قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، للصحفيين إن بلاده تسعى لبناء علاقات استراتيجية طويلة الأمد مع دول الشرق الأوسط، بما في ذلك الإنتاج المشترك والاستثمارات والتعاون في مجال الطاقة وتبادل الخبرات القتالية. وقال زيلينسكي: "المبيعات البسيطة لا تهمنا"، وفقا لوكالة "أسوشيتد برس". ورغم أن أوكرانيا ما زالت تفتقر إلى أنظمة الدفاع الجوية المتطورة مثل صواريخ باتريوت، قال زيلينسكي، إن كييف قد طورت نموذج دفاع "متكامل" يوفر الحماية الفعالة ضد الطائرات المسيرة الإيرانية من طراز "شاهد". وأرسلت طهران، أعدادا كبيرة من المسيرات الهجومية إلى روسيا في بداية الحرب، ومنذ ذلك الحين قامت موسكو بتعديلها لتحسين فعاليتها، وبدأت الإنتاج المحلي، وأطلقت الطائرات المسيرة بشكل متكرر في موجات على المدن الأوكرانية. وقال زيلينسكي، إن أوكرانيا تعرض على شركائها في الخليج خبرات "مكتسبة من المعارك"، وقد وقعت بالفعل اتفاقيات أمنية لمدة 10 سنوات مع السعودية وقطر، ولم يوضح ما تتضمنه العقود، لكنه قال إنه يتوقع توقيع اتفاقية مشابهة مع الإمارات قريبا. وبحث رئيس دولة الإمارات، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وزيلينسكي، تطورات الأوضاع الأمنية في المنطقة، في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده وتداعياته على الأمن والسلم الإقليمي والعالمي بجانب تأثيراته الخطيرة في أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي. جاء ذلك خلال لقاء الشيخ محمد بن زايد الرئيس الأوكراني الذي يقوم بزيارة عمل للإمارات، بحسب وكالة أنباء الإمارات "وام". وأعرب الشيخ محمد بن زايد، عن تقديره لزيارة الرئيس زيلينسكي في ظل الظروف الراهنة "والتي تجسد متانة العلاقات التي تجمع بين البلدين". وبحسب "وام"، "تناول اللقاء العدوان الإيراني الإرهابي المستمر ضد دولة الإمارات ودول المنطقة، والذي يستهدف المدنيين والمنشآت والبنى التحتية المدنية، مجدداً فخامته إدانة هذا العدوان الإرهابي لما يمثله من انتهاكٍ لسيادة الدول والقانون الدولي وميثاق الأممالمتحدة وتقويضٍ للأمن والسلم الإقليمي والدولي"، على حد زعمهم . وأكد الرئيس الإماراتي، "أن دولة الإمارات تتعامل مع الأزمة بحكمة وصبر انطلاقاً من حرصها على تجنيب المنطقة مزيداً من التوترات والأزمات". وشدد "على أنها ستواصل الدفاع عن سيادتها بكل قوة وثبات في مواجهة الاعتداءات الإرهابية ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية". وقال إن الدولة على أتم استعداد لمواجهة جميع التهديدات وتحتفظ بحقها الكامل في الدفاع عن النفس بما يكفله القانون الدولي. وبحث الرئيسان، خلال اللقاء، مختلف جوانب التعاون والعمل المشترك وفرص تطويرهما في إطار الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين والحرص المتبادل على تحقيق أهدافه وبحث أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس الأوكراني، اليوم السبت، آخر تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، في ظل تصاعد التوترات في المنطقة، وفي مقدمتها "استمرار العدوان الإيراني الغاشم على دولة قطر وعدد من دول المنطقة" ومستجدات الأزمة الأوكرانية. وعقد الجانبان، اجتماعا اليوم بمكتب الأمير في قصر لوسيل بالدوحة، بحسب وكالة الأنباء القطرية (قنا). وجدد الرئيس الأوكراني، تضامن بلاده مع دولة قطر، معربًا عن إدانته "لهذا العدوان الإيراني"، ومؤكدًا "دعم بلاده للإجراءات التي تتخذها دولة قطر لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها". ومن جانبه، أعرب أمير قطر، عن شكره وتقديره للرئيس الأوكراني على مشاعره الصادقة ومواقف أوكرانيا الداعمة في هذا الصدد. وشدد الجانبان، خلال الاجتماع، على ضرورة الوقف الفوري والعاجل لكافة الأعمال العسكرية التي من شأنها توسيع دائرة الصراع في منطقة الشرق الأوسط وأوكرانيا.