قال الدكتور كمال الدسوقي عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات، إن مبادرة دعم القطاعات الصناعية ذات الأولوية بفائدة 15% تمثل فرصة مهمة واتجاهًا إيجابيًا من الدولة في إطار جهودها المتواصلة لتعميق الصناعة المحلية وزيادة حجم الإنتاج، بما ينعكس بشكل مباشر على دعم الاقتصاد الكلي. وأضاف خلال مداخلة هاتفية لبرنامج "الاقتصاد 24" على القناة الأولى، اليوم الأربعاء، أن المبادرة لاقت ترحيبًا واسعًا من جانب الصناع، خاصة أنها تتيح التمويل لقطاعات صناعية كبيرة بسعر فائدة منخفض. وأوضح أن انخفاض تكلفة التمويل يساهم في خفض تكاليف الإنتاج، ما يمنح المصانع المصرية ميزة تنافسية سواء في السوق المحلي أو على المستوى الدولي، لافتًا إلى أن هذه الميزة تظهر آثارها بوضوح على المدى القريب والمتوسط. وأشار إلى أن العالم أصبح سوقًا واحدًا مفتوحًا، والمستهلك يبحث دائمًا عن السعر الأفضل، وهو ما يجعل تقليل تكلفة التمويل عنصرًا هامًا في تعزيز القدرة التنافسية للمنتج المصري. ولفت إلى أن فرق سعر الفائدة بين مبادرة ال15% وسعر الفائدة السائد في السوق، تتحمله الدولة، معتبرًا أن تحديد حد أقصى للتمويل عند 100 مليون جنيه خطوة جيدة، مع الطموح لزيادته مستقبلًا، مع مراعاة اعتبارات الموازنة العامة والعائد الاقتصادي المتوقع. وأشار إلى أن حجم التمويل المقرر يُعد مناسبًا، خاصة مع إتاحة رفعه إلى نحو 150 مليون جنيه في حال وجود شركات شقيقة أو أطراف مرتبطة. وأكد أن المبادرة الحالية جاءت بعد تعديلات ومناقشات موسعة مع الحكومة، للوصول إلى أفضل صيغة ممكنة، مشددًا على أنها لن تكون المبادرة الأخيرة، في ظل الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة بالقطاع الصناعي الذي يعد قاطرة التنمية الحقيقية. وأبدى رغبته في رفع مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي من 17–18% حاليًا إلى ما يتراوح بين 30 و35% خلال الفترة المقبلة، من خلال حل مشكلات الصناعة وتشجيع التصنيع المحلي، ليس فقط لتغطية احتياجات السوق الداخلي، بل أيضًا لزيادة الصادرات من الفائض الإنتاجي. وفي وقت سابق من اليوم، ووافق مجلس الوزراء على مقترح تعديل بعض البنود الخاصة بمبادرة دعم القطاعات الصناعية ذات الأولوية بفائدة 15%، بهدف تعظيم الاستفادة منها خلال الفترة المقبلة، دعمًا لتوجهات الدولة نحو التنمية الاقتصادية المستدامة، وتنفيذًا للتوجيهات الرئاسية بتوطين الصناعات الوطنية ورفع كفاءة القطاع الصناعي.