أكدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أن الأم المصرية تمثل النموذج الأسمى للعطاء، و«بوصلة الثبات» في المجتمع، مشددة على أنها كانت وستظل الركيزة الأساسية لبناء الوطن وصناعة أجياله. وقالت مرسي، خلال كلمتها باحتفالية تكريم الأمهات المثاليات، منذ قليل، إن الأم المصرية هي بداية الحكاية ونهايتها، «هي الحرف الأول والأخير، وبينهما كل معاني الحب والحنان والمسؤولية والصبر والقوة»، مشيرة إلى أنها تمضي في طريقها حاملة الأمل، وكأنها تجمع شمس الدنيا وأقمارها، تنير حياة من حولها دون انتظار مقابل. وأضافت أن الأم ليست فقط من ترعى أبناءها، بل هي التي تغرس فيهم القيم، وتعلّمهم معنى الانتماء للوطن، قائلة: «الأم هي التي تشكل وجدان أبنائها، وتزرع فيهم حب مصر، وتعلمهم معنى التضحية والانتماء». وأشارت إلى أن مصر، كما هي «أم الدنيا»، تحمل نفس الصفات التي تجسدها الأم المصرية؛ فهي تجمع ولا تفرّق، تحتوي الجميع، وتسعى دائمًا لنشر السلام، وتتحمل مسئولياتها الإقليمية والدولية بحكمة وقوة، مؤكدة أن هذه القيم متجذرة في طبيعة الشخصية المصرية. وأوضحت وزيرة التضامن أن اختيار الأمهات المثاليات تم عبر مراحل دقيقة، بإشراف لجنة متخصصة، لضمان اختيار نماذج حقيقية تعكس قصص كفاح ملهمة، موجهة الشكر لأعضاء اللجنة على ما بذلوه من جهد وإخلاص في انتقاء هذه النماذج المشرفة. وحرصت على توجيه التحية لعدد من القيادات النسائية التي ساهمت في تنظيم الاحتفالية، مشيدة بدورهن وجهودهن في إنجاح الحدث، مؤكدة أن العمل الجماعي هو سر نجاح مثل هذه الفعاليات التي تحتفي بقصص إنسانية مؤثرة. وأكدت مرسي أن كل بيت مصري يضم في داخله «أما مثالية» تستحق التكريم، حتى وإن لم تصعد إلى المنصة، قائلة: «في كل بيت قصة صبر وتضحية، وأم تستيقظ كل يوم لتمنح أبناءها الأمل، رغم كل ما تواجهه من تحديات». واختتمت كلمتها برسالة للأزواج، دعتهم فيها إلى تقدير زوجاتهم، مؤكدة أن الأم شريك أساسي في رحلة بناء الأسرة، وأن كلمة «شكرا» قد تكون أقل ما يقدم لها تقديرا لدورها العظيم، مضيفة: «تحية لكل أم مصرية… أنتنّ القوة الحقيقية لهذا الوطن، وصانعات مستقبله».