إثيوبيا استدرجت مصر حتى حصلت على ما تريد    لأول مرة منذ 10 سنوات.. مصر تفتح معبر رفح على الحدود مع غزة تحت إشراف السلطة الفلسطينية    "التعليم العالى" : منح مقدمة من هيئة الفولبرايت لدعم التعليم المهنى لعام 2018/2019    قرار صادم من "الأوقاف" بشأن برامج الفتوى    «الصحة» تستعد لزيارة الرئيس السيسي بتجهيز مستشفى ميداني    استقرار أسعار الخضراوات وتراجع الفاكهة.. والبرتقال ب6 جنيهات    وزير الإسكان يستعرض مشروعات مياه الشرب ب"القاهرة"    محافظ كفر الشيخ يكشف تفاصيل «مشروع غليون».. فيديو    وصول 8500 طن بوتاجاز بميناء الزيتيات    على هامش المهرجان الثالث للتمور    البرلمان اللبناني: عودة الحريري إلى بيروت «مفتاح الحل»    هزة أرضية بقوة 4.4 درجة تضرب إقليم كردستان العراق    توافد الآلاف على شوارع زيمبابوى ابتهاجا بسقوط الرئيس موجابى المتوقع    روسيا: اتصالات مجهولة من الخارج تهدد باستهداف «بوتين»    واشنطن: سنواصل الضغط على مجلس الأمن لتجديد آلية التحقيق في سوريا    الجيش الأمريكى يكشف: 14900 من أفراد الخدمة تعرضوا لاعتداء جنسى    "أشتية": تهنئة ماكرون ل"عباس" بذكرى وثيقة استقلال فلسطين خطوة مهمة    ريال مدريد يتفوق على سيميوني في عقر دار أتليتكو    رسميًا مجلس إدارة جديد لنادي الزهور برئاسة المستشار الدمرداش    البدري يوافق على رحيل صالح جمعة عن الأهلي في يناير    محمود الخطيب يعقد أولى ندواته بالشيخ زايد اليوم    «البدرى» يوافق على رحيل صالح جمعه فى يناير    بدء سماع أقوال الشهود فى محاكمة 213 متهما من عناصر "تنظيم بيت المقدس"    الأرصاد: طقس اليوم معتدل.. والعظمى بالقاهرة 24 درجة    ضبط 1918 متهمًا هاربًا من أحكام قضائية في البحيرة    تسمم طفل تناول أغذية مجهولة المصدر بالمنوفية    مصدر أمني: لا صحة لتفعيل عقوبات حبس وفقا لقانون المرور    طوارئ بمطار القاهرة لمواجهة ارتفاع الشبورة    بالصورة .. سقوط بائع تذاكر القطارات بالسوق السوداء فى محطة سكك حديد الأقصر    ضبط 3 أطنان أسمدة زراعية مهربة و250 كيلو لحوم وزيوت "فاسدة" بالغربية    سمية الخشاب ترد على تصريحات ريم البارودي: "عمرنا ما كنا أصحاب"    سمية الخشاب: غيابي عن السينما بسبب قصر دورى على الرقص    6 ملايين فرنسي يعانون من ضعف في السمع بإجمالي 10% من الفرنسيين    الهلال السعودي يستضيف أوراوا في ذهاب نهائي دوري أبطال آسيا    محافظ البحر الأحمر يلتقي بوفد أجنبي لبحث فرص الاستثمار بالمحافظة    حلبية رئيسًا "بالتزكية" والخولى وسالم نائبين والطرابيلى أمينًا للصندوق    البحرية الأمريكية تشارك في عمليات البحث عن غواصة جنوب الأطلسي    «مستقبل وطن» بالغربية يواصل جمع التوقيعات على استمارات «علشان تبنيها»    بالصور.. أنغام تواصل تألقها في حفلات كاملة العدد بالقاهرة الجديدة    هاني عازر: العاصمة الإدارية الجديدة يتوافر بها رفاهية المعمار    إطلاق اسم سمير فريد على الدورة السابعة ل«الأقصر السينمائى»    محمد صلاح يحقق رقما تاريخيا مع ليفربول    يحدث اليوم.. عمرو موسى في "الوفد".. و"إسكان النواب" تزور العلمين الجديدة    حظك اليوم مع خبيرة الأبراج عبير فؤاد    "لوك" أمير كرارة في فيلمه الجديد "حرب كرموز" (صورة)    أحمد الخالصي يكتب قصيدة :محمدٌ بين خيارين    "أمسك.. قلب لساه صاحى!!"    اليوم.. الطائفة الإنجيلية تحتفل بمرور 500 عام على بدء دعوة "لوثر"    فيديو| التطوير العقاري: جزئية اتحاد الشاغلين بقانون البناء الموحد بها خروقات    بالصور.. ملكة جمال العالم " ميس ايكو" هدفها ترويج السياحة في مصر للعالم    السيد مغازى رئيسًا لمجلس إدارة نادى سيدى سالم وحمد نائبًا وعمران للصندوق    مَنْ يُدَحْرِجُ ..عَنْ قَلْبِي .. الضَّجَرَ    بالفيديو ..وزير الاوقاف : قوائم الافتاء مفتوحة ويمكن ضم أخرين    كلام والسلام    هل تنتهى ظاهرة فوضى الفتاوى فى وسائل الإعلام ؟    المخترع الصغير أحمد مطر: اكتشفت علاجا للسرطان لا يضر الخلايا السليمة    فى الموضوع    هموم البسطاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عالم السلاح الشرعى فى مصر: 300 محل و160 ألف سلاح.. والضحايا كثيرون
نشر في الشروق الجديد يوم 14 - 09 - 2010

أثارت ظاهرة استخدام الأسلحة المرخصة فى جرائم قتل العديد من التساؤلات عن حجم سوق الأسلحة المرخصة فى مصر، ومصدرها، ولمن تعطى وزارة الداخلية سلاحا ليقتل به الآخرين.
«مصر بها من 250 إلى 300 محل لتجارة الأسلحة المرخصة، ويبلغ عدد الأسلحة المرخصة فى مصر نحو 160 ألف سلاح، منها 127 ألف رخصة للدفاع عن النفس، وتصل عدد البنادق المصادرة سنويا إلى 3500 بندقية أغلبها من الصعيد»، بهذه الكلمات بدأ إسماعيل قنديل الفقى صاحب محل بيع أسلحة بمحافظة البحيرة حديثه عن سوق السلاح المرخص فى مصر.
ويشرح الفقى طبيعة عمله وكيفية فتح محل لبيع الأسلحة قائلا: «فتح محل لبيع السلاح يتم عن طريق التقدم بطلب لمديرية الأمن، فتقوم بعمل تحريات عن الشخص صاحب الطلب تصل إلى أقارب الدرجة الرابعة، وفى حالة ورود موافقة الأمن العام يتم السماح له بفتح المحل ومزاولة النشاط، وتخضع محال السلاح لتفتيش دورى متتابع من وزارة الداخلية ولكنه غير منتظم المدة، فمن الممكن أن يتم تفتيش بعد شهر، ثم تفتيش آخر بعد ثلاثة شهور،
وبعدها بأسبوع يتم إجراء تفتيش آخر، مشيرا إلى أن فتح محل لبيع وتجارة السلاح الآن أصبح صعبا، نتيجة تشدد الداخلية فى منح تراخيص فتح محال بيع السلاح، أو فى منح رخص حمل سلاح للحفاظ على معدلات الجريمة منخفضة، وهذا التشدد تزامن مع وصول الرئيس مبارك للحكم فى عام 1981 نتيجة الأجواء السياسية الصعبة التى عاشها البلد فى ذلك الوقت، وهناك ثلاثة أنواع لرخص حمل السلاح فى مصر هى للدفاع عن النفس، أو الصيد، أو الحراسة.
وأضاف أنه نتيجة تشدد وزارة الداخلية فى منح تراخيص السلاح، وقيام وزير الداخلية بإلغاء رخص حمل السلاح القائمة، فإن مواطنين يلجأون إلى حمل سلاح غير مرخص لأن من تعود على حمل السلاح لا يستطيع السير بدونه.
ويكشف الفقى عن مصادر السلاح غير المرخص: هناك مصدرين للسلاح غير المرخص، إما عن طريق التهريب من الخارج فى المنافذ الجمركية، أو عن طريق شراء سلاح تم تصنيعه فى ورش تصنيع السلاح المنتشرة فى صعيد وريف مصر،
ويستطرد الفقى: مصادر الحصول على السلاح محدودة للغاية لأن الحكومة تمنع استيراده من الخارج، فيما عدا الخرطوش فقط، فتسمح باستيراده بشرط الاستخدام الشخصى، وغير مسموح للمحال باستيراد أى سلاح من الخارج، وهناك مصنعان لتصنيع الذخيرة فى مصر أحدهما يتبع شركة أبوقير للصناعات الهندسية، وينتج طلقات الخرطوش، ومصنع شركة شبرا للصناعات الهندسية، وينتج طلقات الرصاص، بالإضافة إلى أن هناك أسلحة صينية بدأت فى الظهور فى مصر.
ويشكو الفقى من قرار وزير الداخلية الصادر عام 2005 بوقف رخص منع بيع طلقات الصيد، لمن يحملون رخص الصيد خوفا من انتشار إنفلونزا الطيور، وهو سبب فى رأيه غير مقنع، لأن المرض ثبت عدم حقيقة الرعب الهائل الذى صادف ظهوره، مما أثر على حركة بيع طلقات الصيد وأسلحة الصيد، مشيرا إلى مشكلة كبيرة يعانيها صيادو الطيور، ممن يتعيشون من مهنة الصيد وبيعها، وهو ما أثر على حركة بيع أسلحة وطلقات الصيد، خاصة أن شراء الذخيرة يحتاج فى كل مرة إلى تصريح من قسم الشرطة حتى لو كان الشخص حاملا لرخصة سلاح.
ويشرح الفقى التوزيع الجغرافى لمحال الأسلحة: مصر بها نحو 250 إلى 300 محل سلاح مرخص، ومحافظة كبيرة مثل البحيرة بها فقط 8 محال بيع للسلاح، ومحلان فقط فى محافظة الغربية، وأشهر محال المصرية لتجارة السلاح هى فتح الله وله فروع فى القاهرة والإسكندرية، وميشيل عازر فى القاهرة فقط، والسحلابى وله فروع فى القاهرة والإسكندرية.
وعن كيفية الحصول على ترخيص سلاح نارى يقول القاضى زكريا محيى الدين شلش رئيس محكمة الاستئناف: القانون نظم خطوات الحصول على رخصة حمل سلاح، فمن يرغب عليه التقدم بطلب ترخيص شخصى لحمل السلاح إلى مأمور قسم الشرطة التابع له، ويتم فحص ودراسة الطلب وعمل التحريات الأمنية اللازمة عن طالب الترخيص للوقوف على مدى لياقته الصحية والنفسية والعقلية اللازمة لحمل واستخدام السلاح، ويكون لوزير الداخلية أو من ينيبه كما ينص القانون رفض الترخيص أو الموافقة عليه، أو قصر الترخيص على أنواع معينة من السلاح.
وعن التصرف القانونى فى حالة وفاة صاحب رخصة حمل السلاح كما فى حالة المذيع إيهاب صلاح المتهم بقتل زوجته بسلاح مرخص كان يملكه والده لواء الداخلية السابق، يقول القاضى شلش إن القانون يعطى مهلة لمدة شهر لورثة صاحب الرخصة لتسليمه إلى قسم الشرطة التابع له، على أن تقوم وزارة الداخلية بتعويضهم تعويضا ماديا مناسبا عن قيمة السلاح، وفى حالة عدم تسليمهم للسلاح يتم الحصول على إذن من النيابة العامة بتفتيش مسكن الورثة لضبط السلاح، ويعاقب الورثة على جريمة حيازة سلاح بدون ترخيص، لأنه لا يجوز توريث رخصة السلاح لأنها رخصة شخصية كرخصة قيادة السيارات.
ويستطرد المستشار شلش الذى عمل قاضيا بمحاكم أمن الدولة العليا قائلا إن عقوبة حيازة سلاح بدون ترخيص تختلف باختلاف نوع السلاح، فالأسلحة غير المششخنة «التى لها ماسورة مصقولة من الداخل» عقوبتها الحبس والغرامة التى لا تتجاوز 500 جنيه، وتكون العقوبة سجنا مشددا فى حالة حيازة سلاح «مششخن» ماسورته غير مصقولة من الداخل كالمدافع الآلية والمسدسات سريعة الطلقات.
ويطالب شعبان سعيد المحامى بضرورة إجراء كشف طبى دورى على كل من يحمل رخصة سلاح، وإذا ثبت عدم لياقته الطبية يتم سحب رخصته، مستشهدا بحالة المذيع إيهاب صلاح الذى أقر فى تحقيقات النيابة بأنه كان يتعاطى الخمور والمواد المخدرة، ويطالب شعبان سعيد، بالكشف طبيا عليه كل فترة لبيان سلامة قواه العقلية، وأن يكون هناك تجديد للرخصة كل فترة.
ويبرر د. محمد المهدى أستاذ الطب النفسى بجامعة الأزهر ظاهرة لجوء المصريين إلى حمل السلاح المرخص أو غير المرخص إلى عدة أسباب أهمها غياب الأمن الاجتماعى نتيجة انشغال الأمن بالدور السياسى بشكل كبير جدا استغرق أغلب طاقته، بالإضافة إلى البطء الشديد فى التقاضى ويئس المواطن من استرداد حقه بالطرق والمسالك القانونية، وهو ما يولد شعورا داخل نفوس المواطن بأن عليه أن يحمى نفسه وأسرته.
ويضيف المهدى أن هذه الظاهرة مرشحة للتصاعد نتيجة الحالة الاجتماعية المضطربة والانهيار المجتمعى الشديد، وانتشار الفساد وتفسخ القيم والأخلاق، وهو ما عكسه تقرير وزارة التنمية الإدارية عن سلوك المصريين من أن 55% من المصريين لا يرون فى الكذب مشكلة، وأن 39% أقروا بدفع رشاوى لإنهاء مصالحهم، الأمر الذى يعكس انتشار وقبول المواطنين لقيم سلبية، وانتشار هذه القيم السلبية أدى إلى عدم وجود ثقة فى التعامل بين المواطنين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.