يبدأ العد التنازلي لاستقبال شهر رمضان الكريم خلال أيام، حيث يمتنع المسلمون عن الطعام والشراب نهارًا أداءً لفريضة الصيام، وبينما يشكو كثيرون من الجوع والعطش في الأيام الأولى من رمضان، يعاني آخرون الصداع والإرهاق نتيجة أعراض انسحاب الكافيين من الجسم، لذلك يصبح الاستعداد المبكر قبل بدء الشهر الكريم ضروريًا لتفادي صداع الحرمان من القهوة. وتستعرض الشروق نصائح لتجنب صداع انسحاب القهوة في رمضان، استنادًا إلى معلومات منشورة في مواقع: باز فيد الأمريكية، وديلي ميل البريطانية، وكليفلاند كلينيك الطبي. لماذا يتألم الجسم عند غياب القهوة؟ تحتوي القهوة على نسبة مرتفعة من الكافيين، الذي يتفاعل مع الجهاز العصبي المركزي ويؤثر في إنتاج مواد بالمخ مثل الدوبامين والأدينوزين، ومع غياب الكافيين المعتاد للجهاز العصبي تبدأ أعراض الانسحاب، مثل الصداع والإرهاق والشعور بالنعاس وتقلب المزاج، نتيجة اعتماد المخ على الكافيين في إنتاج المواد المحسنة للحالة المزاجية. التدرج في ترك قهوة الصباح لا يعني اقتراب شهر رمضان التوقف الكامل عن القهوة، لكن التخلي عن قهوة الصباح يكون كافيًا لتقليل أعراض الانسحاب، إذ يُعد شرب القهوة في منتصف اليوم أكثر فائدة من تناولها صباحًا لعدة أسباب، أبرزها أن الجسم يفرز بشكل طبيعي مواد محسنة للمزاج في الصباح، بينما تؤدي قهوة الصباح إلى إضعاف هذه العملية بجعل المخ يعتمد عليها، في حين يقل شرب القهوة مساءً من التداخل بين دورها ودور المخ في إنتاج الدوبامين. وتقل الحاجة لقهوة الصباح في مقاومة النعاس، حيث يعتمد الجسم على النوم ليلًا في كبح مواد الأدينوزين المسببة للنعاس، وفي حال شرب القهوة صباحًا تتراكم مواد الأدينوزين، لتتحرر لاحقًا خلال ساعات النهار، مسببة الشعور بالنعاس في منتصف اليوم. بدائل قهوة الصباح يمكن الاعتماد على بدائل أقل في نسب الكافيين خلال ساعات الصباح للمساعدة على تأخير موعد شرب القهوة، ويُعد الشاي من أفضل هذه المشروبات لاحتوائه على معدلات أقل من الكافيين، كما يحتوي على مادة مهدئة للجسم تقلل من التأثير المنبه للكافيين. ويُعد مشروب الكابتشينو أو غيره من أنواع القهوة بالحليب بديلًا مناسبًا، إذ ينخفض تأثير الكافيين نتيجة اختلاطه بالحليب الأعلى تركيزًا، والذي يحتوي بدوره على مادة التربتوفان المهدئة للجسم. كما يمكن الاستعانة بالقهوة منزوعة الكافيين للحصول على النكهة المعتادة دون إيصال كميات كبيرة من الكافيين إلى الجسم. الوقت المثالي لشرب القهوة ويمكن من خلال اتباع جدول تدريجي ضبط توقيت شرب القهوة بما يتناسب مع أوقات الصيام، حيث يُعد ما بعد إفطار المغرب الوقت الأنسب لعدة أسباب، من بينها إبعاد تأثير الكافيين المسبب للعطش عن فترة السحور، لتفادي الصداع الناتج عن الجفاف أثناء الصيام. ويُعد وقت ما بعد الإفطار أبعد الفترات عن موعد النوم ليلًا، إذ يمكن الحصول على قسط كافٍ من النوم بعد انتهاء مفعول الكافيين في الجسم، لتجنب الصداع الناتج عن قلة النوم خلال الصيام في اليوم التالي. كما يُعد تناول القهوة بعد وجبة الإفطار مفيدًا في تقليل الارتفاع المفاجئ لمستويات السكر في الدم الناتجة عن الطعام، بينما يساعد الأكل على تقليل التأثير المنبه للكافيين، والتخفيف من حدة المواد الحمضية في القهوة على الجهاز الهضمي.