أصدرت الهيئة العامة للكتاب أربع عناوين ضمن مشروع نشر الأعمال الكاملة للدكتور شاكر عبد الحميد، وذلك بالتزامن مع فعاليات معرض القاهرة للكتاب. وتزين الأعمال رفوف جناح الهيئة العامة للكتاب مع توافرها خلال الأيام الماضية، وتحظى الأعمال بإقبال كبير من قراء المعرض، ويأتي العديد من الزوار لشرائها خصيصا. والكتب الأربعة الصادرة تعد من بين أهم مؤلفات شاكر عبد الحميد، وهي تجمع بين الأدب، وعلم النفس، والفن بشكل عام، والأعمال هي: الفكاهة والضحك (رؤية جديدة) يتناول كتاب "الفكاهة والضحك.. (رؤية جديدة)" الضحك ليس كفعل عابر، بل كآلية مواجهة (Coping Styles) وأداة يستعين بها الإنسان للتغلب على آلامه النفسية، والضحك كظاهرة اجتماعية وسياسية، كما يربط بين الفكاهة وظواهر العولمة وحركات ما بعد الحداثة بأسلوب علمي رصين. الأدب والجنون يعد كتاب "الأدب والجنون" دراسة استقصائية مثيرة تبحث في العلاقة الجدلية بين الإبداع الفني والمرض العقلي ويفند الدكتور شاكر عبد الحميد في هذا الكتاب "أسطورة التلازم" بين العبقرية والجنون، مؤكدًا أن الإبداع يقوم في جوهره على "ملكة التنظيم" لا التفكك، مع رصد الفروق الدقيقة بين شطحات المبدع وهذيان المريض. التفسير النفسي للتطرف والإرهاب يغوص كتاب "التفسير النفسي" في تعقيدات الظاهرة المتطرفة، محددًا إياها كمجموعة من المعتقداتوالمشاعر والأفعال التي تبتعد عن "الاعتدال". يحلل الكتاب الجوانب النفسية والسياسية التي تصبغ هذا المصطلح، ويناقش الأجندات التي تدفع نحو التشدد بمختلف أشكاله. التفضيل الجمالي (دراسة في سيكولوجية التذوق الفني) يعد كتاب "التفضيل الجمالي (دراسة في سيكولوجية التذوق الفني)" حجر زاوية في المكتبة العربية، حيث يزود القارئ بأهم الجهود السيكولوجية التي حاولت تفسير الخبرة الجمالية. يستعرض الكتاب نظريات كبار الفلاسفة (من أفلاطون حتى سارتر) وعلماء النفس (من فرويد حتى آيزنك) لفهم آليات التذوق الفني. الدكتور شاكر عبد الحميد (1952-2021) هو أحد القامات الثقافية التي تركت أثرًا لا يُمحى في مجالات النقد الفني وعلم النفس الثقافي. شغل منصب وزير الثقافة المصري، وكان أستاذًا لعلم نفس الإبداع بأكاديمية الفنون، وله عشرات المؤلفات والترجمات التي ساهمت في تشكيل الوعي النقدي الحديث. يذكر أن فعاليات الدورة ال57 لمعرض القاهرة للكتاب لعام 2026 افتتحت يوم 21 من يناير، وتستمر حتى 3 من فبراير، بمركز مصر للمعارض الدولية، وسط برنامج ثقافي وفكري متنوع. وقد اختير الأديب العالمي نجيب محفوظ شخصية هذه الدورة، تقديرًا لقيمته الأدبية الخالدة ودوره في إثراء الرواية العربية، فيما اختير الفنان الكبير محيي الدين اللباد شخصية معرض كتاب الطفل، تكريمًا لمسيرته الإبداعية المؤثرة في وجدان أجيال من الأطفال. وتحل دولة رومانيا ضيف شرف المعرض هذا العام، وترفع الدورة شعار: «من يتوقف عن القراءة ساعة يتأخر قرونًا»، تعبيرًا عن مكانة القراءة بوصفها ركيزة أساسية للتقدم وبناء الوعي.