أكد الدكتور أحمد السبكي، عضو مجلس النواب، أن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة تمثل لحظة سياسية فارقة في مسار العلاقات المصرية – التركية، وتعكس انتقالًا حقيقيًا من مرحلة إعادة بناء الثقة إلى مرحلة الشراكة الفاعلة القائمة على المصالح المتبادلة والرؤية الاستراتيجية المشتركة. وأضاف أن هذه الزيارة تأتي في توقيت بالغ الدقة، في ظل تصاعد التحديات الإقليمية وتعقّد المشهد السياسي في الشرق الأوسط، مما يجعل التنسيق المصري - التركي عنصرًا أساسيًا في معادلة الاستقرار الإقليمي. وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن الزيارة تفتح آفاقًا واسعة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين، بما ينعكس إيجابًا على معدلات النمو وحركة التجارة وتدفق الاستثمارات. وأكد أن مصر تمثل بوابة محورية للأسواق الإفريقية والعربية، بينما تمتلك تركيا قدرات صناعية وتكنولوجية متقدمة، مما يتيح فرصًا كبيرة للتكامل الاقتصادي المبني على المصالح المشتركة بعيدًا عن الحسابات الظرفية الضيقة. ولفت السبكي، إلى أن البعد الإقليمي للزيارة لا يقل أهمية عن بعدها الثنائي، خاصة في ظل الملفات الساخنة التي تشهدها المنطقة، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في غزة، وليبيا، وسوريا، وشرق المتوسط، والصومال. وأوضح أن التقارب المصري - التركي من شأنه دعم مسارات التهدئة، وتعزيز فرص الحلول السياسية، وتقليص مساحات الصراع والتوتر، بما يخدم مصالح شعوب المنطقة ويحد من تداعيات عدم الاستقرار. وشدد على أن مصر، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تدير علاقاتها الخارجية برؤية استراتيجية شاملة تقوم على تحقيق التوازن بين المصالح الوطنية ومتطلبات الأمن القومي، والانفتاح الواعي على مختلف القوى الإقليمية، بما يعزز مكانة القاهرة كفاعل رئيسي لا غنى عنه في أي ترتيبات تخص مستقبل المنطقة. واختتم الدكتور أحمد السبكي، تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الزيارة تمثل بداية مرحلة جديدة من التنسيق السياسي والاقتصادي والأمني، قادرة على إحداث تحول إيجابي في مسار العلاقات الثنائية، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، ودفع عجلة التعاون بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.