أعلنت قوة الأممالمتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل"، الجمعة، أن دبابة إسرائيلية أطلقت نحو 30 رصاصة باتجاه أحد مواقعها قرب بلدة كفر شوبا جنوبيلبنان، دون تسجيل إصابات. يأتي ذلك بعد ساعات من إعلان القوة الأممية أن طائرة مسيّرة ألقت قنبلة يدوية قرب دورية تابعة لها جنوبيلبنان، محملة الجيش الإسرائيلي مسؤولية تعريض جنودها والمدنيين للخطر. وقالت اليونيفيل، في بيان، إن دبابة ميركافا أطلقت صباحا نحو 30 رصاصة من عيار صغير من جنوب الخط الأزرق باتجاه موقع تابع لها قرب كفر شوبا، ما أدى إلى إصابة نقطة حراسة واختراق إحدى الطلقات أماكن السكن داخل الموقع، دون وجود عناصر في المكان. وطالبت القوة الأممية الجيش الإسرائيلي بوقف إطلاق النار "فورا" عبر آليات الارتباط المعتمدة، مشددة على "ضرورة التزامه بضمان سلامة قوات حفظ السلام ومنع أي أعمال تعرضهم أو مواقعهم للخطر"، بحسب البيان. وأكدت أن "أي تصرفات تضع جنودها في دائرة الخطر تعد انتهاكا خطيرا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، وتقوض الاستقرار في جنوبلبنان". وتأسست اليونيفيل عام 1978 عقب الاجتياح الإسرائيلي لجنوبلبنان، ثم عززت مهامها بشكل كبير بعد حرب يوليو 2006 والقرار الأممي 1701، حيث انتشر أكثر من 10 آلاف جندي لمراقبة وقف الأعمال القتالية ودعم الجيش اللبناني في بسط سلطته جنوب نهر الليطاني. ويدعو القرار 1701 الصادر في 11 أغسطس 2006، إلى وقف العمليات القتالية بين "حزب الله" وإسرائيل، وإنشاء منطقة خالية من السلاح بين الخط الأزرق ونهر الليطاني جنوبلبنان، باستثناء الجيش اللبناني وقوة اليونيفيل. وتواصل إسرائيل خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار مع "حزب الله" الساري منذ أواخر نوفمبر 2024، ما أسفر عن مئات القتلى والجرحى، فضلا عن مواصلة تل أبيب احتلال 5 تلال لبنانية سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود. وقتلت إسرائيل أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين، خلال عدوانها على لبنان الذي بدأته في أكتوبر 2023، قبل أن تحوله في سبتمبر 2024 إلى حرب شاملة، توقفت بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار.