قال مصدر إيراني مطلع، إن القوات المسلحة الإيرانية استخدمت في هجمات ليلة أمس - لأول مرة - كمية كبيرة من الصواريخ بعيدة المدى برؤوس حربية تزيد على طن واحد. وأشار في تصريحات لوكالة «تسنيم»، مساء الاثنين، إلى أن الصواريخ أُطلقت بسرعة تعادل 14 ماخ (أكثر من 17 ألف كيلومتر في الساعة)، نحو الأهداف المحددة. وذكر أن «السرعة التي تجاوزت التوقعات والتقنية المستخدمة في هذه الصواريخ جعلت عملياً من المستحيل على أنظمة الدفاع المتقدمة الأمريكية والإسرائيلية، اعتراضها أو التصدي لها»، قائلًا إن «جميع الذخائر أصابات أهدافها». وأضاف: «أحد أهم إنجازات هذه العملية هو تدمير كامل للقاعدة الاستراتيجية الأمريكية للطائرات المروحية، وقاعدة العديري التي كانت تُعتبر من المراكز المهمة للقيادة واللوجستيات للقوات الأمريكية في المنطقة دُمرت بالكامل»، بحسب قوله. ولفت إلى أن حجم التدمير والخسائر التي لحقت بالقوات الأمريكية والإسرائيلية في هذه العملية المفاجئة «شكّل صدمة استراتيجية» للبيت الأبيض وتل أبيب، وأحدث تغييرات جذرية في معادلات القوة في المنطقة، وفقًا لوصفه. وأطلقت إيران أول رشقة صاروخية باتجاه إسرائيل الأحد، بعد انتخاب المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، وفق ما أعلن التلفزيون الرسمي. ومساء الأحد، قال مجلس القيادة الإيراني، المسئول عن اختيار المرشد الجديد، في بيان له، إنه يعلن «اختيار وإعلان مجتبى حسيني خامنئي مرشدًا ثالثًا للجمهورية الإسلامية الإيرانية، بأغلبية ساحقة» من أصوات أعضائه. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن الحرس الثوري الإيراني، قوله إن هذه الضربة هي «الموجة الثلاثون من عملية الوعد الصادق 4، واستهدفت قواعد أمريكية في المنطقة وقواعد إسرائيلية في شمال إسرائيل». وأفادت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، بأن شظايا صاروخية سقطت على ريشون لتسيون بعد وصول دفعة جديدة من الصواريخ الإيرانية إلى مناطق شمال ووسط إسرائيل. ونشرت الهيئة مقطع فيديو مسجل يظهر أضرارا كبيرة تسبت بها شظايا الصواريخ في مركبات وطرقات بالمدينة. من جهتها، قالت القناة 12 العبرية، بأن شظايا صاروخية سقطت في 3 مواقع شمال ووسط إسرائيل بعد الدفعة الأخيرة من الصواريخ الإيرانية.