قال محمود بصل، المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، إن قصف الاحتلال الإسرائيلي لا يزال مستمرًا على مختلف مناطق القطاع، وسط تصعيد ميداني خطير يستهدف المدنيين والبنية التحتية، رغم الحديث عن اتفاقات تهدئة. ونوه خلال مداخلة هاتفية على شاشة «القاهرة الإخبارية»، اليوم السبت، أن طواقم الدفاع المدني تتعامل يوميًا مع بلاغات متزايدة جراء الغارات، في ظل أوضاع إنسانية وأمنية بالغة التعقيد، ونقص حاد في الإمكانات والمعدات اللازمة لعمليات الإنقاذ. وأشار إلى أن قوات الاحتلال استهدفت خلال الساعات الماضية مركزًا للشرطة في مدينة غزة، ما أسفر عن وقوع إصابات وأضرار جسيمة في محيط الموقع، مشيرًا إلى أن هذا الاستهداف يأتي ضمن سياسة ممنهجة لضرب المؤسسات الخدمية والأمنية. ولفت إلى أن الاحتلال يتعمد أيضًا قصف مراكز الإيواء وخيام النازحين، التي تأوي آلاف العائلات التي فرت من منازلها بحثًا عن الأمان، مؤكدًا أن طواقم الدفاع المدني تبذل جهودًا مضاعفة لإنقاذ الفلسطينيين من تحت الأنقاض وانتشال المصابين، إلا أن القدرات المتاحة محدودة للغاية ولا تتناسب مع حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة. وشدد المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، على أن نقص الوقود والمعدات الثقيلة ووسائل الإسعاف يعرقل سرعة الاستجابة، ويهدد حياة الكثير من الجرحى والمصابين. وأشار إلى أن الاحتلال ارتكب أكثر من 1250 خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار منذ شهر أكتوبر الماضي، ما يعكس، بحسب وصفه، عدم التزام واضح بأي تفاهمات، واستمرار استهداف المدنيين بشكل مباشر. ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسئولياته القانونية والإنسانية، والعمل الجاد لوقف العدوان وتوفير الحماية العاجلة لسكان قطاع غزة. ومنذ صباح اليوم يرتكب جيش الاحتلال مجازر متواصلة في قطاع غزة، بتصعيد وخرق لاتفاق وقف إطلاق النار، وذلك قبل يوم من فتح معبر رفح البري وتسلم اللجنة الإدارية مهامها. واستشهد وأصيب عدد من الفلسطينيين، قبل قليل، في قصف طائرات الاحتلال الحربية حيي الشيخ رضوان والنصر غرب مدينة غزة. وأفادت وكالة «وفا»، نقلا عن مصادر طبية، باستشهاد 13 مواطنا -كحصيلة أولية- وإصابة آخرين، في غارة شنها الاحتلال على أحد المباني في الحي المذكور. وأضافت المصادر ذاتها، أن 3 شهداء ارتقوا، وأصيب آخرون، في قصف الاحتلال حي النصر. وباستشهاد ال16 مواطنا، ترتفع حصيلة الشهداء منذ فجر اليوم في غزة وخان يونس إلى 28، بينهم 7 أطفال، والعدد مرشح للارتفاع.