قال الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي، الأربعاء، إن بنيامين نتنياهو "يكرر جرائم حرب الإبادة في لبنان"، على غرار ما جرى في قطاع غزة على مدار عامين. وأضاف البرغوثي، في بيان، أن نتنياهو "يكرر جرائم حرب الإبادة في لبنان، كما ارتُكبت في قطاع غزة". وأرجع ذلك إلى غياب المساءلة وعدم محاكمته حتى الآن أمام المحكمة الجنائية الدولية. ويخضع نتنياهو لمذكرة توقيف صادرة عن المحكمة في 21 نوفمبر 2024، حين أمر قضاة المحكمة بالقبض عليه وعلى يوآف جالانت، بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في قطاع غزة، منذ 8 أكتوبر 2023 على الأقل. وبدعم أمريكي، شنت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 إبادة جماعية في غزة استمرت عامين، وأسفرت عن أكثر من 72 ألف شهيد، وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطيني، إضافة إلى دمار واسع طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية. وأشار البرغوثي إلى أن دولًا عدة، قال إنها "تدّعي الدفاع عن الديمقراطية والقانون الدولي وحقوق الإنسان"، تواصل تزويد إسرائيل بالسلاح بدلًا من فرض عقوبات عليها أو مقاطعتها. وقال: "من واجب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته لجم نتنياهو، وإجباره على وقف القصف الوحشي للبنان، الذي يستخدمه لنسف اتفاق وقف إطلاق النار". وأسفر العدوان الإسرائيلي في مختلف أنحاء لبنان عن "مئات" القتلى والجرحى منذ فجر الأربعاء، في أكبر هجوم من نوعه منذ 2 مارس الماضي. وقال وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين: "سقوط مئات الشهداء والجرحى في مختلف أنحاء لبنان جراء العدوان الإسرائيلي"، بحسب وكالة الأنباء الرسمية. وفي وقت سابق الأربعاء، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ هجمات على نحو 100 هدف في لبنان خلال 10 دقائق، مدعيًا استهداف "مقار وبنى تحتية لحزب الله". وأفاد مراسل الأناضول بأن المناطق التي استهدفها الجيش الإسرائيلي في العاصمة بيروت ذات غالبية سنية، وتقع في أحياء سكنية خارج مناطق نفوذ الحزب. وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إنه "أنجز ضربة واسعة" شملت مناطق في بيروت والبقاع وجنوبي لبنان، مضيفًا أن الهجمات نُفذت بشكل متزامن واستهدفت "نحو 100 مقر وبنية تحتية خلال 10 دقائق". ووصف الضربة بأنها "الأكبر" التي تستهدف مواقع للحزب منذ توسع العدوان الإسرائيلي على لبنان في 2 مارس الماضي، مدعيًا أنها طالت مقار قيادة ومنظومات عسكرية. وفجر الأربعاء، أعلنت الولاياتالمتحدةوإيران هدنة لمدة أسبوعين، تمهيدًا للتوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب التي بدأتها واشنطن وتل أبيب على طهران في 28 فبراير الماضي، وخلّفت آلاف القتلى والجرحى. وبينما أعلنت إيران والوساطة الباكستانية ورئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أن لبنان مشمول بالهدنة، قال الجيش الإسرائيلي إنه غير مشمول، وواصل عدوانه بعد بدء الهدنة، التي يلتزم بها الحزب حتى الآن. فيما صرّح مصدر لبناني رسمي رفيع للأناضول، طلب عدم الكشف عن هويته، بأن لبنان لم يتبلّغ حتى الآن موقفًا واضحًا بشأن وقف إطلاق النار، وأن الرئيس جوزاف عون يجري اتصالات لضمان شمول لبنان فيه. وفي 2 مارس الماضي، وسّعت إسرائيل عدوانها على لبنان، ما أسفر عن 1530 شهيدا و4812 جريحًا، وأكثر من مليون نازح، وفق السلطات اللبنانية. وتحتل إسرائيل منذ عقود أراضي فلسطينية وأخرى في لبنان وسوريا، وترفض الانسحاب منها، كما ترفض قيام دولة فلسطينية مستقلة، رغم قرارات صادرة عن الأممالمتحدة.