بحث رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، في اتصال هاتفي مع رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، اليوم السبت، آخر تطوّرات الأوضاع في العراق والمنطقة، والجوانب الأمنية على المستوى الوطني، وسبل تأكيد الأمن والاستقرار. وبحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، أعرب السوداني، خلال الاتصال عن استنكاره ورفضه للاستهداف الغاشم الذي تعرض له منزل بارزاني في محافظة دهوك، مشيداً بمواقفه الوطنية وحرصه على تعزيز الوحدة بين جميع العراقيين. وأمر رئيس الوزراء العراقي بتأليف فريق أمني وفني مشترك من الأجهزة الأمنية المعنية في الحكومة الاتحادية، وحكومة الإقليم للتحقيق في جوانب الحادث، وتشخيص الجناة، واتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم. وأكد السوداني، حرص الحكومة على منع أي جهة خارجة عن القانون أو إقليمية أو دولية، من جرّ العراق إلى الصراع الدائر في المنطقة، مع بذل كل الجهود المتكاملة لتأمين سيادة العراق وأمنه واستقراره، على مختلف الصعد، وفي إطار مسئولية وطنية شاملة. وفي وقت سابق، أعلن نائب رئيس وزراء كردستان العراق، قوباد طالباني، أن حكومة الإقليم طالبت حكومة بغداد بوضع حد لهجمات الميليشيات على أراضيه، نافيا تسليح واشنطن للمعارضة الكردية الإيرانية. ودان طالباني، في مقابلة مع وكالة «فرانس برس»، الضربات «المستمرة» منذ بدء الحرب في إيران، موجها أصابع الاتهام إلى «عدة ميليشيات هامشية تعمل» انطلاقاً من الأراضي العراقية الاتحادية. كما أضاف: «لقد طرحنا هذا الأمر مراراً مع الحكومة الاتحادية، وطلبنا منهم التدخل لوقف هذه الجماعات عن مهاجمة إقليم كردستان»، مشيراً إلى أن بغداد «تعهدت» بوقف هذه الهجمات. ومنذ بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران صباح 28 فبراير، أصبح العراق إحدى الدول التي امتدت إليها الحرب، إذ تتوالى غارات على مقار لفصائل مسلحة موالية لطهران، وهجمات على المصالح الأميركية، وضربات إيرانية على مجموعات كردية معارضة في شمال البلاد. فيما تتبنى فصائل عراقية موالية لإيران منضوية ضمن ما تعرف ب«المقاومة الإسلامية في العراق»، يوميًا هجمات بمسيّرات وصواريخ على قواعد أمريكية في العراق والمنطقة.