قال الكاتب والقاص محمد كمال حسن، إن روايته «14 شارع الزهور» تمثل مؤلفه الخامس، وروايته الثانية، كما أنها ثاني تعاون له مع دار الشروق وأضاف خلال في تصريحات خاصة ل"الشروق" أن أول أعماله الروائية كانت «تماثيل الملح» الصادرة عن المجلس الأعلى للثقافة عام 2006، والتي ترشحت في عام صدورها للقائمة الطويلة لجائزة البوكر. وتابع خلال زيارته لجناح دار الشروق ضمن فعاليات سلسلة «لقاء مع المؤلف»، أنه أصدر مجموعة قصصية بعنوان «فيلم رعب»، وأنها حازت على جائزة النشر بالتعاون مع مؤسسة المورد الثقافي. وأوضح أنه قدم عددًا من التجارب الكتابية المختلفة، من بينها كتاب «عندما أسمع كلمة مدونة أتحسس مسدسي» بالاشتراك مع مصطفى زايد، إلى جانب كتاب «قهوة المصريين»، الذي صدر عن دار الشروق في ثلاث طبعات، وحقق انتشارًا واسعًا ضمن سلسلة مدونات الشروق، موضحًا أن الكتاب تناول 17 مقهى مصريًا وما ارتبط بها من ذكريات ومواقف إنسانية. وأشار في ختام حديثه إلى أن رواية «14 شارع الزهور» تمثل عودته إلى الكتابة الروائية بعد نحو 20 عامًا من روايته الأولى، مؤكدًا أن الرواية تدور حول مفاهيم تقبّل الذات والآخر، وتحمل المسؤولية، وقيمة الغفران وتابع: رواية «14 شارع الزهور» مرت برحلة كتابة طويلة ومعقدة، وكتبت عبر نحو 20 مسودة، حيث كان الحجم الأصلي للرواية يصل إلى 110 آلاف كلمة، قبل أن تختصر في نسختها النهائية المنشورة إلى نحو 51 ألف كلمة. وكشف أن مراحل الكتابة والمراجعة والاختصار، استغرقت قرابة 18 شهرًا حتى خرجت الرواية إلى النور، مؤكدًا أن العمل ينتمي إلى فئة الرواية النفسية الاجتماعية. وأوضح أنه اجتهد في دراسة بعض الاضطرابات النفسية التي تتناولها الرواية، مع الرجوع إلى عدد من الأساتذة المتخصصين في علم النفس والطب النفسي، معربًا عن امتنانه لمساهمتهم، ومشيرًا إلى أنه خصهم بجزء من الشكر في الصفحات الأخيرة من الرواية. وتابع أن الرواية تحمل قيم الغفران، والتقبّل، وتحمل المسؤولية، وتدور أحداثها حول شاب انقطعت علاقته بوالده لمدة 30 عامًا بعد انفصال الأب عن الأم، حيث تَشكلت صورة الأب في ذهن الابن من خلال رواية الأم وحدها عن الزواج وما تلاه من طلاق. وأشار إلى أن مسار الأحداث يتغير حين تقع بين يدي الابن مذكرات والده بعد وفاته، ليكتشف رواية مغايرة تمامًا لما عاش عليه لسنوات طويلة، ما يفتح باب التساؤل حول الحقيقة، وما إذا كانت رواية الأم أو المذكرات تمثل الصورة الكاملة، لافتًا إلى أن هذه الرحلة تقود البطل لاكتشاف جوانب خفية من عائلته ومن نفسه لم يكن يعرفها من قبل. واختتم حديثه متمنيًا أن تحظى رحلة الرواية بتفاعل القراء وأن تترك لديهم أثرًا إنسانيًا وفكريًا.