أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون استعداد بلاده لتقديم وثائق وأدلة مادية وشهادات تاريخية موثوقة إلى الهيئات القانونية الإفريقية، لإثبات ما وصفه ب"بشاعة جرائم" الاستعمار الفرنسي في الجزائر. وجاء ذلك في كلمة للرئيس الجزائري، قُرئت نيابة عنه خلال عرض دراسة أعدتها اللجنة القانونية ل"الاتحاد الإفريقي" على هامش القمة ال39 المنعقدة في أديس أبابا، تناولت تداعيات اعتبار الاستعمار الفرنسي جريمة ضد الإنسانية، واعتبار بعض ممارساته خلال حقب الاستعباد والترحيل والاستعمار أعمال إبادة جماعية بحق شعوب إفريقيا، بحسب موقع "روسيا اليوم" الإخباري. وأكد تبون أن الجزائر، استنادا إلى تجربة استعمارية استيطانية امتدت لأكثر من 132 عاما، تضع ما لديها من وثائق وشهادات تحت تصرف الهيئات الإفريقية المختصة، موضحا أن هذه المعطيات تكشف حجم الانتهاكات الجسيمة التي ارتُكبت لقمع مقاومة الشعب الجزائري، بما في ذلك القمع الواسع واستخدام وسائل محظورة دوليا. وأشار إلى أن البرلمان الجزائري صوت في ديسمبر 2025 بالإجماع على قانون يجرم الاستعمار، معتبرا الخطوة جزءا من حراك قاري متصاعد لإعادة قراءة التاريخ وفق القانون الدولي. كما جدد دعم الجزائر لمبادرات مفوضية الاتحاد الإفريقي الرامية إلى ترسيخ مقاربة قانونية تُدرج الاستعمار ضمن أخطر الجرائم الدولية، بما يعزز المساءلة ويمنع الإفلات من العقاب، وصولا إلى عدالة تاريخية منصفة. وختم بالدعوة إلى اعتراف دولي صريح من المنظمات الأممية والقوى الاستعمارية بالطبيعة الإجرامية لممارسات شملت الاستعباد والترحيل القسري والتطهير العرقي والتعذيب والتشريد والاضطهاد المنهجي.