أكد المخرج الإذاعى رضا سليمان بشبكة البرنامج العام انه بصدد إجراء مفاوضات مع ورثة الكاتب الراحل أنيس منصور للحصول على موافقة تحويل كتابه «أغرب الرحلات» إلى مسلسل إذاعى ليكون ثالث مسلسلاته التى تناولت كتب الكاتب الراحل بعد أن قدم مسلسلات عن «غريب فى بلاد غريبة» و«حول العالم فى 200 يوم». وقال سليمان إنه يتوقع أن يجد قبولا من جانب أسرة الكاتب الراحل خاصة أنه معروف عنه عشقة للإذاعة وكان مستمعا جيدا لها، وأنه عرض فكرة المسلسل على الفنان محمد رياض الذى لعب شخصية أنيس منصور فى العملين السابقين، وأبدى رياض ترحيبا شديدا.
وأضاف: «سنبدأ فى إعداد المعالجة الدرامية للكتاب فور استكمال باق الإجراءات منها ما يتعلق بالجزء الإنتاجى التمويلى».
وعن مدى صعوبة تحويل كتاب عن أدب الرحلات لمسلسل درامى قال سليمان: «هذا السؤال ذاته طرحه على الكاتب الراحل أنيس منصور حينما عرضت عليه المشروع فى البداية، وأبدى اندهاشه متسائلا عن كيفية عمل مسلسل درامى عن ادب الرحلات وعندما جلست معه وعرضت عليه نموذجا وقرأ الحلقات أبدى سعادته وعندما قمت بتسجيل العمل كاملا وإذاعته شبكة البرنامج العام سألته عن رأيه فضحك وقال.. وكأنك كنت معى فى هذه الرحلات.. وعندما شرعت فى عمل الجزء الثانى، وهو حول العالم فى 200 يوم لم يناقشنى فى أى تفاصيل».
وعن مدى تدخله فى اختيار الفنان الذى يلعب دوره فقال: «لقد سألنى فقط عن الاسم الذى رشحته ليلعب دوره وحينما أخبرته أننى رشحت محمد رياض فقال.. هو محمد رياض».
وبسؤاله عن الأجر الذى تقاضاه الراحل أنيس منصور قال: «لم يتحدث معى فى أى أمور مادية، وتقاضى أجرا 10 آلاف جنيه عن الجزء الواحد، ولم يبد أى اعتراض وشهدت بنفسى أثناء وجودى فى مكتبه عرضا من إحدى القنوات الفضائية الذى بلغ ربع مليون جنيه لشراء كتابه حول العالم فى 200 يوم لتحويله إلى عمل تليفزيونى ولكنه رفض مفضلا عليها عرض الإذاعة المصرية.
وعن فكرة الاستعانة بصوته فى المسلسل قال رضا سليمان: «طلب منى رؤسائى أن أستعين بصوته كراوٍ لأحداث العمل، ويكون إضافة قوية للمسلسل ولكنه رفض وكان رأيه أنه من الصعب أن يحكى بصوته ثم يبدأ محمد رياض لعب شخصيته ويحدث اختلاف بين الصوتين رغم انهما لشخصية واحدة، ومن هنا قام محمد رياض بدور الراوى إضافة إلى دور أنيس منصور فى المسلسل.
من ناحيته، أبدى الفنان محمد رياض سعادته بخبر استعداد الإذاعة لإنتاج جزء ثالث عن رحلات أنيس منصور، وقال: «عندما عرض على مخرج العمل هذه الفكرة وافقت على الفور خاصة أننى استمتعت كثيرا، وأنا ألعب شخصية كاتبنا الكبير فى الجزآين السابقين، رغم أننى كنت أشعر برهبه انتظارا لرد فعله خاصة أنه لم يكن شخصية سهلة، فهو إنسان خفيف الظل بدرجة كبيرة، وله فلسفة كبير وصاحب وجهة نظر فى الحياة، وشخصية دءوبة ومقتحمة وسعدت كثيرا عندما أشاد بأدائى.
وبسؤاله عما إذا كان التقى به فى الواقع، قال: «للأسف لم يحدث وإن كنت أعرفه جيدا من خلال كتبه ومقالاته وعشقت أدب الرحلات الذى أبدع فيه وكثير منا تربى على أعماله التى ترجم فيها أفكاره وآراءه ووجهات نظره وبعد ان لعبت دوره وتعمقت فى رحلاته أشعر أننى أعرفه بشكل كبير للغاية».
وعن إمكانية تحويل هذه المسلسلات الإذاعية لدراما تليفزيونى، قال: «هناك صعوبة بالغة خاصة أن أدب الرحلات يحتاج إلى وقت طويل ولمبالغ هائلة لتصوير الأحداث فى البلدان التى تجول فيها وربما تجوز الفكرة لو اكتفى المسلسل ب3 أو 4 رحلات ولكننا بحاجة إلى مسلسل سيرة ذاتية عن هذا الرجل، فمثله من الشخصيات التى أثرت فى حياتنا ليس فى مصر فقط بل فى المنطقة العربية هى الشخصيات التى تستحق عمل مسلسلات سيرة ذاتية عنهم وأتمنى تجسيد دوره، وكانت لى تجربة مشابهة حينما جسدت حياة الأديب الراحل يوسف السباعى فى مسلسل «فارس الرومانسية».