قُتل عنصر في هيئة الحشد الشعبي وأُصيب أربعة آخرون بجروح مساء السبت في قصف على مقرّ لهم في محافظة كركوك بشمال العراق، وفق ما قال مسئول أمني وآخر طبي لوكالة فرانس برس. ومنذ اندلاع الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران قبل شهر، تتعرّض مقار لهيئة الحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لطهران لغارات تنسب إلى الولاياتالمتحدة وإسرائيل. فيما تستهدف هجمات تتبناها فصائل عراقية مصالح أمريكية، وتنفّذ إيران ضربات ضد مجموعات كردية إيرانية معارضة متمركزة في إقليم كردستان. وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في العام 2014 لمحاربة تنظيم داعش، قبل أن ينضوي ضمن المؤسسة العسكرية العراقية ويصبح تابعا للقوات المسلحة. وقال مسئول أمني لفرانس برس مساء السبت، إن "مقرّ قيادة عمليات الشمال وشرق دجلة (في الحشد الشعبي) ... تعرّض لقصف جوي بصاروخَين"، وهو مقرّ يقع على مقربة من مطار كركوك الدولي ومقر قيادة قاعدة كركوك الجوية وقاعدة تضمّ قوات خاصة. وتحدث مسؤول طبي عن سقوط قتيل وأربعة جرحى. ويأتي هذا القصف بعد ساعات من إعلان العراقوالولاياتالمتحدة "تكثيف التعاون" الأمني بينهما من أجل منع الهجمات على القوات الأمنية العراقية والمصالح الأمريكية. وأوردت خلية الإعلام الأمني الحكومية العراقية والسفارة الأمريكية في بغداد في بيانَين مساء الجمعة: "في إطار الشراكة الاستراتيجية بين العراقوالولاياتالمتحدةالأمريكية تشكيل لجنة تنسيق مشتركة عليا". وقرّرت اللجنة "تكثيف التعاون لمنع الهجمات الإرهابية وضمان عدم استخدام الأراضي العراقية كنقطة انطلاق لأي عدوان ضد الشعب العراقي والقوات الأمنية العراقية والمرافق والأصول الاستراتيجية العراقية، وكذلك ضد الأفراد الأميركيين والبعثات الدبلوماسية والتحالف الدولي لمحاربة الإرهابيين". وأكّد الجانبان "دعم العراق في ضمان عدم استخدام أراضيه ومجاله الجوي ومياهه الإقليمية لتهديده أو الدول المجاورة". وكانت السعودية والكويت والإمارات والبحرين وقطر والأردن دعت العراق الأربعاء إلى "اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل والميليشيات والمجموعات المسلحة" نحو أراضيها. وأعلن العراق الخميس رفضه "أي اعتداء" يطال هذه الدول من أراضيه. وجاء قرار لجنة التنسيق بين بغداد وواشنطن الجمعة بعد أيام من التوتر بين الطرفَين، إذ أعلن العراق الثلاثاء استدعاء القائم بالأعمال الأمريكي، احتجاجا على ضربة في غرب البلاد خلّفت 15 قتيلا من الحشد الذي قال إن الاستهداف أمريكي.