بحث وزيرا خارجية الكويت جراح جابر الصباح ونظيره الأردني أيمن الصفدي، الاثنين، المستجدات الإقليمية والدولية. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الصباح من الصفدي، وفق بيان للخارجية الكويتية. وذكرت الوزارة أنه جرى "مناقشة آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية"، دون تفاصيل. ويأتي الاتصال في ذروة حراك دبلوماسي مكثف تقوده دول عربية وإقليمية لمواجهة حالة الاستقطاب الحاد في المنطقة، ويتزامن مع ترقب إقليمي لجولة مفاوضات حاسمة بين واشنطن وطهران في جنيف بشأن الملف النووي الإيراني. كما يأتي في أعقاب استدعاء وزارة الخارجية الكويتية، السبت، القائم بأعمال سفارة العراق لديها زيد شنشول، لتسليمه مذكرة احتجاج على إيداع بغداد خريطة لدى الأممالمتحدة تضمنت وفقا للكويت "مساسا بسيادتها على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية". ودعت الكويتالعراق إلى "الأخذ بعين الاعتبار مسار العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين وشعبيهما، والتعامل الجاد والمسئول وفقاً لقواعد ومبادئ القانون الدولي، وما نصت عليه اتفاقية الأممالمتحدة لقانون البحار لعام 1982". في المقابل، قالت الخارجية العراقية الأحد، إن إيداع الحكومة خريطة المجالات البحرية لدى الأممالمتحدة جاء وفقا للقانون الدولي للبحار. وشددت على أن تحديد العراق مجالاته البحرية وفق أحكام اتفاقية الأممالمتحدة لقانون البحار يُعد "شأنا سياديا، ولا يحق لأي دولة التدخل فيه، مع التأكيد على احترام العراق لأحكام ومبادئ القانون الدولي ذات الصلة". وتتركز الخلافات بين العراقوالكويت حول استكمال ترسيم الحدود البحرية لما بعد العلامة 162، وتنظيم الملاحة في ممر خور عبد الله المائي شمالي الخليج العربي، إضافة إلى التنازع حول استغلال حقول النفط المشتركة في المناطق المغمورة، وفي مقدمتها حقل غاز الدرة. وفي 1993 أصدر مجلس الأمن الدولي القرار رقم 833، وينص على ترسيم الحدود البرية والبحرية بين البلدين، بعد غزو العراق للكويت عام 1990. ويفتقر العراق إلى أية منافذ بحرية للوصول إلى المياه الدولية، باستثناء منطقة ضيقة في أقصى شمال الخليج العربي في منطقة أم قصر بمحافظة البصرة (جنوب) على الحدود مع الكويت.