استقرت أسعار النفط في تعاملات آسيا اليوم الثلاثاء مع ترقب المتداولين لتداعيات المسعى الأمريكي للسيطرة على جزيرة جرينلاند، والمخاوف بشأن ظهور فوائض للمعروض في سوق النفط العالمية. وذكرت وكالة بلومبرج للأنباء أن سعر خام برنت القياسي للنفط العالمي استقر عند مستوى 64 دولارا للبرميل، في حين انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط القياسي للنفط الأمريكي إلى ما دون 60 دولارا. وقد أدى سعي الرئيس دونالد ترامب لضم جرينلاند الدنماركية إلى زعزعة الأسواق، وإلحاق الضرر بالدولار، وإثارة مخاوف من حرب تجارية مدمرة بين الولاياتالمتحدة والاتحاد الأوروبي. ومن المقرر أن يلقي الرئيس الأمريكي كلمة أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في منتجع دافوس بسويسرا، غدا الأربعاء. قال موكيش ساهديف، الرئيس التنفيذي لشركة إكس أنالاسيتس "لا تتوقع السوق ردا انتقاميا كاملا بين الولاياتالمتحدة والاتحاد الأوروبي، ومن المرجح التوصل إلى حل وسط". ومع ذلك، في حال تصاعد الخلاف، قد تنتصر الولاياتالمتحدة نظرا لتفوقها الاقتصادي وإمدادات الطاقة، على حد قوله. لا يزال النفط الخام تحت ضغط بسبب مؤشرات على أن العرض يفوق الطلب، حيث انخفضت أسعار بعض أنواع النفط الخام في الشرق الأوسط مع زيادة دول تجمع أوبك+ للإنتاج. وقد حذرت الوكالة الدولية للطاقة، التي ستنشر تحليلها التالي للسوق غدا، مرارا وتكرارا من فائض في المعروض هذا العام. وقال وارن باترسون، رئيس إدارة تخطيط تداول السلع في مجموعة آي.إن.جي.في، مشيرا إلى فروق أسعار النفط الخام بين الأشهر: "قدم ضعف الدولار وثبات فروق أسعار العقود الآجلة دعما نسبيا للنفط على الرغم من التوجه العام نحو تجنب المخاطر". وأضاف باترسون: "تشير التوقعات مع وجود فائض كبير إلى أن الأسعار ستتجه نحو الانخفاض، بينما يشكل احتمال تصاعد التوترات بين الولاياتالمتحدة والاتحاد الأوروبي خطرا إضافيا على الأسعار". وقبل مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا، جدد ترامب مساعيه الحثيثة لضم جرينلاند، مدعيا أن الاتحاد الأوروبي لن يبدي مقاومة كبيرة. وقال الرئيس، في إشارة إلى الجزيرة: "يجب أن نحصل عليها"، مضيفا "الرسالة الموجهة إلى دافوس هي مدى روعة أداء بلدنا". وبحلول الساعة الثانية و14 دقيقة بعد الظهر بتوقيت سنغافورة ارتفع سعر خام برنت بنسبة 2ر0% إلى 07ر64 دولارا للبرميل تسليم مارس المقبل. كما ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2ر0% إلى 58ر59 دولارا للبرميل في عقود تسليم فبراير المقبل التي ينتهي أجل تداولها اليوم.