- التحقيق مع موظف وعامل بمجلس المدينة وأرملة الطبيب صاحب العيادة تواصل النيابة العامة بمركز المنيا، تحت إشراف المستشار محمد أبوكريشة المحامي العام الأول لنيابات جنوبالمنيا، تحقيقاتها في العثور على 9 أجنة بالمشيمة الخاصة بهم، بينهم 4 مكتملي النمو ملقاة داخل برطمانات زجاج، داخل جوال بلاستيك، في صندوق قمامة بمنطقة كدوان، حيث تم نقل الأجنة للمستشفى للفحص ولعمل DNA لمعرفة أمهاتهم. وطلبت النيابة العامة من إدارة البحث الجنائي بمحضر تحريات حول الواقعة وظروفها وملابساتها والتحريات الدقيقة حول المتهمين الثلاثة الذين ألقي القبض عليهم وهم موظف وعامل نظافة بمجلس مدينة المنيا، وأرمله طبيب نساء. كما قررت النيابة العامة نقل الأجنة إلى مصلحة الطب الشرعي لتحديد أعمار الأجنة وظروف حفظها، وبيان ما إذا كانت مخصصة لأغراض بحثية، كما ادعى القائمون على العيادة، أم أن هناك مخالفات قانونية أخرى وراء الواقعة. وكشفت التحريات الأولية والاستدلالية، أن الأجنة التي تم العثور عليها كانت تخص طبيب نساء وتوليد، يدعي "ا - ز" وكان يحتفظ بها داخل زجاجات بلاستيكية لأهداف بحثية داخل عيادته بمدينة المنيا، وعقب وفاته تم إغلاق العيادة، وقرر القائمون عليها تنظيفها من كل المحتويات، وفوجئوا بتلك الأجنة وقاموا بالتخلص منها بطريقة خاطئة، والاستعانة بمشرف وعامل نظافة يعملان بمجلس مدينة المنيا. وقال أحد شهود العيان، صاحب محل بقالة بالمنطقة، إنه أثناء قيام فتاة عشرينية العمر، بنبش القمامة للبحث عن زجاجات بلاستيكية أو خردة، فوجئت بالأجنة وصرخت وتجمع حولها الأهالي، وكانت قد كسرت أحد البرطمانات. وتلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن المنيا إخطارًا من غرفة عمليات النجدة بالواقعة، وانتقل على رجال الأمن إلى مكان الواقعة، وخلال 3 ساعات نجحت الأجهزة الأمنية بقيادة اللواء حاتم ربيع مدير إدارة البحث الجنائي بمديرية أمن المنيا، واللواء حمدي رفعت مدير المباحث، والمقدم محمد العشيري رئيس مباحث مركز المنيا، والمقدم عبد الوهاب أبو طالب رئيس مباحث قسم المنيا أول في كشف ملابسات الواقعة والقبض على 3 متهمين. وتم فرض كردون أمني والتحفظ على المضبوطات، وبدء أعمال الفحص وتفريغ كاميرات المراقبة في محيط الواقعة، وتم تحديد هوية الشخص الذي قام بإلقاء الجوال، وكشف أطراف القضية خلال وقت قياسي. ونجحت التحريات في تحديد هوية مرتكب الواقعة، "م - ا" عامل مقيم بذات القرية، وتم ضبطه وبمواجهته، قرر أن رئيسه في العمل سلمة الجوالين وطلب منه دفنهما بناء على رغبة أرملة استشاري أمراض نساء وتوليد شهير. وباستدعاء الأرملة، وهي حاليا بالمعاش، أقرت بصحة الواقعة، موضحة أنها عثرت على هذه الأجنة داخل عيادة زوجها الراحل، مشيرة إلى أن زوجها الطبيب كان يجري عليها أبحاثا علمية لكونها "أجنة مشوهة"، وأنه بوفاته في يناير الماضي وانتهاء عقد إيجار العيادة، قررت إخلاء المكان والتخلص من هذه الأجنة بتسليمها لأحد معارفها لدفنها، إلا أن الأخير سلمها للعامل الذي قرر بدوره التخلص منها بإلقائها في القمامة بدلا من دفنها. وتم اتخاذ كل الإجراءات القانونية اللازمة حيال جميع الأطراف المتورطة في الواقعة، وإحالتهم للنيابة العامة لمباشرة التحقيقات للوقوف على كل التفاصيل المرتبطة بظروف حفظ هذه الأجنة وطريقة التخلص منها بالمخالفة للقانون. وتشمل التحقيقات سماع أقوال جميع الأطراف، وفحص تراخيص العيادة وسجلاتها، للوقوف على طبيعة الاحتفاظ بالأجنة ومدى قانونية الإجراءات التي تم اتخاذها.