شهدت أسواق محافظة الغربية استمرار الارتفاع الكبير في أسعار الطماطم، ما دفع بعض صغار الباعة إلى تغيير نوع الخضروات التي يعرضونها، بينما اضطر آخرون إلى إغلاق محالهم بصورة مؤقتة بسبب ضعف الإقبال. وقالت فاطمة حسن، ربة منزل، إن سعر الطماطم يتراوح ما بين 30 و40 جنيهًا للكيلو حسب الجودة، مؤكدة أن الزيادة الحالية غير مسبوقة وتشكل عبئًا كبيرًا على ميزانية الأسرة. وأضاف خالد حسن، موظف، أن كثيرًا من المواطنين أحجموا عن شراء الطماطم بسبب ارتفاع سعرها، ولجأ بعضهم إلى استخدام الصلصة المعلبة بدلًا منها، مع الاستغناء عن طبق السلطة في كثير من الأحيان. وأكدت ثناء عبدالقادر أن الطماطم كانت تُعرف دائمًا بتقلب أسعارها، وكان يطلق عليها "المجنونة"، لكن الارتفاع الحالي غير معتاد ولم يحدث بهذا الشكل من قبل. من جانبه، أوضح المهندس أنور عبد الحميد، نقيب الفلاحين بالغربية، أن ارتفاع أسعار الطماطم يرجع إلى قلة الإنتاج وزيادة الطلب وارتفاع تكاليف الزراعة، ما أدى إلى تقليص المساحة المنزرعة، إضافة إلى تعدد الحلقات الوسيطة بين المنتج والمستهلك، وهو ما يساهم في زيادة الأسعار. وأشار إلى أن سعر كيلو الطماطم يتراوح حاليًا بين 30 و40 جنيهًا، لافتًا إلى أن الفترة الحالية تمثل نهاية العروة الشتوية، وأن زيادة المعروض لن تتحقق قبل شهر نوفمبر المقبل مع دخول عروة جديدة. وأضاف أن مصر تزرع نحو نصف مليون فدان طماطم سنويًا في ثلاث عروات رئيسية هي الصيفية والشتوية والنيلية، ويصل إجمالي الإنتاج إلى نحو 7.5 مليون طن سنويًا. وقال محمد مصلح، رئيس الغرفة التجارية بالغربية، إن الطماطم من المحاصيل سريعة التلف وغير القابلة للتخزين، موضحًا أن المعروض في فترات ارتفاع الأسعار يكون في الغالب من إنتاج الصوب الزراعية، وهو أعلى تكلفة من الزراعة التقليدية. وأشار إلى أن الإنتاج المتاح حاليًا هو ما تم زراعته خلال شهر يونيو الماضي، وأن انخفاض الإنتاج يرجع إلى الظروف الجوية وانخفاض درجات الحرارة، إلى جانب عوامل أخرى أدت إلى اضطراب السوق، لافتًا إلى أن ارتفاع سعر محصول معين يؤدي غالبًا إلى ارتفاع أسعار محاصيل أخرى، مثلما حدث مع البطاطس والبامية خلال الموسم الحالي. وطالب المهندس أنور منصور، نقيب الفلاحين بزفتى، بضرورة وضع خطة زراعية واضحة لمحصول الطماطم، مع توفير مستلزمات الإنتاج بأسعار مناسبة، وإتاحة المعلومات الزراعية للمزارعين، حتى لا تتكرر أزمة ارتفاع الأسعار بهذا الشكل.