شهدت القاعة (5) المخصصة للدخول إلى جناح الطفل بمعرض القاهرة الدولي للكتاب زحامًا شديدًا منذ الساعات الأولى من اليوم الثامن، مع توافد كثيف للعائلات التي حرصت على اصطحاب أبنائها إلى المعرض، مستغلة كونه إجازة رسمية. واصطفت عشرات الأسر في طوابير طويلة خارج القاعة انتظارًا للدخول، وسط أجواء بدت أقرب إلى مشهد كرنفالي، امتزجت فيه ضحكات الأطفال بحماسهم، وأصوات المناداة والتنظيم، مع محاولات الأهل تهدئة الصغار وتنظيم الانتظار. وبمجرد الدخول إلى جناح الطفل، ورغم الزحام، تحولت القاعات وأجنحة دور النشر إلى مساحة نابضة بالحركة، حيث دارت مناقشات حية بين الأطفال وذويهم حول اختيار الكتب؛ بين من يتمسك بقصص المغامرات، ومن يفضل كتب التلوين أو الحكايات المصورة، بينما يحاول الآباء الموازنة بين رغبات أبنائهم وما يرونه مناسبًا لأعمارهم وميولهم. وعكست هذه المشاهد الإقبال الكبير على جناح الطفل، وحرص العائلات على جعل زيارة معرض القاهرة الدولي للكتاب تجربة تعليمية وترفيهية في آن واحد، تؤكد حضور الكتاب كجزء من ذاكرة الطفولة، حتى وسط الزحام وضجيج الاحتفال.