قال مصدر مطلع على الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية، إن الهجمات الإسرائيلية على حزب الله اللبناني ستستمر على الأرجح بعد انتهاء الحرب على إيران، ووصف الجبهتين بأنهما غير مرتبطتين، وذلك بحسب وكالة رويترز. وحذرت إسرائيل لبنان قبل الحرب من أنها ستوجه ضربات قوية إذا ما تدخل حزب الله، أقوى حلفاء إيران في المنطقة، وفق الوكالة. وأطلق حزب الله، يوم الاثنين، صواريخ على إسرائيل، التي ردت بشن غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت وشرق وجنوبلبنان. وأصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس الخميس، إنذارات إخلاء لسكان الضاحية الجنوبية لبيروت بعد أن أمرهم بإخلاء مساحة واسعة من الجنوب مع شنه غارات جوية قال مصدر عسكري إنها تهدف إلى "القضاء على التهديد" الذي يشكله حزب الله. وفي وقت مبكر من صباح اليوم الجمعة، أصدر حزب الله أيضا إنذارا للإسرائيليين لمغادرة البلدات القريبة من الحدود. وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن إسرائيل لن تتسامح مع تعرض سكان شمال إسرائيل، الذين لم يغادروا البلدات والقرى هناك، لإطلاق النار. ولم يشر المصدر إلى الإنذار الذي أصدره حزب الله. وأضاف المصدر أن هذا يعني أن العمليات الإسرائيلية في لبنان ستستمر على الأرجح حتى بعد انتهاء الضربات على إيران. ولم يصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي تعليقا بعد. وقال مسئولان أمنيان لبنانيان كبيران ومسئول أمني أجنبي في لبنان إنهم يتوقعون أيضا أن تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان حتى بعد انتهاء الحرب الأوسع مع إيران. وأضاف أحد المسئولين الأمنيين اللبنانيين: "هذا يتعلق بالقضاء على حزب الله نهائيا". وتمتعت جماعة حزب الله بنفوذ قوي في شؤون الدولة اللبنانية قبل أن تتسبب الهجمات الإسرائيلية في 2024 في إضعافها وقتل الأمين العام حسن نصر الله والعديد من المقاتلين والقيادات. وقال المسئولون الثلاثة إن احتلالا عسكريا إسرائيليا طويل الأمد للشريط الحدودي بأكمله في جنوبلبنان أمر مرجح. وأعلنت إسرائيل أنها لن تخلي البلدات الواقعة على الحدود، وأرسلت المزيد من الجنود إلى لبنان، ووصفت ذلك بأنه إجراء دفاعي يهدف إلى حماية مواطنيها الذين يعيشون في مناطق قريبة. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل 123 وإصابة 683 في الهجمات الإسرائيلية هذا الأسبوع، دون تحديد عدد المدنيين والمقاتلين منهم.