قال الكاتب أحمد رشاد مكيوي إن فكرة روايته "في قبري ثلاث بيضات" الفائزة بجائزة خيري شلبي للعمل الروائي الأول، انطلقت من مشهد لطفل في المرحلة الابتدائية يتعرض لموقف محرج داخل المدرسة، وهو ما شكل أول خيبة أمل يواجهها في حياته. وأضاف مكيوي في تصريحات خاصة ل «الشروق» أنه بعد كتابة هذا المشهد بدأ في تخيل مسار هذا الطفل الذي يتعرض لسلسلة من المواقف المحرجة، ويفقد تدريجيا ثقته في المحيطين به، ومن هذا السؤال انطلق في تتبع تاريخه، مرورا بمرحلة المراهقة، ثم الشباب، وصولا إلى مرحلة عمرية بعينها، يتوقف عندها ليرى أين يمكن أن تصل هذه الشخصية بعد كل ما مرت به من مواقف. وأوضح مكيوي أنه كتب المشهد الأول عام 2018، وأعاد كتابته مرات عديدة، قبل أن يبني عليه الرواية كاملة، مشيرا إلى أنه انتهى من المسودة الأولى في اليوم الأخير للتقديم لجائزة خيري شلبي للعمل الروائي الأول. وأكد أنه لم يكن يتوقع الفوز بالجائزة، بل كان مترددا للغاية قبل التقديم لرغبته في إجراء المزيد من المراجعات، إلا أن تشجيع أسرته دفعه لاتخاذ القرار في اللحظة الأخيرة. واعتبر مكيوي نفسه محظوظا بأن تبدأ مسيرته الأدبية بالنشر مع دار الشروق، وبالفوز بجائزة تحمل اسم الكاتب الكبير خيري شلبي، معربا عن أمله في أن تحظى الرواية باهتمام القراء والنقاد على حد سواء. وتوجت رواية "في قبري ثلاث بيضات" بجائزة جائزة خيري شلبي للعمل الروائي الأول لعام 2025، حيث أشادت لجنة التحكيم بالعمل في حيثيات فوزه، مؤكدة أنه «عمل أدبي بديع في لغته وسرده ورمزيته، يتميز بسرد سلس ولغة ثرية قادرة على تحويل التفاصيل اليومية إلى صور أدبية معبّرة. وبناء شخصيات متماسك، مع حضور رمز البيضة بوصفه استعارة عن الهشاشة والخوف دون أن يفقد جاذبيته. كما جاءت الأجواء حميمة وعميقة، تمزج بين الذكريات والتأملات الفلسفية، وتكشف عن خيبات جيل كامل في مواجهة التغيرات الاجتماعية، مع حفاظ الكاتب على صدق السرد بعيدًا عن الافتعال والوعظ، إلى جانب حس ساخر رقيق ورؤية جمالية متماسكة».