قال المهندس إبراهيم المعلم، الناشر ورئيس مجلس إدارة مؤسسة الشروق، إن مسيرته في النشر لم تخلُ من الأزمات، مؤكدًا أن بعض الإصدارات التي نشرتها الدار تسببت في أزمات كبيرة، خاصة مع قرارات المنع في عدد من الدول العربية، مشيرًا إلى أن كتب نجيب محفوظ كانت تُمنع في فترات بدول عربية كثيرة، وكذلك كتب محمد حسنين هيكل التي مُنعت في معظم الدول العربية في أوقات مختلفة. وأضاف المعلم، خلال حواره مع الإعلامي محمد علي خير، في برنامج «المصري أفندي»، مساء الأحد؛ أن بعض قرارات المنع كانت ترجع أحيانًا إلى سوء فهم، مستشهدًا بمنع كتاب «حصاد السنين» للدكتور زكي نجيب محمود في تونس، موضحًا أن سبب المنع كان قراءة عنوان الكتاب على أنه «حصار السنين» بدلًا من «حصاد السنين». كما أشار إلى منع كتاب مسرحيات لتوفيق الحكيم بعنوان «الحمير» في عدد من الدول العربية. وتطرق المعلم إلى آليات النشر قديمًا، موضحًا أن الرقابة في مصر كانت رقابة قبل النشر، حيث كان يتعين عرض الكتاب على الجهات المختصة التي إما توافق على نشره، أو تمنعه، أو تسمح به بشروط تتضمن حذف أو تعديل بعض الأجزاء. وأوضح أن الأمر لم يتوقف عند ذلك، إذ شهدت الستينيات وأوائل السبعينيات أزمة ورق حادة، وكان الورق يُصرف من خلال شركات حكومية تابعة لوزارة التموين، ما كان يتطلب، بعد موافقة الرقابة، تقديم طلب رسمي يتضمن اسم الكتاب وعدد النسخ والمطبعة التي ستتولى الطباعة. وأكد المعلم، أن النشر في تلك الفترات لم يكن سهلًا على الإطلاق، ورغم ذلك استطاعت دار الشروق أن تنشر لكبار الكتّاب والمفكرين، من بينهم محمد حسنين هيكل، وزكي نجيب محمود، ونجيب محفوظ، ويوسف إدريس، وأنيس منصور، وصلاح عبد الصبور، وتوفيق الحكيم.