قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إسرائيل "بدافع الغضب" شنت هجوما "عنيفا" على حقل غاز إيراني كبير، في تصعيد كبير للحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، لكنه استبعد أن تشن إسرائيل هجمات أخرى مماثلة إلا إذا ردت إيران. وأدى الهجوم، الذي وقع أمس الأربعاء، على حقل بارس الجنوبي للغاز إلى ارتفاع أسعار النفط ودفع إيران إلى التهديد بمهاجمة أهداف للنفط والغاز في أرجاء الخليج، في الوقت الذي أطلقت فيه صواريخ على قطر والسعودية. ويؤدي هذا التصعيد إلى تفاقم اضطرابات غير مسبوقة في إمدادات الطاقة العالمية، مما زاد من المخاطر السياسية التي يواجهها ترامب بعد انضمامه إلى إسرائيل في مهاجمة إيران قبل نحو أربعة أسابيع، بحسب وكالة رويترز للأنباء. وأفادت شركة قطر للطاقة الحكومية العملاقة للنفط بوقوع أضرار جسيمة بعد أن أصابت الصواريخ الإيرانية مدينة رأس لفان الصناعية التي تعالج حوالي خمس إمدادات الغاز العالمية. وقالت السعودية إنها اعترضت ودمرت أربعة صواريخ باليستية أطلقت باتجاه الرياض أمس الأربعاء، وأحبطت محاولة هجوم بطائرات بدون طيار على منشأة غاز في شرق البلاد. واستهدفت إيران، اليوم الخميس، منشآت غاز قطرية مرة أخرى، والعاصمة السعودية بصواريخ. وتحدثت شركة قطر للطاقة عن وقوع حرائق كبيرة وأضرار جسيمة في عدة منشآت للغاز الطبيعي المسال التابعة لها والتي استهدفت في الهجمات الصاروخية اليوم الخميس. وقال ترامب إن الولاياتالمتحدة لم تكن على علم مسبق بالهجوم الإسرائيلي، وأضاف أن قطر لم تشارك فيه. وكتب ترامب في منشور عبر الشبكات الاجتماعية، أمس الأربعاء: "إسرائيل، بدافع الغضب مما حدث في الشرق الأوسط، شنت هجوما عنيفا على منشأة رئيسية تعرف باسم حقل غاز بارس الجنوبي في إيران". وأضاف: "لسوء الحظ، لم تكن إيران على علم بذلك، أو بأي من الحقائق المتعلقة بالهجوم على حقل بارس الجنوبي، وهاجمت بشكل مجحف وغير مبرر جزءا من منشأة الغاز الطبيعي المسال القطرية". وتابع: "لن تشن إسرائيل أي هجمات جديدة على حقل بارس الجنوبي شديد الأهمية، إلا إذا قررت إيران، بحماقة، مهاجمة دولة بريئة للغاية، هي قطر هنا. وفي هذه الحالة، ستقوم الولاياتالمتحدةالأمريكية، سواء بمساعدة أو موافقة إسرائيل أو بدونها، بتفجير حقل بارس الجنوبي بالكامل". وفي وقت سابق، قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية إن ترامب وافق على خطة إسرائيل لمهاجمة حقل الغاز الطبيعي الإيراني.