أثار تصويت الكنيست الإسرائيلي بالموافقة على مشروع قانون يجيز تنفيذ حكم الإعدام بحق الفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين، إدانات دولية واسعة. وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي، أنور العنوني، في بروكسل، إن "مشروع قانون عقوبة الإعدام في إسرائيل يثير قلقا بالغا لدينا في الاتحاد الأوروبي.. هذه خطوة واضحة إلى الوراء، سواء من حيث إدخال عقوبة الإعدام أو الطابع التمييزي لهذا القانون"، وفقا لصحيفة "جارديان" البريطانية. ووصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز المشروع بأنه "خطوة أقرب إلى الفصل العنصري"، منضما إلى منظمات حقوقية وسياسيين أعربوا عن قلقهم. وكتب سانشيز على منصة "إكس": "إنه إجراء غير متكافئ لا ينطبق على الإسرائيليين الذين يرتكبون الجرائم نفسها. الجريمة نفسها، لكن عقوبة مختلفة. هذا ليس عدلا.. بل خطوة نحو الأبارتهايد". أما ألمانيا، التي تعد من أقرب حلفاء إسرائيل في أوروبا، فأعلنت أنها لا تستطيع تأييد القانون الجديد. وقال المتحدث باسم الحكومة، شتيفان كورنيليوس: "تنظر الحكومة الألمانية بقلق بالغ إلى القانون الذي أُقر أمس"، مضيفا أن "رفض عقوبة الإعدام مبدأ أساسي في السياسة الألمانية". وينص التشريع على فرض عقوبة الإعدام على الفلسطينيين في الضفة الغربيةالمحتلة الذين تثبت إدانتهم بتنفيذ هجمات قاتلة عن قصد، تُصنفها المحاكم العسكرية الإسرائيلية كأعمال إرهابية. وبحسب مشروع القانون، سيُحتجز المحكوم عليهم بالإعدام في منشأة منفصلة، دون زيارات إلا من قبل أفراد مخولين، على أن تُجرى الاستشارات القانونية عبر الاتصال المرئي فقط. كما ينص على تنفيذ أحكام الإعدام خلال 90 يوما من صدورها. ونادرا ما استخدمت إسرائيل عقوبة الإعدام، إذ طُبقت في حالات استثنائية، وكان آخر من أُعدم هو مجرم الحرب النازي أدولف أيخمان عام 1962. كما يتيح القانون للمحاكم فرض عقوبة الإعدام دون طلب من الادعاء، ودون الحاجة إلى إجماع القضاة، إذ يكفي صدوره بأغلبية بسيطة. وستُمنح المحاكم العسكرية في الضفة الغربية صلاحية إصدار أحكام بالإعدام، مع إمكانية تقديم وزير الدفاع الإسرائيلي رأيا في القضية. وقال آدم كوجل، نائب مدير الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش، إن المسؤولين الإسرائيليين يبررون القانون بدوافع أمنية، بينما "يرسخ التمييز ونظام العدالة المزدوج، وهما من سمات الفصل العنصري". وفي الداخل الإسرائيلي، يواجه القانون طعونا قانونية، إذ تقدمت منظمات حقوقية إسرائيلية وثلاثة أعضاء كنيست بالتماسات إلى المحكمة العليا لإلغائه. وقالت جمعية الحقوق المدنية في إسرائيل إن القانون أنشأ "مسارين متوازيين، كلاهما مُصمم لتطبيقه على الفلسطينيين"، مطالبة بإبطاله لعدم دستوريته.