وزير التعليم العالي يزور الكنيسة المرقسية بالإسكندرية ويقدم التهنئة للإخوة الأقباط بعيد القيامة المجيد    نائب محافظ الإسماعيلية يشهد قداس عيد القيامة المجيد بمطرانية الأقباط الأرثوذكس (صور)    وزير المالية: اقتصادنا يتحسن تحسنا كبيرا ومؤثرا.. والدين المحلي للناتج القومي تراجع 14%    شركة مياه الشرب بسوهاج تشارك الأقباط فرحتهم بعيد القيامة المجيد    إعلام إيراني: لا تفاهم بين طهران وواشنطن في أحدث جولة محادثات    التلفزيون الإيراني: باقتراح من الوسيط الباكستاني تم الاتفاق على عقد جلسة أخرى من المحادثات صباح اليوم    خطاب ناري من الأهلي إلى اتحاد الكرة بسبب أزمة "تسجيلات الفار"    أوسكار رويز يوضح الاختلاف بين ركلتي الأهلي ضد سيراميكا والمصري أمام بيراميدز    طبيب الأهلي يكشف تشخيص إصابة بن شرقي أمام سموحة    منتخب مصر لكرة الصالات يختتم استعداداته لودية الجزائر    عودية: الزمالك استنزف بلوزداد.. والأبيض بشخصية البطل    إصابة اثنين من عمال البناء إثر انهيار سقالة في مطروح    ابتزاز وتشويه| خبيرة: السوشيال ميديا تهدد الخصوصية الأسرية وتزيد حدة النزاعات    وفاة شاب وإصابة 3 آخرين في حادث تصادم بكوبري شنودة بطنطا    إصابة 21 عاملا في تصادم أتوبيس مصنع ب"ملاكي" على طريق الإسكندرية الصحراوي    هل السوشيال ميديا أصبحت بديلًا لطلب الحقوق؟ خبير أسري يرد    مش فاهمين موضوع الحلقة| محمد موسى ينفعل على ضيوفه ويطلب الخروج إلى فاصل    مواعيد عرض الحلقة الأولى من مسلسل اللعبة 5    مدير مديرية الصحة بجنوب سيناء: استمرار تقديم الخدمات الطبية للمواطنين خلال عيد القيامة    ننشر نص خطاب الأهلي لاتحاد الكرة بسبب منع سيد عبد الحفيظ    أحمد بلال: ناصر منسى مهاجم على قده.. وجماهير الأهلى لن تتقبل خسارة لقب الدورى    ينتظر هدية من غريمه.. يوفنتوس يفوز على أتالانتا في معركة التأهل لأبطال أوروبا    خبير أمني يكشف تحديات توحيد الرؤية العربية تجاه أزمات المنطقة    ترامب يصف الإعلام ب"الكاذب" ويؤكد غرق 158 سفينة عسكرية إيرانية    ترامب: هناك تقدم في المفاوضات مع إيران.. ولا أكترث إذا تم التوصل لاتفاق أم لا    وفد تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين يشارك في قداس عيد القيامة بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية    وزارة الداخلية تنهي خدمة فرد شرطة أساء معاملة سائح بقرار حاسم    مصرع طفل صدمته سيارة ميكروباص بقنا    كنائس دمياط تستقبل العيد.. بدء قداس عيد القيامة داخل كنيسة الروم الأرثوذوكس    بنك QNB مصر يحقق قفزة تاريخية في الأرباح بنمو 33%    محلل سياسي يكشف أسرار الدور الروسي والصيني في دعم إيران وحماية مصالحها    فوكس نيوز: مؤتمر صحفى مرجح حال التوصل لاتفاق بين واشنطن وطهران    الأربعاء.. "الموسيقى النفسية الواقعية" ورشة في بيت السناري    كابتن أحمد يونس: التوعية بالتوحد مسؤولية مجتمعية لا تقل أهمية عن أي قضية إنسانية    كواليس المخطط| محمد موسى يوضح دور "الإرهابية" في إدارة منصة ميدان    جوارديولا: لا بديل عن الفوز أمام تشيلسي في الدوري الإنجليزي    وزير المجالس النيابية يشارك في قداس عيد القيامة المجيد بالكاتدرائية المرقسية    أحمد عبد الرحمن أبو زهرة يطمئن الجمهور على صحة والده: الحالة الآن مستقرة.. خاص    نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية يتفقد أعمال تنفيذ المرافق بمنطقة "بيت الوطن"    هبوط جديد في أسعار الذهب بمصر اليوم وعيار 21 يواصل التراجع    إنقاذ بصر طفل عمره 12 عامًا.. معجزة طبية بمستشفيات سوهاج الجامعية    محافظ بني سويف يشهدون مراسم قداس عيد القيامة المجيد بالكنيسة المطرانية بمدينة ببا    وزير المالية يوضح تفاصيل زيادة الأجور في الموازنة الجديدة    استشاري أمراض باطنية: تناول الفسيخ مغامرة خطرة قد تنتهي بتسمم غذائي    ضبط عارض أزياء لقيامه بالسب والتشهير بسيدة بالقاهرة    باحث في الشأن الأمريكي: اللوبي الصهيوني يلعب دورًا في توجيه الأحداث داخل أمريكا    المنشاوي يعلن رفع درجة الاستعداد القصوى بمستشفيات جامعة أسيوط استعدادًا لعيدي القيامة وشم النسيم    القومي للطفولة: مبادرة أطفال السكري نقلة نوعية في متابعة مرض السكر دون وخز    مصنع صينى لإنتاج الألومنيوم بشرق بورسعيد استثمارات ب2 مليار دولار ويوفر 3000 فرصة عمل    مشاركات صينية ب «القاهرة السينمائى»    عالم أزهري يحسم الجدل حول نقوط أفراح الجمعية: أكل مال الناس بالباطل    بثينة أبو زيد: تطبيق الحد الأدنى للأجور إلزامي وغرامات تصل ل100 ألف جنيه على المخالفين    وزير التعليم يهنئ بابا الإسكندرية والإخوة الأقباط بمناسبة عيد القيامة المجيد    نتيجة التظلمات للمتقدمين لشغل 7576 وظيفة معلم مساعد قرآن كريم بالأزهر الشريف    "البدوي": نرفض امتهان الكرامة العربية في الخطاب الأمريكي.. والعربي الحر يموت من أجل كرامته    مواقيت الصلاه اليوم السبت 11ابريل 2026 بتوقيت محافظه المنيا    هل يجوز أن تكون شبكة الخطوبة فضة؟    اتفاق الزوجين على الطلاق الرسمي ثم المراجعة الشفوية «حرام»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هدوء فى الميدان
نشر في الشروق الجديد يوم 16 - 04 - 2011

الشعب والجيش يد واحدة»، تحت هذا الشعار حمى الجيش الثورة وحافظ على تعهده بألا يطلق رصاصة واحدة على الحشود الثائرة ومظاهرات الاحتجاج التى غيرت وجه التاريخ فى مصر. ونجحت الثورة فى تحقيق معظم أهدافها وربما ليست كلها فأسقطت النظام الجائر الذى حكم البلاد وأكثر فيها الفساد.
واستمرت المظاهرات المليونية أسبوعا بعد أسبوع فى سجال صحى لم ينقطع. أسهم فى دفع حركة التغيير خطوة خطوة إلى الأمام. وصبر عليه الناس لأنه كان يسبق تحرك المجلس العسكرى ويستجيب لتطلعات الشعب.
ولكن هذه المظاهرات المليونية شهدت ارتدادات مقلقة بعد ذلك، حين بدا التظاهر هدفا فى حد ذاته، تستغله عناصر من المشاغبين والبلطجية والخارجين على القانون. وكان ما حدث يوم الجمعة الماضى مؤشرا إلى حالة من الفوضى التى استغلتها جماعة من البلطجية وانضم إليها حفنة من شباب العسكريين. وحدث اختلاط بين الذين احتضنوهم من شباب الميدان على أنه نوع من الشهامة و«الجدعنة» وبين عناصر شوارعية من الطبقات الشعبية. أصروا على خرق الحظر والمبيت فى الميدان حتى الصباح دون سبب ظاهر.
بعض الذين يدافعون عن هذه التصرفات ويتعاطفون معها، يستهويهم غموض الثورة وسحرها. ويلتمسون الأعذار لما يقع من أخطاء باسم الثورة. مع أن شباب الثورة فى الأغلب برىء منها. وهو ما يؤدى بالضرورة إلى إحداث فجوة، ليس بين الجيش والشعب فقط ولكن أيضا بين الثورة والشعب. فقد أبدى أصحاب الدكاكين والمحال فى الميدان وجموع الناس العاديين ضيقهم من استمرار «وقف الحال» كما يسمونه. وشكا البسطاء من غمار الناس فى الصعيد من أن توقف السياحة وتعطل الأعمال أدى إلى تضييق أبواب الرزق.
دع عنك وقف عجلة الإنتاج فى كثير من المجالات!
ربما كان أكثر ما حفز الجيش على فض الاعتصام الأخير بشىء من الخشونة، وإخلاء ميدان التحرير من البلطجية واعتقال نحو 150 منهم ثم الإفراج عنهم بعد ذلك، هو الحرص الواضح على إبعاد العناصر العسكرية التى تورطت فى التظاهر والإحاطة بهم وإخراجهم من ميدان التحرير أخذا بمبادئ الضبط والربط فى الجيش. ولا يوجد فى العالم جيش يسمح لأفراد منه بالتظاهر بالزى العسكرى.
وهذا ربما ما لم يدركه كثيرون من الذين لاموا مداهمات الشرطة العسكرية لبعض ما وقع من تظاهرات هنا وهناك. أو تعاطفوا مع من ألقى القبض عليهم من البلطجية!
إن الثورة بقدر ما لها من حقوق فى الدفاع عن أهدافها وحماية نفسها من مخاطر الثورة المضادة، عليها واجبات تقتضى الحفاظ على نقاء الثورة وشرعيتها التى أيدها الشعب، واعتبرها جزءا من آماله ومستقبله.
الآن بعد أن فض الجيش الاعتصام الأخير فى ميدان التحرير، وطهره من قنابل المولوتوف المخبأة وساعد الشباب فى إخلائه من الأسلاك الشائكة والمركبات المحروقة والقطع الحديدية والشتائم المتبادلة ومظاهر الانحطاط والفوضى التى لوثت وجه الثورة. وأوشكت أن تصرف أفكار الشعب عنها. فلابد أن تجتمع قوى الشباب على عقل ثورى واحد، وأن تضع ميثاقا لميدان التحرير ينظم الاجتماعات والتظاهرات التى تعقد فيه.. تكون نواة لتحركاتهم المستقبلية فى مواجهة التطورات التى لم تكتمل بعد: سواء فى الانتخابات البرلمانية ثم الرياسية ووضع دستور جديد وتغيير المحافظين.
والآن بعد أن بدأ التحقيق مع الرئيس المخلوع، وصدر قرار بحبس علاء وجمال مبارك للتحقيق معهما، ونقلا إلى سجن طرة مع معظم أركان النظام السابق، وأصبحنا قاب قوسين أو أدنى من إقامة نظام ديمقراطى، فلابد أن يستخدم حق المتظاهر والاحتجاج فى تحقيق أهداف الثورة، وأن يركز الشباب أنظارهم على الخروج من الحاضر الكئيب الذى عشناه إلى آفاق المستقبل الرحبة.
هناك مؤشرات قوية بأن الأوضاع الاقتصادية فى مصر بلغت مرحلة لا تدعو للاطمئنان. وهو ما أشار إليه اللواء إسماعيل عتمان عضو المجلس العسكرى فى تصريحات تليفزيونية، قال فيها إن مصر تواجه تحديات كبيرة. حيث يخسر قطاع السياحة 40 مليون دولار يوميا، وأن عجز الموازنة بلغ 11.8٪ حيث هبط حكم الاحتياطى النقدى من 36 مليارا إلى 30 مليار دولار.
ومعنى ذلك نفاد الاحتياطى النقدى خلال 10 أشهر.. وهذه أرقام مخيفة، لن تفلت الثورة من نتائجها وتداعياتها!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.