الحصر العددي، محمود أبو الخير يقترب من حسم مقعد البلينا بسوهاج    مؤشرات أولية غير رسمية.. فوز علي بدوي وأحمد سيد أبو بريدعة في انتخابات مجلس النواب عن الدائرة الأولى بالمنيا    ترامب: عملية الهجوم على كولومبيا تروق لي    ترامب يهدد رئيس كولومبيا: يديرها رجل مريض ولن يستمر لفترة طويلة    «توقف عن التهديد».. رئيسة وزراء الدنمارك ترد على تصريحات ترامب حول جرينلاند    اللجنة العامة بالوراق وطناش تعلن الحصر العددي للمرشحين    فاجعة تهز قليوب.. حريق شقة ينهي حياة أم وطفليها في «أم بيومي»    «قفلت السكة في وشه».. عمرو مصطفى يكشف كواليس أول مكالمة مع الهضبة    الفنانة إيمان الزيدي تثير الجدل بعد إعلانها الانفصال عن حارس الزمالك السابق محمد عبد المنصف    الصحة: إنشاء مجمع تعليمي طبي متكامل بأرض مستشفى حميات إمبابة لدعم منظومة التمريض    الصحة العالمية تدعو لترشيد استخدام المضادات الحيوية قبل فوات الأوان    مؤشرات الحصر العددي، اقتراب أبوعقرب ورشوان من حسم مقعدي أبوتيج في أسيوط    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 5 يناير 2026 في القاهرة والمحافظات    مهرجان المسرح العربي يكشف تفاصيل دورته الجديدة في مؤتمر صحفي اليوم    إبراهيم عيسى عن فيلم «الملحد»: المشاهد سيضحك ويبكي ويناقش    وزير الطيران يعلن تفاصيل طرح 11 مطارًا للقطاع الخاص    نتيجة الحصر العددي لدائرة المنتزه بالإسكندرية في جولة الإعادة بانتخابات مجلس النواب 2025    نتيجة الحصر العددي لانتخابات مجلس النواب بالدائرة التاسعة كوم حمادة وبدر بالبحيرة    العثور على جثة مسنه داخل منزلها بطنطا    "لمّ الشمل" في المنوفية.. وعاظ الأزهر ينهون نزاعا أسريا طويلا بمدينة الشهداء    اتحاد الغرف التجارية: وفرة السلع تسمح بوقف الاستيراد من مناطق النزاع دون رفع الأسعار    إندونيسيا: ارتفاع ضحايا فيضانات وانهيارات سومطرة إلى 1177 قتيلًا    أيمن منصور يكشف كواليس تسجيله أسرع هدف في تاريخ أمم إفريقيا    محمد رمضان يفاجئ جمهوره بمسابقة نارية قبل حفل استاد القاهرة    هنا الزاهد تحتفل بعيد ميلادها.. ومهاراتها الفنية تثبت أنها نجمة متعددة المواهب    الاختلاف فى الرأى يفسد للود قضية    ياسر ريان: مشاركة الزمالك بالناشئين أمام الاتحاد السكندرى قرار خاطئ    ندوة بمركز الحوار تناقش تطورات المشهد السياسي في بلغاريا وآفاق العلاقات المصرية- البلغارية    أمم إفريقيا - بروس: إذا لم نهدر فرصنا لم نكن لنخسر أمام الكاميرون    رئيس شعبة الأسماك يكشف السبب وراء ارتفاع الأسعار الفترة الأخيرة    آخر تطورات سعر الريال القطري أمام الجنيه مساء اليوم الأحد    بين الاندماج والاختراق.. كيف أعاد تنظيم الإخوان ترتيب حضوره داخل أوروبا؟    مصادرة 2300 زجاجة بمصنع غير مرخص لتعبئة المياه المعدنية المغشوشة بالجيزة    ميراث الدم| يقتل شقيقه ونجله بقنا.. والمحكمة تُحيل أوراقه إلى فضيلة المفتي    بيع سجائر بأغلى من التسعيرة.. حملة تفتيش على المحلات بأسواق العريش    أخبار × 24 ساعة.. إضافة مادة البرمجة والذكاء الاصطناعى لطلاب التعليم الفنى    السلمية المزيفة للإخوان، كيف يحاول متحدث الجماعة خداع الرأي العام العالمي للإفلات من مقصلة ترامب؟    سفيرة فنزويلية سابقة: شركة النفط الفنزويلية كانت مجرد غطاء للفساد والسرقات الكبيرة    الاتحاد الأوروبي: احترام إرادة الفنزويليين هو الطريق الوحيد لإنهاء الأزمة    أهم أخبار العالم والعرب حتى منتصف الليل.. العثور على قنبلة يدوية عند مدخل كنيس يهودى فى النمسا.. قتيلان فى غارة إسرائيلية استهدفت سيارة جنوبى لبنان.. والجيش الروسى يسقط 4 طائرات مسيرة تحلق باتجاه العاصمة موسكو    مصطفى حسين أبو دمة الأعلى أصواتاً في انتخابات مجلس النواب بسوهاج    دمياط.. الانتهاء من 548 مشروعا ضمن المرحلة الأولى من حياة كريمة    أمم إفريقيا - باليبا: سنرى كيف يمكننا منع المغرب من اللعب    للمرة الأولى منذ 47 عاما.. سان جيرمان يفوز على نادي باريس بهدفين    خالد الدرندلي: البنية الرياضية المتطورة تجعل مصر جاهزة لكأس العالم    سيف زاهر: منافسة كبيرة بين الأهلى وبيراميدز على ضم موهبة بتروجت    115 عامًا من المجد والتاريخ، الزمالك يحتفل بذكرى تأسيسه    الوزير يتفقد الخط الرابع للمترو واستعدادات الحفر للفسطاط    أسباب زيادة الوزن في الشتاء    احتياطي السلع الأساسية يغطي احتياجات رمضان.. الغرف التجارية تكشف تفاصيل المخزون الاستراتيجي    تدهور الحالة الصحية للفنان إيمان البحر درويش.. اعرف التفاصيل    الصحة تطلق حملة «365 يوم سلامة» لتعزيز ثقافة سلامة المرضى    محافظ الغربية يجري جولة مفاجئة داخل عيادة أحمد عرابي الشاملة بكفر الزيات    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : فابشر طالما انت مع الله !?    بدء صرف الإعانة الشهرية لمستحقي الدعم النقدي عن يناير 2026 بتوجيه من شيخ الأزهر    القمة الإنجليزية.. ليفربول يواجه فولهام في مواجهة حاسمة بالبريميرليج 2025-2026    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 4يناير 2026 فى المنيا    أدعية مستحبة في ليلة النصف من رجب.. باب للرجاء والمغفرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مبارك يصل إلى محاكمته متأخرًا.. وعلاء وجمال فى (شرف انتظاره)
نشر في الشروق الجديد يوم 06 - 09 - 2011

تضاعفت أعداد الحضور فى ثالث جلسات محاكمة الرئيس السابق حسنى مبارك، والذى مثل أمام محكمة جنايات القاهرة، أمس، إلى جانب نجليه جمال وعلاء ووزير داخليته (الأسبق) حبيب العادلى و6 من كبار القيادات الأمنية خلال ثورة 25 يناير.
وفى أولى الجلسات غير المذاعة عبر شاشات التليفزيون بناء على قرار من رئيس المحكمة المستشار أحمد رفعت توافد على القاعة رقم 1 بأكاديمية الشرطة بالقاهرة الجديدة، عدد كبير من المحامين، سواء المدعون بالحق المدنى، أو دفاع المتهمين أو المتطوعين، لتمتلئ القاعة حتى منتصفها، وهو أكبر عدد من الحضور للمحاكمة حتى الآن.
فى الوقت نفسه توافد العشرات من المؤيدين للرئيس المخلوع خارج قاعة المحاكمة، حيث أقلتهم حافلات من أمام مسجد مصطفى محمود إلى مقر أكاديمية الشرطة. وفى مدخل المحكمة وقف المئات من ضباط وجنود الأمن المركزى، والذين تولوا تفتيش جميع المحامين، وأهالى الشهداء والصحفيين (تفتيشا ذاتيا)، مانعين دخول أى أجهزة كمبيوتر أو هواتف محمولة مع الحاصلين على تصاريح الحضور.
انتظرت هيئة المحكمة لأكثر من ساعة تقريبا لحين حضور مبارك من المركز الطبى العالمى، حيث وصلت الطائرة فى الحادية عشرة من صباح أمس، وكان فى انتظاره نجلاه علاء وجمال مبارك اللذان وصلا فى السادسة والنصف صباحا، تقلهما سيارة مصفحة، أحيطت بإجراءات أمنية مشددة.
وحضر وزير الداخلية الأسبق ومساعدوه عقب وصول نجلى الرئيس السابق، وتم إدخالهم قاعة قريبة من قاعة المحكمة لحين بدء الجلسة.
فى الحادية عشرة بدأت أجواء أكاديمية الشرطة تشهد تحركا أمنيا مكثفا، ينبئ بقرب وصول سيارة الإسعاف المجهزة التى تقل مبارك إلى مقر المحاكمة، حيث تقدمت سيارة الإسعاف، حاملتا جند تقلان أفرادا من القوات الخاصة، المدججين بالسلاح، فيما تولت سيارة أمن أخرى تأمين عربة الإسعاف من الخلف، قبل أن يتم إدخال المتهم الرئيسى فى القضية على سرير متحرك إلى مدخل القاعة الممتد لأكثر من 300 متر حتى وصوله إلى قاعة المحكمة.
قبل بدء الجلسة بدقائق دخل اللواء حبيب العادلى وخلفه 4 من مساعديه، وهم عدلى فايد، رئيس مصلحة الأمن العام الأسبق، وإسماعيل الشاعر مدير أمن القاهرة الأسبق، وحسن عبدالرحمن، رئيس جهاز أمن الدولة السابق، واللواء احمد رمزى، رئيس قطاع الأمن المركزى السابق، بملابسهم البيضاء بينما دخل اللواء اسامة المراسى مدير أمن الجيزة الأسبق واللواء عمر الفرماوى مدير أمن أكتوبر السابق بملابسهما المدنية.
وفور دخولهم القاعة ارتفع صياح اهالى الشهداء بالصراخ، مطالبين ب«إعدام القتلة، الذين أمروا الضباط والجنود باستخدام الرصاص الحى فى قتل الشهداء»، وبعد دقائق قليلة دخل جمال وعلاء نجلا الرئيس وهما يحملان القرآن الكريم وكان خلفهما والدهما ينام على سرير يحاولان إخفاءه عن أنظار الحضور، وكان مغطى ب«فوطة لونها بمبى»، وقد ظهر الأخوان فى حالة صحية جيدة.
وقبل دخول هيئة المحكمة إلى القاعة قامت والدة احد شهداء الشرطة برفع لافتة مكتوبا عليها «أين حق شهداء الشرطة والضباط المختطفون والذين قتلوا ومثلت بجثثهم..هؤلاء أبطال» ثم حدثت مشادة بينها وبين أهالى الشهداء الذين طالبوا بإنزال هذه اللافتة.
قد شهدت الجلسة هدوءا شديدا وقت دخول المستشار احمد رفعت، رئيس المحكمة، والمستشارين محمد عاصم بسيونى وهانى برهام.
وقدم فتحى عبدالعاطى سيد المحامى بالنقض، بصفته وكيلا عن 39 من أسر شهداء ومصابى الثورة مذكرة بطلبات وتعقيب على شهادات شهود الإثبات (من الأول إلى الرابع)، حيث قال الشاهد الأول فى تحقيقات النيابة إن «التعامل مع المتظاهرين تم باستخدام السلاح الآلى والخرطوش، بمجرد هجوم أى شخص على وزارة الداخلية، وأكد أن هذا التعامل تم بالفعل»، مفيدا فى مذكرته أن «كل من استشهد أو أصيب أمام أقسام الشرطة قتل بأيدى رجال الشرطة المسلحين بأمر قادتهم مما يستلزم رفض أى قول يخالف ذلك»، مستندا إلى أن الشاهد «أكد أن الأسلحة والذخائر نقلت إلى ميدان التحرير عن طريق سيارات الإسعاف، وبالتالى فإن البيانات المطلوبة من قبل فريد الديب، محامى الرئيس المخلوع من هيئة الدفاع بأسماء وبيانات المتوفين والمصابين الذين تم نقلهم إلى المشرحة والمستشفيات تفقد أى مصداقية يمكن أن يعتمد عليها فى تحقيق أى هجوم».
وتساءل محامى المجنى عليهم فى مذكرته التى حصلت «الشروق» على نسخة منها: «لماذا لم يتم التوصل إلى الفاعلين الأصليين الذين باشروا القتل بأنفسهم وتقديمهم للمحاكمة مع رؤسائهم؟»، مشيرا إلى أنه «بموجب شهادة اللواء مهندس حسين سعيد محمد، نطلب تسليم تسجيل الاتصالات التى تمت بين قيادات الشرطة يوم 28 يناير الماضى، وتقديمها لهيئة المحكمة، بعد التأكد من تمام فك شفرة الرموز الموجودة على أجهزة اللاسلكى والخاص بقيادات الأمن المركزى والأمن العام وأمن الدولة، ومساعدى وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلى بما فيهم جهاز العادلى نفسه».
وطالب باستجواب اللواء حسن عبدالرحمن، رئيس جهاز أمن الدولة السابق عن «القناصة الحاصلين على أسلحة الليزر والتابعين لأمن الدولة بقسم مكافحة الإرهاب الدولي، والوارد ذكرهم فى شهادات الشهود».
وأوضح عبدالعاطى فى مذكرته أن الشاهد الرابع محمود جلال عبدالحميد (رائد بالأمن المركزى بقطاع أبو بكر)، يستفاد من شهادته «التأكيد على سلمية المظاهرات، وذلك من خلال أقواله عن أن المتظاهرين كانوا يأتون من الكورنيش فى اتجاه ميدان التحرير دون أى تعرض لهم»، وأضاف مذكرا بما قاله الضابط: «بعد أن أطلق على المتظاهرين الغازات المسيلة للدموع، وهى قنابل سامة منتهية الصلاحية طبقا للأحراز وبعد نفاد ما لديه من ذخيرة وتمكن المتظاهرين منى راحوا شايلينى وجاريين بيا»، مشيرا إلى أن الضابط «لم يصبه أحد من المتظاهرين بأذى ولم يحاول أحد منهم قتله، مما يقطع بسلمية المظاهرات ونبل قصدها».من ناحية أخرى تقدم سيد أبو زيد، محامى نقابة الصحفيين والمدعى بالحق المدنى عن أسرة شهيد الصحافة المصرية أحمد محمد محمود الصحفى بالأهرام بمذكرة يطالب فيها ب«توقيع عقوبة الإعدام على اللواء حبيب العادلى، وآخرين مع إلزامهم بأن يدفعوا مبلغ خمسة آلاف وواحد جنيه، على سبيل التعويض المؤقت»، وشرح محامى نقابة الصحفيين أنه «أثناء وقوف الصحفى بشرفة مكتبه لمباشرة عمله لتغطية المواجهات بين الثوار وقوات الشرطة، خاصة رجال الداخلية الذين نكلوا وسحلوا الثوار ممن ألقى القبض عليهم فى تلك المواجهات تمهيدا لترحيلهم إلى السجون والمعتقلات.. أخرج الصحفى كاميرا لتصوير هذا العدوان البشع، فعاجلته رصاصة قناص اخترقت عينه اليمنى واستقرت فى المخ، وفاضت روحه ليترك زوجته أرملة وهى فى ريعان شبابها، وفى يدها ابنته نورهان 11 عاما».
وأضاف أبو زيد أن المحامى العام الأول «أصدر أمرا بالإحالة ضد الرئيس المخلوع حسنى مبارك وآخرين، بالاشتراك مع حبيب العادلى فى قتل شهيد الصحافة».
وبعد أن صعدت هيئة المحكمة برئاسة المستشار احمد رفعت،والذى افتتح الجلسة بقوله «قال بسم الله الحق العدل»، قاطعه عدد من الحضور هاتفين «اللافتة يا ريس» فى إشارة للافتة التى تحملها والدة أحد الضباط الذين لقوا حتفهم فى الثورة، ثم صرخت والدة الضابط: «فين حق شهداء الشرطة. أهالى الشهداء ضربونى المرة اللى فاتت».
واستمر القاضى فى الحديث غير مبال بما يحدث فى الجلسة، ونادى على «محمد حسنى السيد مبارك»، فرد الرئيس السابق بصوت خافت «موجود» ثم نادى على نجليه علاء وجمال لإثبات حضورهما، وبعد ذلك تم النداء على اللواء حبيب العادلى وزير الداخلية الأسبق ومساعديه.
القاضى: هيئة الدفاع عن المتهم الأول.
الديب: أنا يا أفندم.
القاضى: ماذا حدث بالطلبات التى أبديتها فى الجلسة الماضية وخاصة بيانات هيئة الإسعاف.؟
الديب: بخصوص التصريح بالحصول على بيانات هيئة الإسعاف، حصلت عليها فعلا.
القاضى: كيف تم ذلك.
الديب: حصلت على صور رسمية من محضر الجلسة وتقدمت بطلب لرئيس هيئة الإسعاف فأعطانى البيانات المطلوبة التى طلبتها.
القاضى: بالنسبة لتحريات هيئة الرقابة الإدارية وصل المحكمة هذا التقرير ويحوى صورا لعقود تملك فيللات مما لا شك فيه أن المالك لديه الأصل.
الديب: أى عقود يا أفندم.
القاضى: عقود الفيللات التى طلبتها.
الديب: أى فيلل يا أفندم.!؟
القاضى: فيلل المتهمين.
الديب: مش دا اللى أنا طالبه يا أفندم، أنا طلبت محاضر أعمال الخبير بإدارة الكسب غير المشروع وبلغنى أنه أرسلها للمكتب الفنى للنائب العام. فسأل القاضى، المحامى العام المستشار مصطفى سليمان: هل وصلتك محاضر أعمال الخبير.
فأجاب سليمان: نعم وصلت أمس.
القاضى: دى محاضر أعمال الخبير الهندسى الخاصة بتقدير قيمة فيللات أسرة الرئيس السابق» ثم وجه كلامه للديب.. «دا طلب سيادتك».
الديب: أيوه يا أفندم، بس عاوز أشوفها.
القاضى: لك حق الاطلاع.. ماذا تم بالنسبة للطلبات الأخرى.
الديب: خلاص يا أفندم ليس لى طلبات، غير الاطلاع على الأوراق كما ألتمس الحصول من محافظة جنوب سيناء على بيان مفصل بالأراضى التى تبلغ مساحتها 10 آلاف متر وأكثر، والتى تم تخصيصها فى مدينة شرم الشيخ خلال الحقبة من 1988 وحتى 2010 لحسين سالم وشركاته، وأسماء من تم التخصيص لهم على أن يشمل البيان مساحة كل قطعة وحدودها ولمن خصصت والغرض من التخصيص.
القاضى: فيه طلبات أخرى.!؟
الديب: لا يا أفندم.
القاضى: حد حاضر تانى مع المتهم الأول؟
فقام محام وقال: أنا يا أفندم من منيا القمح، حاضر مع المتهمين كلهم.
القاضى: «اقعد يا أستاذ».. وسأل: من حاضر عن المتهم حبيب العادلى.
الديب: أنا وزميلى عصام البطاوى.
القاضى: طلبات سيادتك.
البطاوى: سبق وأن تقدمت بطلبات فى مذكرة فى جلسة 3 أغسطس.
القاضى: الطلب الذى يقدم فى المذكرة يضم محضر الجلسة ويعد جزءا لا يتجزأ منها، حتى لا يتم إهدار الوقت بلا فائدة، وأؤشر على الطلبات بالنظر والإرفاق.
حاول البطاوى التحدث عن طلباته،بصوت عال فقاطعه القاضى: «الطلبات يا أستاذ تقدم إلى المحكمة وليس للإعلام»، فى إشارة للتصريحات الإعلامية التى أدلى بها محامى العادلى لعدد من الصحف.
وطلب محامى اللواء أحمد رمزى، مساعد وزير الداخلية للأمن المركزى الأسبق، التصريح باستخراج شهادة من وزارة الداخلية عن عدد قوات تشكيلات الأمن الموجودة بكل مديرية خاصة مديرية أمن القاهرة، والقرار الوزارى المنظم لها (والذى انفردت بنشره الشروق) والجهة التى تتولى إصدار الأوامر لها، وعدد القوات التى كانت منتشرة فى مدينة القاهرة أيام 25، 26، 27، 28 يناير الماضى، وإعلان التصريح باستخراج شهادة رسمية من وزارة الداخلية بما تم حرقه من مخازن الأمن المركزى بطريق مصر السويس من 25 وحتى 28 يناير، ثالثا التصريح باستخراج شهادة رسمية من وزارة الداخلية حول يومية الترحيلات موضحا بها شطب المجندين، وخدمات الحدود فى سيناء، مع إسرائيل، وتشكيل فرقة الأمن المركزى وعدد جنودها على الحدود الإسرائيلية، وقدم مذكرة بطلباته، وعندما تسلمها القاضى قال، المذكرة مش موقعة يا أستاذ، وليس عليها اسمك، وغير مؤرخة، ومع ذلك سأؤشر عليها بالنظر والإرفاق.
بينما طلب محامى أحمد رمزى شهادة ضابط اتصال قوات الأمن المركزى.
وفجر جميل سعيد محامى أحمد رمزى مفاجأة حينما أكد أن «هناك 23 شاهد نفى يتقدمهم اللواء منصور العيسوى، وزير الداخلية الحالى»، فقال القاضى: «دور شهود النفى لم يأت حتى الآن».
ثم تحدث محامى اللواء حسن عبدالرحمن، مدير جهاز أمن الدولة المنحل، وقال: «المحكمة لم تطلع على طلباتنا التى أبديناها فى الجلسات السابقة»، فرد القاضى: المحكمة تطلع على كل كبيرة وصغيرة وطالما أن المحكمة لم تصدر قرارا فى طلب من الطلبات فإن ذلك يعنى انه تحت الدراسة، طلبات سيادتك».
وأضاف: «اننى أتمسك بطلبات الجلسة السابقة، وأضيف إليها صورة رسمية من اجتماع اللجنة الوزارية التى ضمت الرئيس المخلوع والمشير طنطاوى، ووزير الداخلية، ووزير الاتصالات فى 28 يناير الماضى، والتى وردت إلى النيابة العامة، وعلى المحكمة أن تلجا لنسخ هذا التقرير»، وقدم المحامى صورة من حكم القضاء الإدارى بتغريم مبارك ونظيف والعادلى، وطلب مخاطبة المخابرات العامة بشان مخاطبات أمن الدولة فى الفترة من 17 يناير إلى 2 مارس.
ثم تحدث محمد الجندى محامى إسماعيل الشاعر، طالبا «الاستعلام عن البنادق من وزارة الداخلية بمعرفة من كان يحمل السلاح ومكان خدمته»، وعن المحاضر التى حررت فى الفترة من 25 إلى 30 يناير، بخصوص سرقة سيارات السفارة الأمريكية، والاستعلام من المدعى العام العسكرى عن التخابر على مصر من جهات أجنبية، ثم طلب القاضى من المحامى تقديم طلباته فى مذكرة، فقال المحامى: «نحن فى انتظار حضرتك من 8 الصبح يا فندم»، فقال القاضى: والمحكمة موجودة من صباحية ربنا»، وطلب المحامى أخيرا «تفريغ الشرائط والسيديهات»، فقال القاضى: «عليك أن تعرف أنها مقدمة من أشخاص».
فطلب المحامى الاطلاع على شرائط الأمن القومى المحرزة لدى الأمن القومى كما طلب سماع مأمور قسم بولاق الدكرور العميد اشرف حلمى.
وأكد محامى اللواء عمر الفرماوى أنه يعارض فى كافة الدعاوى المدنية ضد الفرماوي، وانه جاهز للمرافعة.
فقال القاضى: هل من محامين آخرين للدفاع»، فصرخ محامى منيا القمح أنا يا أفندم... والله لو وضعوا مبارك فى كفة والعالم كله فى كفة لرجحت كفة مبارك، أنا عاوز أدافع عن نسر مصر، وتجاهله القاضى. ثم رفعت الجلسة للاستراحة.
وبعد رفع الجلسة نشبت مشادة عنيفة بين مؤيدى ومعارضى المخلوع، من محامين وأسر شهداء، حيث رفع أحد المحامين صورة مبارك فى الجلسة وهو ما أثار حفيظة المدعين بالحق المدنى، وعددا من أسر الشهداء الذين حضروا الجلسة ونشبت مشادة وصلت إلى حد التشابك بالأيدى ثم هتف المدعون بالحق المدنى وأسر الشهداء «الشعب يريد إعدام المخلوع» وقام اهالى الشهداء بإشعال النار فى صورة مبارك مما أثار الحضور.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.