دعا المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توماس باراك، اليوم الأحد، السلطات في دمشق إلى ضمان حماية جميع البعثات الدبلوماسية، ومواصلة جهود المصالحة، وذلك على خلفية حادثة الاحتجاج أمام سفارة الإمارات العربية المتحدة في العاصمة السورية. وأوضح "باراك"، في منشور عبر منصة "إكس"، أن الشراكة بين الولاياتالمتحدةوالإمارات تظل ذات أهمية كبرى لاستقرار الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن انفتاح سوريا مجددا على محيطها الإقليمي يمثل مرحلة مفصلية تستدعي الحماية والدعم. وشدد على ضرورة التزام دمشق بحماية البعثات الدبلوماسية والعمل على تعزيز مسار المصالحة خلال المرحلة المقبلة، بحسب تلفزيون سوريا. فيما جاءت هذه التصريحات، عقب حادثة شهدتها دمشق يوم الجمعة، إذ تجمع عشرات المحتجين أمام مقر السفارة الإماراتية تضامنا مع الأسرى الفلسطينيين، وحاول بعضهم اقتحام المبنى، كما رفعوا العلم الفلسطيني فوقه. وأكدت وزارة الخارجية السورية، في أعقاب الواقعة، رفضها القاطع لأي اعتداء على السفارات أو المقار الدبلوماسية، مشددة على أنها محمية بموجب القانون الدولي وتمثل رمزا للعلاقات بين الدول، ومنددة بأي شعارات أو ممارسات مسيئة تتعارض مع مبادئ الاحترام المتبادل. من جانبها، أعربت الإمارات العربية المتحدة عن إدانتها الشديدة لأعمال الشغب ومحاولات التخريب التي استهدفت مقر بعثتها ومقر رئيسها في دمشق، مؤكدة رفضها لهذه التصرفات واعتبارها إساءة غير مقبولة لرموز الدولة. كما شددت على ضرورة حماية البعثات الدبلوماسية وفق القوانين والأعراف الدولية، لا سيما اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، مطالبة الحكومة السورية بتحمل مسئولياتها في تأمين السفارة وفتح تحقيق لمحاسبة المتورطين ومنع تكرار الحادثة. وأكد وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، اعتزاز بلاده بالعلاقات "الأخوية الراسخة" مع الإمارات، موضحا أن أي تصرفات صدرت عن فئة محدودة لا تمثل الشعب السوري، مشددا على إدانة جميع أشكال التجاوز، مع التأكيد على حرص دمشق على تعزيز التعاون المشترك بين البلدين.