ارتفاع ترمومتر التوتر.. ردًا على على إسرائيل نواف سلام: «إطلاق الصواريخ من جنوبلبنان عمل غير مسؤول ولن نسمح بجرّ البلاد إلى مغامرات جديدة»
محمود حامد ارتفع ترمومتر التوتر مما ينذر بتوسيع دائرة الحرب وفق ما تسعى إليه طهران، حسبما هددت قيادات الحرس الثورى الإيرانى. شن جيش الدفاع الإسرائيلي، اليوم الإثنين، غارات على بيروت بعد أن دخل حزب الله على خط المواجهة وأطلق صواريخ وطائرات مسيّرة نحو شمال إسرائيل، وأعلن الحزب أن الهجمات «انتقام» لمقتل علي خامنئي، بينما أدان رئيس الوزراء اللبناني «عملًا غير مسؤول». من جانبه، توعد جيش الاحتلال الإسرائيلي برد قوي، بعدما أُطلقت صواريخ وطائرات مسيّرة من لبنان مما أدى إلى إطلاق صفارات الإنذار في أنحاء شمال إسرائيل في الساعات الأولى من صباح اليوم. دُوِّيت صفارات الإنذار في المدينة الشمالية حيفا والمناطق المحيطة بها بعد وقت قصير من الساعة الواحدة صباحًا، وأكد الجيش الإسرائيلي بعد ذلك بوقت قصير أن مصدر إطلاق الصواريخ الذي أدى إلى إطلاق الإنذارات لم يكن إيران بل لبنان. وقال الجيش إن صاروخًا واحدًا تم اعتراضه بواسطة الدفاعات الجوية، بينما سُمح لما لا يقل عن صاروخين آخرين بالسقوط في مناطق مفتوحة. كما دوت إنذارات تحذّر من هجوم بطائرات مسيّرة في منطقة الجليل الأعلى بعد ذلك بوقت قصير، حيث أسقطت الدفاعات الجوية ما لا يقل عن طائرتين مسيّرتين يُشتبه بهما، وفق مصادر عسكرية. كما أفاد جيش الاحتلال بأن ثلاثة صواريخ أخرى على الأقل أُطلقت من لبنان سقطت في مناطق مفتوحة في شمال إسرائيل نحو الساعة الثالثة صباحًا. صواريخ من حزب الله وقال حزب الله، في بيان أعلن فيه مسؤوليته عن إطلاق «وابل من الصواريخ الدقيقة وسرب من الطائرات المسيّرة»، إنه شن الهجوم «انتقامًا لدماء قائد المسلمين الأعلى علي خامنئي». وجاء الهجوم بعد ساعات من تعهد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم بأن جماعته ستواجه إسرائيل والولايات المتحدة بسبب ضرباتهما على إيران، رغم مناشدة الحكومة اللبنانية له بالبقاء على الحياد، كما فعل خلال الحرب السابقة التي استمرت 12 يومًا بين إسرائيل وإيران في يونيو 2025. لكن طلب الحكومة اللبنانية تبخر فى الهواء ولم يلق آذانًا صاغية، إذ قرر حزب الله هجومه، في أول مرة يطلق فيها وكيل إيران النار على إسرائيل منذ دخول وقف إطلاق النار بوساطة أمريكية بين إسرائيل ولبنان حيز التنفيذ في نوفمبر 2024. وردًا على إطلاق الصواريخ، قال رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي الجنرال إيال زامير إن الجيش بدأ «حملة هجومية» ضد حزب الله قد تستمر عدة أيام. زحام مروري خانق مع فرار السكان من الغارات الجوية الإسرائيلية في الضاحية الجنوبيةلبيروت هجوم إسرائيلى على لبنان وقال خلال تقييم للوضع أعقب هجمات حزب الله الصاروخية والمسيّرة على إسرائيل: «لقد بدأنا حملة هجومية ضد حزب الله. نحن لسنا في موقع الدفاع فقط، بل ننتقل الآن إلى الهجوم». وأضاف: «نحن بحاجة إلى الاستعداد لعدة أيام من القتال، ربما كثيرة. نحتاج إلى جاهزية دفاعية قوية واستعداد هجومي متواصل، على شكل موجات». وأكد الجيش الإسرائيلي أنه بدأ ضرب أهداف تابعة لحزب الله في أنحاء لبنان، قائلًا إنه «لن يسمح للتنظيم بتهديد دولة إسرائيل وإلحاق الأذى بسكان الشمال». وفي إشارة إلى مخاوف الحكومة اللبنانية من أن يجر حزب الله البلاد مجددًا إلى مواجهة مفتوحة، قال الجيش إن الجماعة «تدمّر دولة لبنان». وبحسب الجيش، فقد استهدفت عشرات الضربات في بيروتوجنوبلبنان مقارّ قيادة وبنى تحتية لحزب الله، بالإضافة إلى مركبة كانت تقل عنصرين من قوة الرضوان التابعة للجماعة في منطقة كفر دجال. وفي العاصمة اللبنانية، قال الجيش إنه استهدف «أعضاء بارزين» من الجماعة في ضربة جوية، من دون تقديم تفاصيل إضافية على الفور. وقال زامير في تصريحات نشرها الجيش: «لقد استعددنا لسيناريو متعدد الجبهات ولحملة هجومية ضد حزب الله. أي عدو يهدد أمننا سيدفع ثمنًا باهظًا. لن نسمح بإلحاق الأذى بسكان دولة إسرائيل أو بالحدود الشمالية». كما أصدر الجيش تحذيرات إخلاء للمدنيين اللبنانيين في عشرات القرى في جنوبلبنان. وقالت المتحدثة باسم الجيش باللغة العربية، المقدم إيلا واويا: «من أجل سلامتكم، يجب عليكم إخلاء منازلكم فورًا والابتعاد مسافة لا تقل عن ألف متر عن القرى والتوجه إلى مناطق مفتوحة». عائلة نازحة، بعد فرارها من جنوبلبنان، تجلس في أحد شوارع مدينة صيدا الساحلية الانفجارات تهز بيروت وقال شهود إن أكثر من اثني عشر انفجارًا هزّت بيروت، في أعنف ضربات تتعرض لها الضاحية الجنوبية منذ الحرب بين إسرائيل وحزب الله عام 2024. وذكرت مصادر أمنية لبنانية أن الضربات الجوية استهدفت عدة مناطق في الضاحية الجنوبيةلبيروت، وهي معقل رئيسي لحزب الله. وفرّ السكان سيرًا على الأقدام وبالسيارات، ما أدى إلى ازدحام الطرق، بعدما بدأت سلسلة الضربات نحو الساعة 2:40 فجرًا. كما أفادت تقارير بأنه جرى فتح المدارس والملاجئ في بيروت لاستيعاب أعداد كبيرة من النازحين من مناطق نفوذ حزب الله في جنوب وشرق لبنان. ومع استمرار الغارات التي هزّت بيروت، وجّه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام انتقادًا شديدًا للجهات التي أطلقت الصواريخ، لكنه تجنب ذكر حزب الله بالاسم مباشرة. قال سلام في منشور على منصة إكس: «بغض النظر عمن يقف وراءه، فإن إطلاق الصواريخ من جنوبلبنان عمل غير مسؤول ومشبوه يعرّض أمن لبنان وسلامته للخطر ويمنح إسرائيل ذرائع لمواصلة هجماتها عليه». وأضاف: «لن نسمح بجرّ البلاد إلى مغامرات جديدة، وسنتخذ كل الإجراءات اللازمة لملاحقة المسؤولين وحماية اللبنانيين».
تصاعد الدخان عقب غارات جوية إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت