شهدت مناطق لبنانية عدة، تصعيدًا عسكريًا واسعا مع شنّ الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات عنيفة ومتزامنة طالت أكثر من 100 هدف خلال نحو 10 دقائق، بحسب معلومات أولية. وبحسب جريدة «النهار» اللبنانية، استهدفت الضربات عمق العاصمة بيروت ومحيطها، إضافة إلى صيدا ومناطق في جبل لبنان والبقاع، حيث سُجلت غارات في الشويفات وعرمون وبشامون وحي السلم، إلى جانب القماطية وأنصار والهرمل وجويا. وأفادت مصادر ميدانية لبنانية باستخدام ما يُعرف ب«الأحزمة النارية»، في تصعيد هو الأعنف منذ أيام، مع دوي انفجارات متتالية هزّت الضاحية الجنوبية ومناطق أخرى. وأظهرت المشاهد التي وثّقها المواطنون دويّ انفجارات متتالية هزّت أحياء العاصمة، مع تصاعد كثيف لأعمدة الدخان من أكثر من نقطة، بالتزامن مع تحليق مكثّف للطيران الحربي في الأجواء، في مشهد يعكس حجم التصعيد وخطورته. وبحسب المعلومات، فإن الضربات طالت عددًا من الشقق السكنية داخل أحياء العاصمة، ما أدى إلى حالة هلع واسعة بين السكان، خصوصًا مع دويّ انفجارات متتالية هزّت أكثر من منطقة في توقيت متقارب. من جانبه، نوه الأمين العام للصليب الأحمر اللبناني جورج كتاني، لقناة «LBC اللبنانية»، أن الوضع في لبنان صعب، قائلًا: «الإصابات كثيرة والشهداء كثر ونقوم بكل ما نستطيع القيام به لإنقاذهم». وذكر مراسل موقع «ليبانون ديبايت»، أنه «مطلوب دم من الفئات كافة إلى جميع مستشفيات بيروت». وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، أنه شن أكبر ضربة بمختلف أنحاء لبنان منذ 2 مارس الماضي. وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي، في تدوينة عبر صفحته الرسمية بمنصة «إكس»: «خلال 10 دقائق وفي عدة مناطق بالتزامن، أنجز الجيش ضربة استهدفت نحو 100 مقر وبنية تحتية عسكرية تابعة لحزب الله». وزعم أن الضربة استهدفت مقرات وبنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله في أنحاء بيروت والبقاع وجنوب لبنان، إضافة إلى مقرات ومراكز قيادة وسيطرة ومنظومات عسكرية تابعة للحزب. وادعى استهداف «مقرات استخبارات وهيئات مركزية استُخدمت من قبل عناصر حزب الله لتوجيه وتخطيط مخططات ضد قوات الجيش والإسرائيليين». ولفت إلى «استهداف بنى تحتية لمنظومات النيران والبحر التابعة لحزب الله، والمسئولة عن إطلاق الصواريخ نحو الجيش في البر والبحر ونحو أراضي إسرائيل»، وفق مزاعمه. وبحسب ادعاءاته، تم استهداف أصول تابعة لقوة رضوان والوحدة الجوية (127) في حزب الله، وهي من وحدات النخبة فيه. وذكر أن «هذه الضربة استندت إلى معلومات استخباراتية دقيقة، وخُطط لها بعناية على مدى أسابيع طويلة من قبل هيئة العمليات، وهيئة الاستخبارات، وسلاح الجو، والقيادة الشمالية، بهدف تعميق الضربة التي يتم توجيهها لحزب الله». ووفق ادعائه، «تم زرع معظم البنى التي تم استهدافها في قلب مناطق مدنية، كجزء من الاستغلال الذي يمارسه حزب الله للمدنيين في لبنان كدروع بشرية لحماية نشاطه». وأضاف: «قرر حزب الله الانضمام إلى المعركة والعمل برعاية النظام الإيراني، مما يضر بدولة لبنان وبمواطنيها. يجب على دولة لبنان ومواطنيها معارضة تموضع حزب الله في المناطق المدنية ومحاولاته للتسلح العسكري».