أرجأ مجلس الأمن الدولي التصويت الذي كان مقررًا اليوم الجمعة على مشروع قرار قدمته البحرين، يجيز استخدام القوة الدفاعية لحماية الملاحة في مضيق هرمز من الهجمات الإيرانية، بحسب البرنامج الرسمي. وكان من المقرر أن يصوّت المجلس، المكوّن من 15 عضوًا، صباح الجمعة على مشروع القرار، لكن جدول الأعمال تغيّر مساء الخميس، وفقًا لوكالة الصحافة الفرنسية. والسبب المذكور هو أن الأممالمتحدة تعتبر الجمعة العظيمة عطلة رسمية، وفقًا لمصادر دبلوماسية، على الرغم من أن هذا الأمر كان معلومًا عند تحديد موعد التصويت. ولم يُحدَّد موعد جديد للتصويت على النص. وحذّر المندوب الدائم للبحرين لدى الأممالمتحدة، السفير جمال الرويعي، هذا الأسبوع، من "استمرار هذا الوضع، وما يمثله من خنق وإرهاب اقتصادي لبلداننا، وكذلك للعالم". وقال إن النص، الذي خضع لعدة تعديلات، "يأتي في توقيت حساس ومهم". ودعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء الماضي، الدول التي تعاني نقصًا في الوقود إلى "الذهاب للحصول على نفطها" من مضيق هرمز، مضيفًا أن القوات الأمريكية لن تساعدها على ذلك. وتجيز المسودة السادسة والأخيرة من النص للدول الأعضاء، سواء بشكل منفرد أو عبر "شراكات بحرية طوعية متعددة الجنسيات"، استخدام "كل الوسائل الدفاعية اللازمة والمتناسبة مع الظروف" لضمان سلامة السفن. وينطبق ذلك على المضيق والمياه المجاورة، "لتأمين عبور الترانزيت وردع محاولات الإغلاق أو العرقلة أو التدخل بأي شكل في الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز". ومن المفترض أن يستمر هذا الإجراء لمدة ستة أشهر على الأقل. ويُعد مضيق هرمز أهم ممر بحري للطاقة عالميًا، حيث يمر عبره أكثر من خُمس إمدادات النفط والغاز المسال العالمية، ما يجعله نقطة استراتيجية حساسة تربط الخليج العربي بالمحيط الهندي. ويربط المضيق، الواقع بين سلطنة عُمان وإيران، الخليج العربي بخليج عُمان وبحر العرب، ويتميز بعمقه واتساعه الكافيين لاستيعاب أكبر ناقلات النفط الخام في العالم. ويُعد من أهم الممرات المائية الحيوية لنقل النفط، إذ تتدفق عبره كميات هائلة، ولا توجد سوى خيارات محدودة لتصريف النفط في حال إغلاقه.