أكد الفنان فاروق حسني، رئيس مجلس أمناء مؤسسة فاروق حسني للثقافة والفنون، أن الثقافة ليست ترفًا، بل تمثل جوهر الوجود الإنساني والذاكرة الحية التي تحفظ ملامح الأمم، مشددًا على أن مصر عبر تاريخها الطويل لم تكن يومًا بعيدة عن هذا المعنى، إذ عرفت طريقها إلى الحضارة حين جعلت من الفن والفكر لغة للحياة. جاء ذلك في كلمته الموجهة إلى المشاركين والفائزين بجوائز مؤسسة فاروق حسني للثقافة والفنون في دورتها السابعة، والمقامة بمركز الحرية للإبداع، حيث أوضح أن الاحتفال بالجوائز هو في جوهره احتفاء بالروح الخلاقة التي ما زالت تسكن هذا الوطن، وبالفن القادر على الربط بين الماضي والحاضر وفتح آفاق المستقبل على الحلم والتجدد. وجاءت الكلمة الكاملة للفنان فاروق حسني كالتالي: "الثقافة ليست ترفًا، بل هي جوهر الوجود الإنساني، وهي الذاكرة التي تحفظ للأمم ملامحها والروح التي تمنحها القدرة على الاستمرار، ومصر عبر تاريخها الطويل لم تكن يومًا بعيدة عن هذا المعنى، فقد عرفت طريقها إلى الحضارة حين جعلت من الفن والفكر لغة للحياة. ونحن اليوم إذ نحتفل بجوائز مؤسسة فاروق حسني للثقافة والفنون، فإننا نحتفي أولًا بهذه الروح الخلاقة التي ما زالت تسكن هذا الوطن، وبالفن الذي يربط الماضي بالحاضر، ويمنح المستقبل أفقًا يتسع للحلم والتجدد. نحتفي بجيل جديد من المبدعين، يحمل حساسية العصر، ويصوغ رؤيته الخاصة للعالم دون أن ينفصل عن جذوره. هذه اللحظة ليست احتفالًا بإنجاز عابر، بل تأكيد على مسار، وإيمان بأن الفن في جوهره هو فعل مقاومة للنسيان، وانحياز دائم للجمال، وبذرة أمل تُزرع في أرض الوطن لتثمر وعيًا وحياة. ولأن المؤسسة تريد أن تتم رسالتها الفنية وأن تسهم في إعلاء القيمة الحقيقية للفن والرسالة، أضفنا إلى حفلها السنوي منح جائزة الاستحقاق التي تُمنح لاسم كبير في عالم الفن والثقافة، ونسعد هذا العام بمنحها للفنان الكبير يحيى الفخراني، الذي أسهم بأعماله الفنية السامقة في إثراء الوجدان العربي، واضعًا نصب عينيه دائمًا ما يحمله الفن من إلهام وقيمة ومتعة لا تزول. ولا أبالغ إذا قلت إن تكريم الفنان يحيى الفخراني اليوم ليس تكريمًا شخصيًا من مؤسسة إلى فنان، لكنه تكريم لمعنى الفن ذاته ومعنى الإخلاص الذي جسده الفخراني طوال مسيرته الفنية العامرة. أقدّر دعم مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها وزارة الثقافة المصرية، وتعاونها الصادق من أجل أن تظل الثقافة فعلًا حيًا ومؤثرًا في المجتمع، وأتقدم بالشكر إلى معالي الوزير الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، وأعضاء مجلس الأمناء، وإلى كل من آمن بهذا الحلم وسانده، وإلى أعضاء لجان التحكيم التي تعاملت مع الإبداع بوعي ومسؤولية. كما أتقدم بالشكر إلى جميع وسائل الإعلام التي أولت أنشطة المؤسسة عنايتها." جدير بالذكر أن هذه الدورة شهدت مشاركة 2354 عملًا فنيًا ومعماريًا وبحثًا نقديًا، بمشاركة 1211 فنانًا ومعماريًا وناقدًا تشكيليًا من جميع محافظات الجمهورية، وتصل قيمة جوائز الفنون وجائزة الاستحقاق الكبرى إلى مليون جنيه مصري. وقرر مجلس أمناء مؤسسة فاروق حسني منح جائزة الاستحقاق الكبرى لعام 2026 للفنان الكبير يحيى الفخراني.