أنذر جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، بإخلاء 9 قرى في جنوبلبنان، مطالبًا سكانها بالانتقال فورا لشمال نهر الزهراني. وبحسب تدوينة المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي، فإن الإنذار يشمل قرى: بير السناسل، ودير كيفا، وكفر دونين، والشهابية (طير زبنا)، والسلطانية، ودير انطار، والقنطرة، والغندورية، وبرج قلاويه. وأضاف: «أنشطة حزب الله تجبر الجيش على العمل ضده بقوة في تلك المناطق. حرصًا على سلامتكم عليكم إخلاء منازلكم فورًا والانتقال إلى شمال نهر الزهراني». وفي وقت سابق، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، تفجير جميع الجسور الخمسة فوق نهر الليطاني، والتي زعم أن حزب الله استخدمها لمرور المسلحين والأسلحة. وبحسب ما نشرته صحيفة «يديعوت أحرنوت» العبرية، جاء ذلك في تصريحات أدلى بها كاتس، خلال اجتماع لتقييم الوضع مع رئيس الأركان إيال زامير، وكبار قادة الجيش الإسرائيلي. وتعهد بأن «مئات الآلاف من سكان جنوبلبنان الذين نزحوا شمالًا لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني، حتى ضمان أمن سكان شمال إسرائيل». وأشار إلى أن «الجيش سيسيطر على الجسور المتبقية والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني». والأحد، أصدر كاتس، تعليمات بتسريع هدم المنازل اللبنانية في «قرى الخطوط الأمامية»، زاعماً أن الخطوة «تأتي بهدف إنهاء التهديدات، وفقًا لنموذج بيت حانون ورفح»، في إشارة إلى تدمير إسرائيل لبلدات في غزة خلال حربها على القطاع. ويأتي هذا التصعيد غداة استئناف الجيش الإسرائيلي الهجمات على ما زعم أنها «بُنى تحتية عسكرية» تابعة لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، فيما أعلن بدء ما وصفها ب«عملية برية» في جنوبلبنان، وسط تصاعد التوترات في المنطقة. وأضاف كاتس أنه، بالتنسيق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تم توجيه القوات إلى تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني بشكل فوري، مدعيًا أنها تُستخدم في «أنشطة إرهابية». من جهته، أدان الرئيس اللبناني جوزاف عون، استهداف إسرائيل لجسور نهر الليطاني، مشيرًا إلى أن هذه الضربات تُعد «محاولة لقطع التواصل الجغرافي» مع بقية الأراضي اللبنانية، فيما اعتبر أن الهجمات الإسرائيلية على البنية التحتية «مقدمة لغزو بري». وقال عون إن تدمير الجسور، ولا سيما جسر القاسمية على نهر الليطاني، يُعد تصعيدًا خطيرًا، محذرًا من أن هذه «الاعتداءات تشكل انتهاكًا صارخاً لسيادة لبنان، لأنها تمثل مقدمة لغزو بري طالما حذّر منه لبنان عبر القنوات الدبلوماسية»، وفق الرئاسة اللبنانية. وأشار الرئيس اللبناني إلى أن «هذه التوجهات تعكس جنوحًا خطيرًا نحو التدمير الممنهج»، معتبرًا أن «استهداف البنى التحتية والمرافق المدنية والمناطق السكنية يرقى إلى سياسة عقاب جماعي بحق المدنيين، وهو ما يُعد أمرًا مرفوضًا ومدانًا». وأكد عون، أن ما تفعله إسرائيل يخالف صراحةً قواعد القانون الدولي الإنساني؛ التي تحظر استهداف المدنيين ومرافقهم الأساسية.