استشهد 17 شخصا وأصيب 20 على الأقل، الثلاثاء، جراء غارات إسرائيلية وقصف مدفعي استهدف منازل ومباني سكنية بمناطق متفرقة جنوبي وشرقي ووسط لبنان. وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي عشرات الغارات على بلدات في محافظتي الجنوب والنبطية، إضافة إلى مناطق في البقاع (شرق) وجبل لبنان (وسط)، ترافقت مع قصف مدفعي كثيف طال بلدات حدودية عدة. وأعلنت وزارة الصحة في بيان، أن "غارة العدو الإسرائيلي على بلدة بشامون بقضاء عاليه (بمحافظة جبل لبنان)، أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد مواطنين اثنين وإصابة خمسة". ولم تذكر الوزارة تفاصيل إضافية عن هوية المستهدفين بالغارة الإسرائيلية. من جانبها، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شن فجر الثلاثاء غارة على منزل في بلدة زفتا بقضاء النبطية (جنوب) ودمره بالكامل. وأضافت أن الغارة أدت إلى إصابة شخصين. كما شن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات على بلدات صربين، وحاريص، ورشاف، ودير أنطار في قضاء بنت جبيل، وتولين في قضاء مرجعيون جنوبا. وذكرت الوكالة أن قوة مشاة إسرائيلية توغلت بعد منتصف الليل إلى بلدة حلتا في منطقة العرقوب بقضاء النبطية. وأوضحت أن القوة دهمت أحد المنازل وأطلقت النار باتجاه قاطنيه ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة آخرين لم تحدد عددهم. وأشارت إلى أن القوة أقدمت على خطف أربعة مواطنين دون الكشف عن هوياتهم. وفي قضاء صور بمحافظة الجنوب شن جيش الاحتلال الإسرائيلي غارة على منزل في بلدة سلعا، أسفرت عن استشهاد 4 أشخاص وإصابة 4 آخرين نقلوا إلى المستشفيات، وفق الوكالة الرسمية. وأفادت الوكالة بتعرض بلدة الناقورة وأطراف بلدة علما الشعب في صور لقصف مدفعي إسرائيلي، دون تفاصيل عن سقوط قتلى أو مصابين جراء ذلك. وأضافت أن الطيران الحربي الإسرائيلي أغار فجرا، ثلاث مرات على بلدة طيردبا، ما أسفر عن استشهاد شخصين وإصابة 5 آخرين. وفي بلدة الشبريحة (بقضاء صور)، استشهد شخص واحد إثر استهداف سيارة من نوع "بيك أب"، كما سقط قتيل آخر في استهداف دراجة نارية في بلدة محرونة، وآخر في غارة على طريق البرج الشمالي صور. وفي قضاء صيدا، أسفرت غارة على منزل في مخيم المية ومية للاجئين الفلسطينيين عن استشهاد شخصين وإصابة آخر نقل على إثرها إلى المستشفى. وأدت غارة على المنطقة الواقعة بين عدلون وأبو الأسود في قضاء صيدا إلى استشهاد شخصين وإصابة اثنين. وفي النبطية، استشهد شخص وأصيب آخر في غارة على بلدة كفر تبنيت. ووفق الوكالة أصيب عدد من الأشخاص (لم تحدد عددهم) في غارات متفرقة استهدفت بلدة جويا بقضاء صور، وحي الميسة في بلدة شوكين بقضاء النبطية. وشهدت مناطق في البقاع مثل شمسطار وجرود الهرمل (شرق)، تحليقا مكثفا للطيران الحربي الإسرائيلي. وأفادت الوكالة بأن غارة إسرائيلية دمرت جسر الدلافة فوق نهر الليطاني. ويربط الجسر بين مناطق حاصبيا والبقاع الغربي بقضاء جزين في محافظة الجنوب. بالتزامن مع ذلك دارت بعد منتصف الليل مواجهات عنيفة بين عناصر من "حزب الله" وقوة إسرائيلية في منطقة القوزح بقضاء بنت جبيل، حيث حاولت التوغل تحت غطاء ناري من القصف المدفعي وقذائف الدبابات التي طالت أيضا بلدة حانين. وليل الاثنين/ الثلاثاء، شن الجيش الإسرائيلي 7 غارات جوية على ضاحية بيروتالجنوبية، عقب يومين من توقف استهداف المنطقة. وأفاد مراسل الأناضول بأن الغارات استهدفت مناطق "برج البراجنة" و"الكفاءات" و"حارة حريك" و"بئر العبد" و"الجاموس" و"الحدث" في الضاحية الجنوبيةلبيروت. الغارات الليلية جاءت بعدما أعلن متحدث الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر حسابه على منصة شركة "إكس" الأمريكية، بدء موجة غارات ضد ما ادعى أنها "بنى تحتية لحزب الله في ضاحية بيروت". ومساء الاثنين، قُتل شخص في غارة شنتها مسيرة إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في مبنى بمنطقة الحازمية شرقي العاصمة بيروت. ومنذ 2 مارس الجاري، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان، خلّف 1039 شهيدا و2876 جريحا وأكثر من مليون نازح، وفقا للسلطات اللبنانية. وبدأت إسرائيل عدوانها على لبنان في 2 مارس بشن غارات على الضاحية الجنوبيةلبيروت ومناطق في الجنوب والشرق، كما شرعت في اليوم التالي بتوغل بري محدود في الجنوب. وفي اليوم ذاته، شن "حزب الله" هجوما على موقع عسكري شمالي إسرائيل ردا على اعتداءاتها المتواصلة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار منذ نوفمبر 2024 واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي. واتسعت رقعة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إقليميا لتشمل لبنان، بعد أن بدأت واشنطن وتل أبيب في 28 فبراير الماضي عدواناً متواصلاً على إيران أسفر عن مئات القتلى بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي، وإصابة الآلاف. وترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة تجاه إسرائيل، كما تستهدف ما تصفه ب"مصالح أمريكية" في دول عربية، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.