قال السفير خالد عمارة، الرئيس الأسبق للبعثة الدبلوماسية لرعاية المصالح المصرية في طهران، إنه حرص قبل توليه مهام منصبه في طهران على إجراء مشاورات موسعة مع عدد من السفراء الذين سبق لهم العمل في إيران خلال فترات مختلفة، إلى جانب لقاء كبار مسؤولي وزارة الخارجية الذين شاركوا في المفاوضات المتعلقة بعودة العلاقات بين البلدين وتأسيس مكاتب رعاية المصالح. وأضاف، خلال لقاء مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر في برنامج «الجلسة سرية» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أنه اطّلع كذلك على الملفات والوثائق المحفوظة في وزارة الخارجية، والتي تغطي مراحل طويلة من تطور العلاقات المصرية الإيرانية، مؤكدًا أن هذه العلاقة «تاريخية وممتدة» وتعكس عمق الروابط بين الجانبين. ولفت إلى أن أول ما جذب انتباهه فور وصوله إلى إيران كان مستوى التنظيم داخل الدولة، مشيرًا إلى أن هذا الانطباع تكوَّن لديه منذ اللحظات الأولى. وأوضح أن الشوارع تتسم بانضباط مروري ملحوظ، إلى جانب وجود حالة من الاحترام المتبادل بين المواطنين في تعاملاتهم اليومية، وهو ما يعكس شعورًا عامًا بالتحضر. وأشار عمارة إلى أن هذه الصورة جاءت مغايرة تمامًا للتصورات الذهنية المسبقة التي تُروَّج عن إيران في بعض وسائل الإعلام، مضيفًا أن من الجوانب اللافتة أيضًا التنوع الكبير داخل المجتمع الإيراني، سواء في الملامح أو الخلفيات الاجتماعية. ولفت إلى أن هذا التنوع يظهر بوضوح في العاصمة طهران، التي تُعد مدينة ضخمة يتجاوز عدد سكانها 17 مليون نسمة، إلى جانب امتدادها العمراني مع مدن ومناطق محيطة، على نحو يشبه «القاهرة الكبرى».