنحي محامي الدفاع في قضية إجبار شاب ميت عاصم    شيخ الأزهر يدعو لتجديد العهد مع الله على نصرة الحق في شهر رمضان    أخبار × 24 ساعة.. كرتونة رمضان 2026 في منافذ التموين بسعر يبدأ من 150 جنيهًا    قبل رمضان.. أوقاف كفر الشيخ تنظم حملة نظافة وتطهير موسعة حول «العناية ببيوت الله» بمسجد أبو شعرة    قافلة طبية مجانية بدكرنس احتفالًا بالعيد القومي للدقهلية تخدم 400 مواطن.    15 فبراير 2026.. «الذكاء الاصطناعي وسوق العمل الزراعي» في الملتقى التوظيفي بزراعة عين شمس    بعد زيارة رسمية إلى ليبيا ..الفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة يعود إلى أرض الوطن    عضو الشيوخ: تكليف الرئيس باستكمال المجالس المحلية يستكمل مثلث التنمية    طلب إحاطة لإلغاء إضافة العربي والتاريخ لمجموع طلاب المدارس الدولية    استشارة طبية.. الحياة بلا خضراوات    وزير الأوقاف ومحافظ المنوفية يفتتحان مسجدا قباء والعمري الكبير بقويسنا البلد    أذكار مساء الجمعة.. كلمات من نور تحفظ القلب وتغمر النفس بالسكينة والطمأنينة    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لصلاه الجمعه الأخيرة من شهر شعبان    صلاة الجمعة: حكمها وآدابها وسننها وفضلها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إجماع لجان مجلس الشعب على ضعف وضآلة ما قدمته حكومة الجنزوري في بيانها
نشر في الشروق الجديد يوم 28 - 03 - 2012

وصف تقرير اللجنة الخاصة بمجلس الشعب، البيان الذي ألقاه الدكتور كمال الجنزورى رئيس مجلس الوزراء، أمام المجلس عن خطة عمل الحكومة، ب(الضعيف وابتعاده عن طموح الشعب المصري).

وأوضح تقرير اللجنة الخاصة المشكلة لدراسة بيان رئيس مجلس الوزراء: "أن لجان المجلس التسعة عشر جميعها اتفقت على رفض البيان بعد أن ثبت لها الفجوة الهائلة بين رؤى وتوصيات نواب الشعب لحل مشاكل مصر وضعف وضآلة ما قدمته الحكومة".

وأشار البيان إلى: "أن الحكومة تصر على تجاهل مطالب الجماهير والتلكؤ المتعمد في حل المشكلات المتعلقة بحياتهم، ومن المقرر أن يناقش المجلس تقرير اللجنة في الجلسات القادمة".

وانتقد المجلس بشدة تقاعس الحكومة عن التعامل مع الملف الأمني بالصورة التي تؤدى إلى استتباب الأمن في ربوع البلاد وأكد أن هذا يعد قصورا شديدا في أهم مهامها في المرحلة الانتقالية.

وأوضح التقرير: "أن تحقيق الأمن والأمان يحتاج إلى إرادة سياسية وهذا ما لم تستشعر اللجنة توافره في البيان ولم يتطرق إلى خطة الحكومة لإعادة هيكلة وزارة الداخلية وتطهيرها من العناصر الفاسدة الذين قاموا بتزوير الانتخابات في عهد النظام البائد".

وأضاف التقرير: "أن بيان الجنزوري لم يتطرق إلى كيفية تغيير العقيدة الأمنية لرجال الشرطة للقيام بدورهم في حفظ الأمن وخدمة الشعب في إطار احترام القانون وليس حماية النظام"، منتقدا التراخي الأمني الشديد في التعامل مع أحداث بورسعيد والتي راح فيها أكثر من 73 شهيدا".

وأشار التقرير إلى: "خلو بيان الجنزورى من وضع خطة زمنية محددة لمعالجة الانفلات الأمني الذي يهدد المواطنين جميعا أو وضع خطة واضحة لضبط السلاح المنتشر والذي تسلل إلى البلاد عبر الحدود أو تم سرقته من السجون والأقسام كما لم يتطرق لوضع خطة أمنية لضبط الهاربين من السجون من العناصر الإجرامية الخطيرة وكذلك خلوه من آليات تفعيل قانون الطوارئ على البلطجية".

وذكر تقرير اللجنة الخاصة بمجلس الشعب: "أن بيان رئيس مجلس الوزراء الدكتور كمال الجنزورى خلا كذلك من وجود مشروع قانون ينظم دور جهاز الأمن الوطني والذي يمارس نفس أساليب جهاز أمن الدولة المنحل وأيضا في تعامل الشرطة مع أزمات الطاقة ووضع خطة واضحة لإعادة حركة المرور والانضباط للشارع المصري".

وتناول تقرير اللجنة الخاصة للرد على بيان الجنزورى، قضايا التحول الديمقراطى، فأوضح: "أن البيان اتسم بالعمومية الشديدة وإنشائية اللغة وخلا تماما من التحديات الفعلية للتحول الديمقراطي وخلا من تصور واضح المعالم لعملية تطهير الأجهزة والمؤسسات الحكومية وبصفة خاصة الأجهزة الأمنية".

وأرجع التقرير حدوث مجموعة الأزمات الخطيرة المتكررة التي شهدها الشارع المصري إلى تقاعس الحكومة عن تطهير الأجهزة الأمنية خاصة قياداتها، منتقدا خلو البيان من برنامج محدد لإصلاح الجهاز الإداري للدولة وذلك عبر آليات واضحة لمكافحة الفساد.

وأدان التقرير تغول السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية وعدم استجابة الحكومة لما يصدر من مجلس الشعب من قرارات تحاول تحسين أحوال المواطنين، كما أدان تغولها على السلطة القضائية في إشارة إلى قرار رفع حظر السفر عن المتهمين الأجانب في قضية التمويل الأجنبي.

وطالب التقرير بتطهير الأجهزة الرسمية التي تورطت في قضايا انتهاك حقوق الإنسان ومحاسبة المسئولين لضمان عدم تجدد الانتهاكات.

كما طالب بسرعة المحاكمات العادلة والناجزة للمتورطين في الفساد والاستبداد في نظام الحكم السابق، معربا عن قلق المجلس الشديد بسبب التباطؤ الواضح في محاكمة رموز النظام السابق وطمس بعض الأدلة الحاسمة لسير التحقيقات ورفض المعاملة التفضيلية لهم في أماكن اعتقالهم.

وأوضح التقرير أن بيان الجنزورى خلا من منهج لتحقيق العدالة الاجتماعية والاقتصادية، مؤكدا أن الحكومة لم تستجب لكل محاولات نواب المجلس المتمثلة في طلبات الإحاطة لعلاج هذه الأزمات، بالإضافة إلى أنه خلا من برنامج واقعي لتمكين الشباب والمرأة من المشاركة الفعالة في دفع التحول الديمقراطي.

وأشار التقرير إلى أن بيان الحكومة خلا من أية خطة قصيرة الأجل لخفض معدلات الفقر عن طريق التوزيع العادل للثروة مع زيادة موارد الدولة ولم يتضمن تصورا لهيكل الأجور وربطها بالإنتاج وزيادة الأسعار ولم يضع ضوابط للحد الأدنى والأعلى للأجور لتحقيق العدالة الاجتماعية.

وطالب تقرير اللجنة الخاصة بمجلس الشعب بتحديد مصدر تمويل الزيادة في أجور موظفي الدولة والقطاع العام وتطبيق نظام الضرائب التصاعدي وإعادة النظر في دعم الصادرات والطاقة وضرورة وجود تصور واضح للتعديلات التي ستتم على قانون التأمينات والمعاشات.

وانتقد عدم وجود خطة زمنية لمعالجة البطالة أو ضبط الأسواق والحد من انفلات الأسعار ووضع حلول مناسبة لمشاكل العاملين أو مشاكل رغيف الخبز وأنبوبة البوتاجاز ووصول الدعم لمستحقيه وكيفية حل مشاكل الفلاح وعدم وضع خطة لزراعة المحاصيل الإستراتيجية للحد من استيرادها.

كما طالب التقرير بوضع تصور للرعاية الصحية والاجتماعية وخاصة ذوى الاحتياجات الخاصة، منتقدا بشدة عدم وجود وسائل وآليات ترشيد السلع الكمالية والترفيهية واستمرار البنك المركزي في توفير النقد الأجنبي لتمويل هذه السلع الأمر الذي أدى إلى تآكل الاحتياطي النقدي الأجنبي وتخفيض التصنيف الائتماني لمصر، وتساءل لماذا لم يقدم البيان أي حلول لمشكلة البطالة رغم خطورتها.

وأكد التقرير ضرورة إصلاح منظومة الضرائب على المبيعات وتحديد البنود التي سيتم ترشيدها في سبيل ترشيد الإنفاق العام ووضع حلول لارتفاع أسعار الفائدة الذي يؤدى إلى ارتفاع تكلفة خدمة الدين العام.

كما أكد التقرير أن بيان الدكتور كمال الجنزورى رئيس مجلس الوزراء ركز على الاقتراض من مؤسسات التمويل الدولية باعتبارها السبيل الوحيد لسد الفجوة التمويلية دون التطرق إلى عشرات البدائل المطروحة مما يؤكد أنها غير جادة نهائيا في هذا الطرح ، كما أنه تغافل عن وضع أي حلول للأزمة العنيفة التي يتعرض لها قطاع السياحة ووصف بعض المشروعات طويلة الأجل التي جاءت في البيان بأنها أمنيات وأن الحكومة لم تقدم أي مشروع جاد متكامل يمكن أن تستفيد منه الحكومات القادمة، مؤكدا أنها مجرد عناوين فارغة من كل مضمون.

وطرح تقرير اللجنة الخاصة بمجلس الشعب تساؤلا عن كيفية الوصول بالعجز للموازنة العامة للدولة في العام المالي القادم إلى 8.7%، مؤكدا أنه صعب جدا أن يتحقق هذا الرقم في ظل تراجع معدلات النمو المحلى.

وأشار إلى أنه لم يتم حتى الآن اتخاذ إجراءات لترشيد دعم الطاقة للصناعات كثيفة استخدام الطاقة بالرغم من أن هذا الأمر جاء في بيان الجنزوري ووصف هذا الكلام بأنه تصريحات صحفية.

وطالب بمراجعة الاتفاقيات الدولية خاصة فيما يخص تصدير الغاز والبترول والذهب والثروة المعدنية لتعديل أسعارها ومحاربة الفساد المالي بكل صوّره والذي استشرى بصورة كبيرة في الفترة الأخيرة.

واستفسر التقرير عن كيفية الحديث في بيان الدكتور كمال الجنزوري رئيس مجلس الوزراء عن القضية الفلسطينية في جملة واحدة هي مساندة الشعب الفلسطيني رغم أهمية ومحورية هذه القضية بالنسبة للشعب المصري وكذلك لم يتعرض إلى سياسات مصر مع الدول التي حدثت فيها ثورات الربيع العربي ومع الدول الإسلامية.

وانتقد التقرير ما جاء في بيان الجنزوري في أن مصر لم يدعمها أحد من الأصدقاء والعرب مما أدى إلى رد السفارة السعودية على ذلك، مؤكدا أن هذا يسئ للعلاقات المصرية مع الدول العربية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.